تذبذب الوون الكوري يقفز لأعلى مستوى منذ 2020 مع تصاعد توتر الشرق الأوسط

بقلم:UA Finance
8 مارس 2026
تذبذب الوون الكوري يقفز لأعلى مستوى منذ 2020 مع تصاعد توتر الشرق الأوسط
© AI

سجل تذبذب الوون الكوري مقابل الدولار أعلى مستوى له منذ مارس 2020، مع اتساع التوترات في الشرق الأوسط وتأثيرها المباشر على معنويات الأسواق وتقييمات المخاطر.

ووفق بيانات صادرة اليوم الأحد، شهدت العملة الكورية الجنوبية موجة تحركات حادة عقب تصاعد الأحداث الإقليمية، في وقت تُعد فيه كوريا من أكثر الاقتصادات حساسية لصدمة الطاقة بسبب اعتمادها الكبير على الواردات، إلى جانب كونها دولة صادرات بامتياز.

بيانات رسمية: تقلبات هي الأعلى منذ ذروة كورونا

أظهرت قراءة نظام الإحصاء الاقتصادي لدى بنك كوريا أن تحركات الوون أمام الدولار اتسمت بتذبذب قوي خلال الفترة الأخيرة، لتسجل أعلى مستوى منذ ذروة اضطرابات مارس 2020، عندما هزّت جائحة كورونا الأسواق العالمية.

ويعكس هذا الارتفاع في التقلبات عودة “علاوة المخاطر” إلى التسعير، مع توجه المستثمرين إلى التحوط وتفضيل الأصول الأكثر أماناً.

وبحسب مزاج السوق، عادةً ما يتسبب تصاعد المخاطر الجيوسياسية في زيادة الإقبال على الدولار باعتباره ملاذاً آمناً، وهو ما يضع العملات الأكثر حساسية للتجارة والطاقة تحت ضغط أكبر، ويزيد وتيرة التذبذب اليومية.

الوون ضمن الأضعف أداءً هذا الشهر.. ماذا يحدث؟

وفق بيانات سوقية محلية، جاء الوون ضمن العملات الأسوأ أداءً خلال الشهر الجاري، بعدما تراجع بنحو 2.81% أمام الدولار. هذا التراجع لا يعكس حركة يوم واحد فقط، بل يوحي باتجاه ضاغط ارتبط بارتفاع درجة عدم اليقين عالمياً، وتحوّل المستثمرين إلى تقليص المخاطر في الأسواق الناشئة والآسيوية الأكثر تعرضاً لتقلبات الطاقة والتجارة العالمية.

وفي حالات مشابهة تاريخياً، تتزايد حساسية الوون عندما ترتفع أسعار النفط أو تتعطل توقعات الإمدادات، لأن أي ارتفاع في فاتورة الاستيراد يضغط على الميزان التجاري وعلى تكلفة الإنتاج محلياً، ما ينعكس على توقعات التضخم والنمو.

لماذا يتأثر الوون سريعاً؟ الطاقة والصادرات في قلب المعادلة

يرى محللون أن تذبذب الوون الكوري يعود إلى عاملين رئيسيين:

  • اعتماد سيول القوي على واردات الطاقة: أي اضطراب في أسواق النفط والغاز قد يرفع كلفة الاستيراد فوراً ويزيد الضغط على العملة.

  • اقتصاد قائم على الصادرات: كوريا الجنوبية تعتمد على تدفقات التجارة الخارجية، ومع اضطراب الأسواق ترتفع المخاوف من تباطؤ الطلب العالمي، ما يضغط على توقعات أرباح الشركات المصدّرة ويؤثر في تدفقات الاستثمار.

ومع ارتفاع حساسية المستثمرين للمخاطر، تصبح العملة عرضة لتحركات أسرع وأوسع، وهو ما يفسر القفزة في التقلبات مقارنة بالأشهر الماضية.

شارك هذا المقال

تطبيق UA Finance لمتابعة الأسواق لحظة بلحظة

حمّل التطبيق لمتابعة الأسعار المباشرة، الأخبار الاقتصادية، التحليلات، الأسهم، العملات، الذهب والعملات الرقمية بسهولة.