الإمارات تحافظ على تصنيف ائتماني مرتفع من فيتش وسط تداعيات إقليمية وتوقعات حذرة للنمو

أكدت وكالة فيتش للتصنيف الائتماني تثبيت التصنيف طويل الأجل لدولة الإمارات عند مستوى “AA-” مع نظرة مستقبلية مستقرة، مشيرة إلى أن قوة المؤشرات المالية والخارجية ما زالت تدعم مركز الدولة الائتماني رغم التحديات الجيوسياسية في المنطقة.
أساسيات التصنيف الائتماني
أوضحت فيتش أن قرار تثبيت التصنيف يعكس مجموعة من العوامل الاقتصادية والمالية القوية، في مقدمتها انخفاض مستوى الدين الحكومي الموحد، إلى جانب قوة صافي الأصول الخارجية للدولة.
كما أشارت الوكالة إلى ارتفاع نصيب الفرد من الناتج المحلي الإجمالي، وهو ما يعكس متانة الاقتصاد الإماراتي وقدرته على مواجهة الصدمات الخارجية.
دور الأصول السيادية في دعم الاقتصاد
لفتت فيتش إلى أن الأصول السيادية الضخمة لإمارة أبوظبي تمثل عنصر دعم رئيسي للتصنيف الائتماني، حيث تعادل هذه الأصول نحو 164% من الناتج المحلي الإجمالي للإمارات خلال عام 2025، وهو ما يوفر هامش أمان مالي قوي في مواجهة الأزمات.
تأثيرات الحرب وتوزيع التكاليف
أشارت الوكالة إلى أن جميع إمارات الدولة من المتوقع أن تضع برامج للتعافي الاقتصادي للتعامل مع تداعيات الحرب، إلا أنها أوضحت أن مسار النمو الاقتصادي لن يعود سريعًا إلى مستويات ما قبل الحرب.
كما توقعت فيتش أن تتحمل كل إمارة على حدة التكاليف الاقتصادية الناتجة عن الحرب، بدلاً من تحملها على المستوى الاتحادي.
مخاطر مرتبطة بمضيق هرمز
رجحت فيتش أن يشهد مضيق هرمز إعادة فتح تدريجية اعتبارًا من يوليو المقبل، إلا أنها حذرت في الوقت ذاته من استمرار المخاطر الجيوسياسية المرتبطة بالصراع، مع احتمالات تجدد التصعيد.
وأوضحت أن أي اضطرابات إضافية في المنطقة قد تنعكس بشكل مباشر على صادرات النفط والغاز وأسواق الطاقة العالمية.
توقعات إيرادات النفط في أبوظبي
توقعت الوكالة أن ترتفع إيرادات صادرات أبوظبي النفطية خلال عام 2026 مقارنة بالتقديرات السابقة قبل الحرب، مدفوعة بارتفاع أسعار النفط إلى متوسط يقترب من 87 دولارًا للبرميل.
تؤكد تقييمات فيتش أن الاقتصاد الإماراتي لا يزال يتمتع بمتانة مالية قوية وقدرة على امتصاص الصدمات، إلا أن استمرار التوترات الإقليمية يفرض حالة من الحذر على آفاق النمو خلال الفترة المقبلة، مع اعتماد واضح على تطورات أسعار الطاقة واستقرار طرق التجارة البحرية.
