تضخم الصين يسجل قفزة هي الأعلى في 3 سنوات خلال فبراير بدعم إنفاق عطلة رأس السنة القمرية

بقلم:UA Finance
9 مارس 2026
تضخم الصين يسجل قفزة هي الأعلى في 3 سنوات خلال فبراير بدعم إنفاق عطلة رأس السنة القمرية
© AI

سجل تضخم الصين قفزة هي الأكبر منذ أكثر من ثلاث سنوات خلال فبراير، مدفوعاً بإنفاق قوي مرتبط بعطلة رأس السنة القمرية الممتدة، في وقت أظهرت فيه بيانات رسمية تباطؤاً في انكماش أسعار المنتجين.

وأعاد هذا التطور تسليط الضوء على مسار الطلب المحلي، وما إذا كان تحسن الأسعار يعكس تعافياً أوسع أم تأثيراً موسمياً مؤقتاً.

تضخم المستهلكين يرتفع بقوة.. والخدمات في صدارة المحركات

أظهرت بيانات المكتب الوطني للإحصاء ارتفاع مؤشر أسعار المستهلكين بنسبة 1.3% على أساس سنوي في فبراير، مقارنة بزيادة محدودة بلغت 0.2% في يناير، مع نمو شهري قدره 1%. ويُفسَّر هذا التسارع غالباً بارتفاع وتيرة الإنفاق خلال موسم العطلات، ما يدعم قطاعات ترتبط بالطلب المباشر مثل السفر والمطاعم والترفيه.

وكان لأسعار الخدمات دور بارز في دفع التضخم، إذ ارتفعت بنحو 1.1% سنوياً وساهمت بجزء ملموس من الزيادة الإجمالية. ويترقب المستثمرون ما إذا كانت هذه القفزة ستستمر بعد انتهاء العطلة أم أن الأسعار ستعود للهدوء مع تراجع الطلب الموسمي.

التضخم الأساسي يقفز.. وهل هو أثر موسمي أم بداية تحسن؟

بعيداً عن الغذاء والطاقة، ارتفع التضخم الأساسي إلى 1.8% على أساس سنوي، وهي وتيرة لافتة تعكس تحسناً أوسع في تسعير الخدمات خلال فترة العطلة. ويرى محللون أن صعود التضخم الأساسي غالباً ما يعطي إشارة أقوى عن اتجاه الطلب الحقيقي مقارنة بالتضخم العام الذي يتأثر بعوامل متقلبة.

لكن استمرار تضخم الصين عند مستويات أعلى سيعتمد على ما سيحدث بعد موسم العطلة: هل سيحافظ المستهلكون على نمط إنفاق قوي؟ أم سيعود الحذر الاستهلاكي مع ضبابية الاقتصاد العالمي والتوترات الجيوسياسية؟ هذه النقطة ستكون مركزية في تقييم الأسواق لفعالية سياسات دعم الاستهلاك خلال الشهور المقبلة.

أسعار المنتجين: انكماش أبطأ وسياسات تستهدف دعم الطلب

في المقابل، أظهرت البيانات أن مؤشر أسعار المنتجين انخفض 0.9% سنوياً، لكنه سجل أبطأ وتيرة انكماش منذ أكثر من عام، مدعوماً بارتفاع كلفة بعض المعادن والسلع الأولية. وتباطؤ انكماش “بوابة المصنع” قد يشير إلى تراجع الضغوط الانكماشية تدريجياً، لكنه لا يعني بالضرورة عودة التضخم الصناعي بشكل كامل.

على مستوى السياسة الاقتصادية، أبقت الصين هدف التضخم لعام 2026 قرب 2%، مع إجراءات لدعم الإنفاق المحلي عبر برامج إحلال/استبدال السلع، وصناديق موجهة لتحفيز الاستثمار الخاص والاستهلاك. وتظل الصورة مرتبطة أيضاً بالعوامل الخارجية، إذ إن أي اضطرابات مطولة في الطاقة والسلع قد تُبقي الضغوط السعرية قائمة، ما يجعل مسار تضخم الصين مرهوناً بمزيج من الطلب المحلي واتجاهات الاقتصاد العالمي.

شارك هذا المقال

تطبيق UA Finance لمتابعة الأسواق لحظة بلحظة

حمّل التطبيق لمتابعة الأسعار المباشرة، الأخبار الاقتصادية، التحليلات، الأسهم، العملات، الذهب والعملات الرقمية بسهولة.