فيتش تحذر ضغوط ائتمانية تضرب موانئ ومطارات آسيا

قالت وكالة "فيتش" للتصنيف الائتماني، في تقريرها الفني الصادر اليوم الأربعاء 11 مارس 2026، إن مشغلي الموانئ والمطارات في منطقة آسيا والمحيط الهادئ يواجهون مخاطر ائتمانية متزايدة. وبحسب الأرقام الواردة في التقرير، فإن استمرار تعطل الملاحة والمجال الجوي بسبب الصراع المرتبط بإيران بدأ يضغط فعلياً على تدفقات التجارة العالمية، مما يضع الكفاءة التشغيلية للمنطقة أمام اختبار حقيقي.
وفي هذا السياق، صرح أبهيشيك تياغي، المحلل لدى وكالة "فيتش" قائلاً: إن طول أمد الاضطرابات في البحر الأحمر ومضيق هرمز سيعمق الصدمات عبر سلاسل توريد الطاقة والبضائع، مما يجبر المشغلين على تحمل تكاليف إضافية لم تكن في الحسبان.
الموانئ الهندية في قلب الأزمة
أشار تقرير "فيتش" (رقم: 2026-APAC-Logistics) إلى أن الموانئ الهندية والصينية قد تشهد تراجعاً في أحجام المناولة نتيجة اضطراب جداول الملاحة. وعملياً بدأت الشركات والمستهلكون في المنطقة يشعرون بتبعات هذا الضغط من خلال تأخر وصول البضائع وارتفاع تكاليف الشحن التي قد تنعكس قريباً على أسعار السلع النهائية.
وتضيف الوكالة في تحليلها: بينما تظل معظم كيانات النقل التي نصنفها في المنطقة قادرة على الصمود، إلا أن المطارات في الهند قد تشهد تقلبات في حركة المرور الجوي بسبب المسارات الأطول وزيادة أسعار الوقود. وهذا يعني أن المسافرين وشركات الشحن الجوي باتوا الآن أمام احتمالات زيادة وشيكة في أسعار التذاكر والخدمات لتغطية هذه النفقات التشغيلية المفاجئة.
مخاطر مطولة وتوقعات حذرة
نبهت "فيتش" إلى أن اقتصادات مثل اليابان وكوريا الجنوبية ستضطر للبحث عن بدائل طاقة بتكاليف شحن أعلى. وترى الوكالة أن التأثيرات قد تظل تحت السيطرة إذا لم يتجاوز الاضطراب الملاحي فترة الشهر الواحد؛ ولكن في حال استمرت الأزمة، يرى الخبراء أن الضغوط التضخمية ستنتقل من قطاع الطاقة إلى السلع الاستهلاكية بشكل أسرع مما كان متوقعاً.
وحتى هذه اللحظة، لا تزال الأسواق تراقب بيانات تتبع السفن اللحظية، بانتظار استجابة رسمية من المنظمات البحرية الدولية لضمان سلامة العبور في أهم ممر مائي بالعالم.
