كندا تطلق استراتيجية بتريليون دولار لمضاعفة قدرة شبكة الكهرباء بحلول 2050

كشفت كندا عن استراتيجية طموحة بقيمة تريليون دولار كندي (نحو 729 مليار دولار أميركي) تستهدف مضاعفة قدرة شبكتها الكهربائية بحلول عام 2050.
وأعلن رئيس الوزراء «مارك كارني» عن هذه الخطوة لمواجهة الطلب المتزايد على الطاقة الناتج عن النمو الصناعي، واحتياجات مراكز بيانات الذكاء الاصطناعي، والتوسع في السيارات الكهربائية. وتأتي هذه الخطة في وقت حساس يعاني فيه الإنتاج المحلي من تراجع بسبب موجات الجفاف التي أثرت على المحطات الكهرومائية، بالإضافة إلى إغلاق محطات الفحم.
وتسعى كندا من خلال هذا الاستثمار الضخم لتقليل اعتمادها التجاري على الولايات المتحدة، رداً على السياسات الجمركية التي انتهجها الرئيس دونالد ترامب.
تعديلات تنظيمية تمنح الغاز الطبيعي دوراً تكميلياً لضمان استقرار الشبكة .
وفي تحول بارز عن سياسات الحكومة السابقة، أعلنت كندا عن تعديل لوائح الكهرباء النظيفة لمنح مرونة أكبر للوحدات التي تعمل بالغاز الطبيعي لضمان استقرار الشبكة.
ويمثل هذا التعديل تخفيفاً للقيود التي فرضها رئيس الوزراء السابق «جاستن ترودو»، واستجابة لمطالب أقاليم مثل «ألبرتا» التي تعتمد بشكل كبير على الغاز.
وأكد كارني أن الغاز الطبيعي سيلعب دوراً تكميلياً، بينما ستوجه الاستثمارات الكبرى نحو الطاقة المائية والنووية والمتجددة لتكون هي الركيزة الأساسية لمستقبل الطاقة الكندي.
أمن الطاقة كمحرك للنمو الاقتصادي المستقل في ظل التحولات الجيوسياسية .
وتضع الاستراتيجية الجديدة أمن الطاقة كأولوية قصوى لكندا، بهدف تحويل القطاع إلى محرك للنمو الاقتصادي المستقل وتلبية الطلب المحلي المتنامي.
وتُظهر البيانات الحالية أن شبكات الكهرباء الإقليمية في كندا تتاجر مع الولايات المتحدة أكثر مما تتاجر مع بعضها البعض، حيث تزايدت الواردات من الجار الجنوبي سنوياً منذ عام 2020.
ويرى المحللون أن نجاح هذه الخطة يعتمد بشكل جوهري على سرعة تنفيذ مشاريع الربط البيني بين المقاطعات الكندية، وتقليص الفجوة الناتجة عن التحول نحو مصادر الطاقة النظيفة بعيداً عن الوقود التقليدي.
