إسرائيل بين نار الحرب والموازنة.. هل يعجّل التصعيد مع إيران بانتخابات مبكرة؟

تضع التطورات الأمنية الأخيرة موازنة إسرائيل 2026 أمام اختبار حاسم، في ظل تصعيد عسكري ضد إيران قد يعرقل الجدول الزمني لإقرارها ويفتح الباب أمام انتخابات مبكرة خلال يونيو المقبل. وتتقاطع الحسابات العسكرية مع الاستحقاقات السياسية في تل أبيب، بينما يقترب الموعد النهائي الذي حدده القانون لاعتماد الموازنة داخل الكنيست.
وبحسب تقارير صحفية إسرائيلية، فإن استمرار العملية العسكرية لأسابيع إضافية قد يدفع الحكومة إلى البحث عن مخرج تشريعي، إما عبر تعديل “قانون أساس: الكنيست” أو سن أمر مؤقت لتمديد المهلة القانونية، لتفادي حل البرلمان أثناء الحرب.
مهلة دستورية ضيقة تهدد بحل الكنيست
منذ مطلع يناير 2026 تعمل الدولة دون موازنة مُعتمدة، وفق نظام إنفاق شهري يستند إلى موازنة العام السابق مضافًا إليها ارتفاع المؤشر. وينص القانون على ضرورة إقرار موازنة إسرائيل 2026 بالقراءتين الثانية والثالثة حتى نهاية مارس، وإلا يُحلّ الكنيست تلقائيًا.
ولا يتبقى سوى أيام معدودة على الموعد الذي حدده الائتلاف الحاكم للتصويت النهائي، وسط توقف جلسات البرلمان لفترة بسبب عطلة “البوريم”. ويعني أي تأخير إضافي تضاؤل فرص تمرير الموازنة ضمن الإطار الزمني المحدد.
تعديلات تشريعية محتملة وسط انقسام سياسي
تتطلب أي خطوة لتمديد المهلة موافقة واسعة قد تصل إلى 70 أو 80 نائبًا، وهو رقم يتجاوز أصوات الائتلاف الحاكم، ما يفرض الحاجة إلى توافق مع أطراف من المعارضة. وتبرز هنا صعوبة تحقيق إجماع سياسي في ظل أجواء الاستقطاب.
كما بدأت لجنة المالية مناقشاتها قبل أسبوعين فقط، مع مخاوف من أن تؤدي الظروف الأمنية إلى تقليص وتيرة الجلسات، ما يمنع إجراء نقاش معمّق حول بنود الإنفاق، وهو ما قد يضعف فرص إقرار موازنة إسرائيل 2026 في الوقت المحدد.
سيناريو الانتخابات المبكرة يلوح في الأفق
في حال تعذر تمرير الموازنة ضمن المهلة القانونية، سيؤدي ذلك إلى حل الكنيست تلقائيًا والدعوة إلى انتخابات مبكرة، ما يضيف طبقة جديدة من عدم اليقين السياسي في خضم التوتر الإقليمي.
ويرى محللون أن الجمع بين تحديات الحرب والضغوط الاقتصادية قد يفرض على الحكومة موازنة دقيقة بين متطلبات الأمن والاستقرار السياسي. ويبقى مصير موازنة إسرائيل 2026 مرهونًا بتطورات الأيام القليلة المقبلة، سواء عبر تسوية تشريعية عاجلة أو الذهاب إلى صناديق الاقتراع.
