
تسيطر الصين حالياً على نحو 70% من الإنتاج العالمي للمعادن الأرضية النادرة، وأكثر من 90% من قدرات تكريرها ومعالجتها عالمياً، مما يمنحها نفوذاً جيوسياسياً هائلاً يُقدر أثره الاقتصادي بترليون دولار.
وتشير البيانات الرقمية إلى أن هذه المعادن تدخل في صناعات تكنولوجية وعسكرية حساسة تتجاوز قيمتها السوقية السنوية حاجز الـ 1.5 تريليون دولار، بما في ذلك إنتاج توربينات الرياح، المحركات الكهربائية، وأنظمة توجيه الصواريخ المتطورة.
ويعكس هذا التركز الاحتكاري قدرة بكين على التحكم في سلاسل الإمداد العالمية، حيث ارتفعت أسعار بعض هذه المعادن بنسب تجاوزت 15% بمجرد التلميح بفرض قيود على تصدير تكنولوجيات المعالجة الصينية للخارج.
الاستثمارات الاستراتيجية والفجوة الغربية .
وتستثمر الصين مليارات الدولارات سنوياً لتطوير مناجمها المحلية وتأمين حصص في مناجم خارجية، مما مكنها من خفض تكاليف الإنتاج بنسبة 30% مقارنة بالمنافسين المحتملين في الولايات المتحدة وأستراليا.
وفي المقابل، تحتاج الدول الغربية إلى استثمارات رأسمالية ضخمة قد تتخطى 25 مليار دولار على مدار عقد كامل لتقليل الاعتماد على الإمدادات الصينية بنسبة لا تتعدى 20%، وذلك بسبب التعقيدات البيئية والتقنية لعمليات الاستخراج.
وتوضح التقارير أن الهيمنة الصينية لا تقتصر على المواد الخام فقط، بل تمتد لتشمل امتلاك 80% من براءات الاختراع المتعلقة بفصل وتكرير هذه المعادن، مما يخلق عائقاً تكنولوجياً يصعب تجاوزه في الأمد القريب.
تداعيات النفوذ على التحول الأخضر .
ويهدد النفوذ الصيني في قطاع المعادن النادرة بتعطيل مستهدفات الحياد الكربوني العالمية، حيث تحتاج صناعة السيارات الكهربائية إلى زيادة في إمدادات هذه المعادن بنسبة 400% بحلول عام 2040 وفقاً لتقديرات وكالة الطاقة الدولية.
وتشير البيانات إلى أن أي اضطراب في الصادرات الصينية قد يؤدي إلى رفع تكلفة إنتاج بطاريات السيارات والمحركات بنسبة لا تقل عن 10%، مما يضغط على هوامش ربح الشركات المصنعة ويؤخر وتيرة التحول نحو الطاقة النظيفة.
ويظهر النفوذ الصيني كأداة ضغط اقتصادية قوية، حيث تمثل المعادن النادرة نحو 5% من إجمالي الناتج المحلي الصناعي الصيني، لكنها تتحكم في مصير قطاعات تقنية تمثل أكثر من 15% من نمو الاقتصاد العالمي المستقبلي.
آخر أخبار اخبار اليوم
-1784624308294_320.webp)
الجيش الأمريكي يعلن انتهاء جولة جديدة من ضرباته على إيران.. ماذا يعني التصعيد الجديد وإلى أين تتجه الحرب؟

قفزات ب 30%..أسعار الوقود الأمريكية تشتعل مجدداً مع فرض طهران لبروتوكولات عبور بمضيق هرمز
-1784521507270_320.webp)
بوينج تغير أولوياتها قبل معرض فارنبره.. لماذا تركز على الإنتاج بدلًا من الصفقات الجديدة؟
-1784521100950_320.webp)
بعد إعلان الحرس الثوري انفجار ناقلتي نفط في مضيق هرمز.. ماذا يعني ذلك لأسواق الطاقة العالمية؟
-1784520669427_320.webp)
