"جمعة سوداء" في وول ستريت: أسوأ إغلاق منذ 6 أشهر مع دخول "ناسداك" نفق التصحيح

أنهت المؤشرات الرئيسية في بورصة نيويورك تعاملات الأسبوع على تراجع حاد، ليسجل "وول ستريت" أسوأ مستويات إغلاق له منذ أكثر من نصف عام. وجاء هذا النزيف الجماعي مدفوعاً بحالة "العزوف عن المخاطرة" التي سيطرت على المستثمرين مع دخول الحرب في الشرق الأوسط شهرها الثاني، وسط مخاوف من اتساع رقعة الصراع وتأثيره المباشر على مفاصل الاقتصاد العالمي.
نزيف المؤشرات وسلسلة خسائر تاريخية:تجرعت المؤشرات الثلاثة (داو جونز، ستاندرد آند بورز 500، وناسداك) مرارة الخسارة الأسبوعية الخامسة على التوالي، وهي أطول سلسلة تراجع منذ ما يقرب من أربع سنوات.
ناسداك: دخل رسمياً منطقة "التصحيح" بعد هبوطه بنسبة 2.14%، متأثراً بضعف أسهم التكنولوجيا الكبرى.
ستاندرد آند بورز 500: فقد 110 نقاط ليغلق عند 6366.96 نقطة.
داو جونز: هوى بأكثر من 800 نقطة ليغلق عند مستويات 45156.51 نقطة.
النفط والتضخم.. "كماشة" تضغط على الفيدرالي:لم يفلح إعلان الرئيس ترامب عن "مهلة العشرة أيام" لإيران في تهدئة روع الأسواق؛ حيث قفز الخام الأمريكي بنسبة 5.46% ليستقر قرب 100 دولار، وصعد برنت بنسبة 4.22% ليصل إلى 112.57 دولار. هذا الارتفاع في أسعار الطاقة والأسمدة أحيى مخاوف التضخم، مما قلص التوقعات بقيام "الاحتياطي الفيدرالي" بخفض أسعار الفائدة قريباً.
ثقة المستهلك في مهب الريح:تزامن التراجع في الأسواق مع هبوط ثقة المستهلكين الأمريكيين لأدنى مستوياتها في 3 أشهر، في ظل تصريحات وزير الخارجية ماركو روبيو حول إمكانية حسم العمليات العسكرية في إيران خلال أسابيع دون الحاجة لقوات برية، رغم الحشود العسكرية الأخيرة في المنطقة.
