
ناسداك يواصل الصعود رغم توترات الشرق الأوسط.. هل يقترب مؤشر التكنولوجيا من قمة تاريخية جديدة؟
شهد مؤشر ناسداك المركب أداءً إيجابيًا في ختام آخر جلساته، مواصلًا مكاسبه رغم تصاعد التوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط، في إشارة إلى استمرار ثقة المستثمرين في أسهم التكنولوجيا، بينما تترقب الأسواق موسم إعلان نتائج أعمال الشركات الأمريكية الكبرى خلال الأيام المقبلة. ارتفاع جديد يدفع ناسداك نحو قمته السنوية أغلق مؤشر ناسداك المركب جلسة التداول عند 26,281.61 نقطة، مرتفعًا بنحو 74.72 نقطة أو ما يعادل 0.29% مقارنة بالإغلاق السابق عند 26,206.89 نقطة. وافتتح المؤشر التعاملات عند 26,175.54 نقطة، قبل أن يتحرك داخل نطاق يومي بين 26,009.49 نقطة و26,301.54 نقطة، ليظل قريبًا من أعلى مستوى سجله خلال 52 أسبوعًا عند 27,190.21 نقطة. ويعكس هذا الأداء استمرار الاتجاه الصاعد الذي يسيطر على المؤشر، بعدما حقق مكاسب سنوية بلغت نحو 27.67% خلال آخر 12 شهرًا. أسهم التكنولوجيا تواصل قيادة السوق استفاد ناسداك من استمرار الأداء القوي لأسهم التكنولوجيا العملاقة، وفي مقدمتها شركات الذكاء الاصطناعي وأشباه الموصلات، التي ما تزال تجذب التدفقات الاستثمارية رغم التحديات الجيوسياسية وارتفاع حالة عدم اليقين في الأسواق العالمية. كما ساهمت مكاسب عدد من الأسهم القيادية في دعم المؤشر، بينما استمرت الشركات المرتبطة بالذكاء الاصطناعي في جذب اهتمام المستثمرين مع اقتراب موسم نتائج الأعمال. موسم الأرباح يشكل الاختبار الحقيقي تتجه أنظار المستثمرين حاليًا إلى نتائج أعمال الشركات الأمريكية للربع الثاني، والتي قد تحدد المسار المقبل لمؤشرات وول ستريت، خاصة بعد الارتفاعات الكبيرة التي سجلتها الأسهم خلال الأشهر الماضية. ويرى محللون أن استمرار نمو أرباح شركات التكنولوجيا سيمنح ناسداك دفعة جديدة نحو تسجيل مستويات قياسية، في حين قد تدفع أي نتائج أقل من التوقعات المستثمرين إلى عمليات جني أرباح مؤقتة. إشارات فنية تمنح المؤشر أفضلية واضحة تعكس المؤشرات الفنية استمرار قوة الاتجاه الصاعد لمؤشر ناسداك، إذ تمنح جميع الأطر الزمنية، بداية من 30 دقيقة وحتى الإطار الشهري، إشارات "شراء قوي". كما تؤكد المتوسطات المتحركة استمرار الزخم الإيجابي، بينما تشير المؤشرات الفنية إلى أن المشترين لا يزالون يفرضون سيطرتهم على حركة السوق، وهو ما يعزز فرص مواصلة الصعود إذا ظهرت محفزات جديدة خلال الفترة المقبلة. التوترات الجيوسياسية لم توقف شهية المستثمرين ورغم استمرار التوترات في الشرق الأوسط، فإن أسواق الأسهم الأمريكية أظهرت قدرة واضحة على امتصاص المخاوف، حيث فضل المستثمرون التركيز على قوة نتائج الشركات وتوقعات النمو في قطاع التكنولوجيا، بدلاً من البيع بدافع القلق الجيوسياسي. ويؤكد هذا الأداء أن الأسواق ما تزال تراهن على قوة الاقتصاد الأمريكي وربحية الشركات الكبرى، مع بقاء الأنظار موجهة نحو قرارات السياسة النقدية الأمريكية ونتائج الأعمال المقبلة. هل ينجح ناسداك في تسجيل قمة جديدة؟ يبقى مؤشر ناسداك قريبًا من أعلى مستوياته التاريخية، ما يجعل الجلسات المقبلة حاسمة في تحديد الاتجاه التالي. فإذا جاءت نتائج الشركات الكبرى قوية واستمرت شهية المستثمرين تجاه أسهم التكنولوجيا، فقد ينجح المؤشر في تجاوز قمته السنوية المسجلة عند 27,190 نقطة. أما في حال تصاعد التوترات الجيوسياسية أو صدور نتائج أعمال دون التوقعات، فقد يشهد المؤشر بعض التقلبات وجني الأرباح، دون أن يغير ذلك الصورة الإيجابية العامة التي ما زالت تسيطر على الاتجاه طويل الأجل.
-1783902915407_320.webp)
-1783902432223_320.webp)
-1783902090422_320.webp)
-(1)-1783901650835_320.webp)
-1783901365990_320.webp)


-1783832571992_320.webp)
-1783832185615_320.webp)
