UA Finance header Logo

ضبابية الأسواق العالمية تدفع الفيدرالي نحو تثبيت الفائدة وسط مخاوف من الركود التضخمي وتصاعد التوترات الجيوسياسية

الفيدرالي الأميركي وأسواق المال العالمية وسط مخاوف الركود التضخمي والتوترات الجيوسياسية
© AI

تشهد الأسواق المالية العالمية حالة من عدم اليقين المتزايد، في ظل تصاعد التوترات الجيوسياسية وعودة الضغوط التضخمية، ما يضع الاحتياطي الفيدرالي الأميركي أمام قرارات معقدة تتعلق بمستقبل أسعار الفائدة ومسار الاقتصاد العالمي.

تفاصيل التصريحات وتحليها

قال استراتيجي الأسواق المالية لدى First Financial Markets جاد حريري، إن تحركات الدولارالأميركي في المرحلة الحالية لم تعد مدفوعة بالعوامل الاقتصادية التقليدية، بل أصبحت مرتبطة بشكل مباشر بتصاعد التوترات الجيوسياسية حول العالم.

وأوضح أن المشهد الحالي يختلف عن الفترات السابقة التي كانت فيها الأسواق تركز على سياسات البنوك المركزية وقرارات الفائدة، مشيراً إلى أن حالة عدم اليقين المرتبطة بالشرق الأوسط تجعل مسار الأسواق أكثر ضبابية.

وأضاف أن التساؤلات الرئيسية الآن تدور حول كيفية تعامل الاحتياطي الفيدرالي مع هذه التطورات، ومدى تأثيرها على أسواق الطاقة العالمية، وانعكاسها المحتمل على معدلات التضخم.

الدولار في مرحلة حساسة

وأشار حريري إلى أن الدولار الأميركي يمر بمرحلة دقيقة، في ظل ما وصفه بوجود تباين في المواقف الدولية تجاه الولايات المتحدة، وهو ما يخلق حالة من الانقسام في المشهد الاقتصادي العالمي.

وفي المقابل، أوضح أن ارتفاع أسعار الطاقة يوفر دعماً نسبياً للدولار، ما يؤدي إلى توازن بين عوامل ضغط سلبية وعوامل دعم إيجابية.

وتوقع أن تستمر حالة الاستقرار النسبي في الأسواق خلال الفترة الحالية، مع غياب اتجاه واضح للصعود أو الهبوط الحاد، حتى تتضح الرؤية بشأن تطورات الصراع وتأثيره على أسواق الطاقة.

الفيدرالي بين التضخم والنمو

وفيما يخص السياسة النقدية الأميركية، أكد حريري أن بيانات التضخم الأخيرة التي بلغت نحو 3.3% على أساس سنوي تعزز توجه الاحتياطي الفيدرالي نحو الإبقاء على أسعار الفائدة دون تغيير في المرحلة الحالية.

وأوضح أن الأسواق كانت تراهن على خفض الفائدة خلال العام الجاري، إلا أن عودة الضغوط التضخمية، بدعم من اضطرابات أسواق الطاقة، أعادت هذه التوقعات إلى التراجع.

وحذر من أن خفض الفائدة في ظل ارتفاع التضخم قد يؤدي إلى تفاقم الضغوط الاقتصادية، مشيراً إلى احتمال ظهور سيناريو الركود التضخمي، الذي يجمع بين تباطؤ النمو وارتفاع الأسعار في الوقت نفسه.

موقف الفيدرالي المعقد

ولفت إلى أن الاحتياطي الفيدرالي يواجه معادلة صعبة بين كبح التضخم من جهة، ودعم النمو الاقتصادي من جهة أخرى، موضحاً أن رفع الفائدة يظل خياراً مطروحاً إذا استمرت أسعار الطاقة في الارتفاع.

وأكد أن الأسواق حالياً تسعر سيناريو تثبيت الفائدة، مع عدم استبعاد أي تحركات مفاجئة في حال تفاقمت الأوضاع الجيوسياسية أو ارتفعت الضغوط التضخمية بشكل أكبر.

شارك هذا المقال

تطبيق UA Finance لمتابعة الأسواق لحظة بلحظة

حمّل التطبيق لمتابعة الأسعار المباشرة، الأخبار الاقتصادية، التحليلات، الأسهم، العملات، الذهب والعملات الرقمية بسهولة.