أسعار النفط تواصل مكاسبها و"برنت" الاجل فوق 115 دولار للبرميل

أسعار النفط تواصل مكاسبها و"برنت" الاجل فوق 115 دولار للبرميل
Image generated with Google Gemini

شهدت أسعار النفط العالمية حالة من التباين الواضح في ختام تعاملات جلسة يوم الثلاثاء السابع والعشرين من أكتوبر تشرين الأول 2026، حيث دفعت فرص التوصل إلى تسوية دبلوماسية في الأزمة الإيرانية الأسواق نحو إعادة تسعير مخاطر الإمدادات، على الرغم من بقاء خام برنت قريباً من أعلى مستوياته المسجلة في ستة أشهر.
 وعلى صعيد التداولات المباشرة، سجلت العقود الآجلة لخام برنت تراجعاً طفيفاً بمقدار 77 سنتاً لترسي عند مستوى 115.88 دولار للبرميل، بينما حافظت عقود الخام الأمريكي الخفيف على استقرارها النسبي دون تغيير يذكر مسجلة 101.77 دولار للبرميل.
وتأتي هذه الحركات السعرية وسط ترقب عميق من المستثمرين والمؤسسات الطاقوية لتطورات المحادثات السياسية الجارية في المنطقة، والتي تسعى لاحتواء التصعيد وإيجاد ممرات آمنة لاستقرار تدفقات الطاقة العالمية في ظل بيئة اقتصادية بالغة الحساسية والتعقيد.

محادثات طهران الدبلوماسية ودورها في خفض علاوة المخاطر

وجاءت هذه التطورات السعرية في أعقاب جولة محادثات مكثفة شهدتها العاصمة الإيرانية طهران يوم الإثنين، حيث عقد وفد رفيع المستوى يضم ممثلين عن كل من المملكة العربية السعودية وتركيا وباكستان لقاءات موسعة مع مسؤولين إيرانيين بارزين بهدف تهدئة حدة التوتر المتصاعد في الشرق الأوسط.
وأوضحت المصادر الرسمية أن هذه الزيارة الاستراتيجية هدفت بشكل أساسي إلى فتح قنوات تفاوض مباشرة ومستدامة بما يمنع عودة التصعيد العسكري المدمر في المنطقة، فيما أكدت وسائل الإعلام الإيرانية الرسمية أن الأطراف الأربعة اتفقت على مواصلة الحوار وتعزيز أطر التعاون المشترك في مجالي السلام والأمن الإقليمي والدولي.
 وقد أدت هذه الآمال الدبلوماسية في حل النزاع إلى تبديد جزء كبير من مخاوف الأسواق بشأن اضطراب الإمدادات، مما أسهم بشكل مباشر في خفض علاوة المخاطر الجيوسياسية والضغط سلباً على أسعار النفط خلال جلسة التداول.

استمرار التهديدات الحوثية وأهمية مضيق هرمز لإمدادات الطاقة

وعلى الرغم من هذه الجهود الدبلوماسية الإيجابية، إلا أن الخسائر السعرية ظلت محددة للغاية ومقيدة في ظل هشاشة فرص إحلال السلام الكامل واستمرار التهديدات الميدانية، ولا سيما مع تجدد هجمات جماعة الحوثي اليمنية التي تستهدف الأراضي السعودية باعتبارها منتجاً رئيسياً ومحورياً للنفط العالمي.
وأظهرت البيانات الإحصائية الحديثة التي جمعها مركز أبحاث بارز مقره واشنطن يتتبع حوادث الأمن البحري عالمياً منذ عام 2017، أن شهر أكتوبر تشرين الأول الجاري قد تصدر قائمة الأسوأ من حيث كثافة الهجمات وتكرارها على السفن التجارية العابرة في مضيق هرمز والممرات المائية المجاورة له.
 ونتيجة لذلك، واصلت الأزمة إلقاء ظلالها الثقيلة على كافة أنحاء الشرق الأوسط، ليبقى مضيق هرمز في صلب الاضطرابات العالمية، وهو الممر المائي الحساس الذي كان يمر عبره نحو 20% من إمدادات الطاقة العالمية قبل اندلاع الصراع في فبراير شباط الماضي، مما يبقي الأسواق عرضة لتقلبات حادة ومفاجئة.

شارك هذا المقال

تطبيق UA Finance لمتابعة الأسواق لحظة بلحظة

حمّل التطبيق لمتابعة الأسعار المباشرة، الأخبار الاقتصادية، التحليلات، الأسهم، العملات، الذهب والعملات الرقمية بسهولة.