النفط ينهي الأسبوع مرتفعاً وسط مخاوف الإمدادات وإعصار المكسيك

النفط ينهي الأسبوع مرتفعاً وسط مخاوف الإمدادات وإعصار المكسيك
Image generated with Google Gemini

أنهت أسعار النفط أسبوعاً حافلاً بالتقلبات على ارتفاع ملحوظ، مدفوعة بتصاعد المخاوف من اضطراب إمدادات الطاقة في منطقة الشرق الأوسط، وتراجع إنتاج الخام في خليج المكسيك بسبب الإعصار "إساياس"، بينما حدّت التحركات الدبلوماسية بين واشنطن وطهران وتوقعات زيادة المعروض من وتيرة تلك المكاسب.
وبحسب حسابات تستند إلى أسعار التسوية المقدمة ليوم الجمعة التاسع من أكتوبر/تشرين الأول 2026 مقارنة بإغلاق الجمعة الثاني من أكتوبر، ارتفعت العقود الآجلة لخام برنت بنحو 2.42% خلال الأسبوع، فيما حقق خام غرب تكساس الوسيط الأميركي مكاسب بنحو 0.81%، ليعوض الخامان بذلك الخسائر التي تعرضا لها في بداية التداولات.
 وتعكس هذه الأداء الأسبوعي استمرار بقاء علاوة المخاطر الجيوسياسية داخل أسعار النفط، في ظل استمرار التهديدات التي تطال حركة الناقلات والبنية التحتية للطاقة، على الرغم من ظهور مؤشرات إيجابية تشير إلى إمكانية تخفيف حدة التصعيد العسكري خلال الفترة المقبلة.

اضطرابات مضيق هرمز وإعصار "إساياس" يعززان علاوة المخاطر ونقص الإمدادات

شكلت التطورات العسكرية في منطقة الخليج المحرك الأبرز لتقلبات أسعار النفط؛ حيث تزايدت الهجمات على ناقلات النفط والمنشآت المرتبطة بالطاقة، وتجدد القلق من تراجع حركة الشحن الحيوي عبر مضيق هرمز.
وتراجعت التدفقات عبر المضيق التي كانت قد تعافت مؤقتاً إلى نحو 15 مليون برميل يومياً في أواخر سبتمبر، لتنخفض حركة الشحن خلال أكتوبر إلى نحو 11 مليون برميل يومياً، مسجلة تدفقات محدودة بلغت نحو 4 ملايين برميل فقط يوم الثلاثاء.
وتزامنت هذه الضغوط مع تهديد مناخي مباشر للإنتاج الأميركي بعدما دفعت قوة الإعصار "إساياس" شركات الطاقة الكبرى مثل "شل" و"شيفرون" و"بي بي" إلى تعليق العمليات في خليج المكسيك وإجلاء العاملين من المنصات البحرية.
 وبلغ حجم الإنتاج المتوقف نحو 1.3 مليون برميل يومياً، بما يعادل 62.9% من إجمالي إنتاج النفط في المنطقة، مما زاد من الضغوط على سوق تعاني أصلاً من اضطراب تدفقات الشرق الأوسط.

تسوية الجمعة تعكس ضغوط التهدئة الدبلوماسية ومساعي زيادة المعروض

في ختام تداولات الجمعة التاسع من أكتوبر، ارتفعت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأميركي 36 سنتاً، أو بنسبة 0.39%، لتستقر عند 91.85 دولار للبرميل، كما صعدت العقود الآجلة لخام برنت 44 سنتاً، أو بنسبة 0.42%، لتبلغ عند التسوية 104.72 دولار للبرميل.
وجاءت مكاسب التسوية محدودة بفعل الضغوط التي تعرضت لها الأسعار خلال الجلسة، إثر إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترامب أن واشنطن لا تخطط لشن هجوم عسكري على إيران قبل انتخابات التجديد النصفي في الثالث من نوفمبر، مشيراً إلى محادثات وصفها بالمثمرة مع طهران، إلى جانب اعتزام الصين استئناف صادرات المنتجات النفطية المكررة.
 وعملت هذه العوامل، إلى جانب مناقشة مجموعة السبع الإفراج عن مخزونات الطوارئ، على كبح المكاسب، مما يترك أسعار النفط معلقة بين مخاطر تعطل الإمدادات واحتمالات زيادة المعروض العالمي.

شارك هذا المقال

اقرأ المزيد

تطبيق UA Finance لمتابعة الأسواق لحظة بلحظة

حمّل التطبيق لمتابعة الأسعار المباشرة، الأخبار الاقتصادية، التحليلات، الأسهم، العملات، الذهب والعملات الرقمية بسهولة.