النفط يتجاوز 88 دولارًا مع تصاعد مخاطر مضيق هرمز.. ومكاسب أسبوعية قوية للبرميل

النفط يتجاوز 88 دولارًا مع تصاعد مخاطر مضيق هرمز.. ومكاسب أسبوعية قوية للبرميل
© os

ارتفعت أسعار النفط بأكثر من دولار للبرميل عند تسوية تعاملات الجمعة، مدعومة بتصاعد المخاطر الجيوسياسية في الشرق الأوسط، بعد هجمات استهدفت ناقلات نفط وعدم إحراز تقدم ملموس في مفاوضات وقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران.

وصعدت العقود الآجلة لخام برنت بنحو 1.45 دولار، أو 1.67%، لتستقر عند 88.52 دولار للبرميل، بينما ارتفع خام غرب تكساس الوسيط الأمريكي 1.15 دولار، أو 1.42%، إلى 82.40 دولار.

وبذلك حقق برنت مكاسب أسبوعية تقارب 6%، فيما ارتفع خام غرب تكساس الوسيط بنحو 5.4%.

هجمات الناقلات تشعل علاوة المخاطر

قال أندرو ليبو، رئيس شركة «ليبو أويل أسوشيتس»، إن ارتفاع الأسعار جاء مع اقتراب نهاية الأسبوع، في أعقاب هجمات جديدة على ناقلات النفط وعدم إحراز تقدم في اتفاق وقف إطلاق النار.

وتزداد المخاوف في السوق من أن يؤدي استمرار التوتر إلى تعطيل حركة الملاحة في مضيق هرمز، الذي يمثل أحد أهم الممرات الاستراتيجية لتجارة الطاقة العالمية.

ويمر عبر المضيق نحو 20% من الإمدادات العالمية من النفط والغاز الطبيعي المسال، ما يجعل أي اضطراب طويل الأمد في حركة السفن عاملًا قادرًا على التأثير في أسعار الطاقة عالميًا.

واشنطن تهدد بإبقاء الحصار

تزامن صعود النفط مع إعلان الولايات المتحدة إمكانية استمرار الحصار البحري على إيران إلى أجل غير مسمى، إلى جانب التهديد بتصعيد الضغوط الاقتصادية على طهران مع تعثر مفاوضات وقف إطلاق النار.

وقال وزير الخزانة الأمريكي سكوت بيسنت إن واشنطن ستعلن الأسبوع المقبل إجراءات إضافية، مشيرًا إلى أن العقوبات المرتقبة ستكون غير مسبوقة من حيث مستوى العزلة الاقتصادية المفروضة على دولة.

وتزيد هذه التهديدات من مخاوف المتعاملين بشأن استمرار تعطّل صادرات النفط الإيرانية وتأثر حركة الناقلات في المنطقة.

مضيق هرمز تحت المجهر

تراجعت حركة الملاحة عبر مضيق هرمز إلى مستويات أقل من متوسط الشهر، في وقت تتزايد فيه المخاطر الأمنية التي تواجه السفن.

وأفادت وكالة أنباء الإمارات بتعرض ناقلتين تابعتين لشركة بترول أبوظبي الوطنية «أدنوك» لهجوم أثناء عبورهما المضيق مساء الخميس، وهو ما أدانته الحكومة الإماراتية ووصفته بأنه هجوم إيراني.

ويمثل تكرار هذه الحوادث ضغطًا إضافيًا على شركات الشحن، التي قد تواجه ارتفاعًا في تكاليف التأمين والنقل، إلى جانب مخاطر تأخير الشحنات.

مخزونات أمريكا تحد من ارتفاع النفط

ورغم قوة العوامل الجيوسياسية، لا تزال سوق النفط تواجه عوامل أساسية تحد من مكاسب الأسعار , فقد سجلت مخزونات الخام الأمريكية أكبر زيادة أسبوعية منذ أكثر من ثلاثة أعوام ونصف، في وقت خفضت فيه أوبك توقعاتها لنمو الطلب على النفط.

وتعني هذه البيانات أن السوق تواجه معادلة متناقضة؛ فمن ناحية هناك مخاطر حقيقية على الإمدادات بسبب اضطرابات الشرق الأوسط، ومن ناحية أخرى تظهر مؤشرات على ضعف الطلب ووفرة أكبر في المخزونات.

البنزين والديزل أمام ضغوط جديدة

وحذر ليبو من أن تأثير الأزمة لا يقتصر على سعر الخام، مشيرًا إلى أن ارتفاع أسعار المنتجات النفطية قد يكون أكثر حدة بالنسبة للمستهلكين.

وقال إن سعر برميل النفط الخام قد يبلغ 80 دولارًا، لكن أسعار الديزل والبنزين قد تتحرك بمستويات أعلى بكثير، وهو ما ينعكس على تكاليف النقل والاستهلاك.

ومن شأن استمرار ارتفاع أسعار الوقود أن يزيد تكاليف نقل السلع والخدمات، ويعيد الضغط على التضخم في الاقتصادات المستوردة للطاقة.

السوق بين صدمة الإمدادات وضعف الطلب

تدخل سوق النفط المرحلة المقبلة تحت تأثير عاملين متعاكسين: مخاطر جيوسياسية تهدد الإمدادات من الشرق الأوسط، ومؤشرات أساسية تشير إلى تباطؤ نمو الطلب وارتفاع المخزونات.

وبالتالي، سيظل مصير أسعار النفط مرتبطًا بدرجة كبيرة بتطورات الملاحة في مضيق هرمز ومسار المفاوضات الأمريكية الإيرانية. وإذا استمرت الهجمات وتعطلت حركة الناقلات لفترة أطول، فقد تتسع علاوة المخاطر ويدخل خام برنت في موجة صعود جديدة، بينما قد يؤدي أي انفراج سياسي إلى عكس جزء كبير من المكاسب الأخيرة.

شارك هذا المقال

اقرأ المزيد

تطبيق UA Finance لمتابعة الأسواق لحظة بلحظة

حمّل التطبيق لمتابعة الأسعار المباشرة، الأخبار الاقتصادية، التحليلات، الأسهم، العملات، الذهب والعملات الرقمية بسهولة.