النفط ينهي أسبوعه قرب أعلى مستوي في 6 أشهر و"برنت" فوق 116 دولار

النفط ينهي أسبوعه قرب أعلى مستوي في 6 أشهر و"برنت" فوق 116 دولار
Image generated with OpenAI GPT

قفزت أسعار النفط العالمية بأكثر من ثلاثة دولارات عند تسوية تعاملات يوم الجمعة، لتسجل بذلك أعلى مستوياتها في غضون نحو ستة أشهر كاملة، وذلك على وقع التصاعد المتسارع في مخاوف اضطرابات إمدادات الطاقة القادمة من منطقة الشرق الأوسط.
وارتفعت العقود الآجلة لخام برنت بمقدار 3.55 دولار، أو ما يعادل 3.14 بالمئة، لتسجل عند التسوية مستوى 116.93 دولار للبرميل وهو الأعلى منذ التاسع والعشرين من أبريل، بينما صعدت عقود خام غرب تكساس الوسيط الأمريكي بمقدار 3.80 دولار لتصل إلى 103.44 دولار للبرميل.
 وعلى مدار تعاملات الأسبوع بأكمله، حقق خام برنت مكاسب قوية بلغت 6 بالمئة، فيما سجل الخام الأمريكي مكاسب أسبوعية بنحو 2.3 بالمئة، وسط تحذيرات محللي الأسواق مثل آدم تورنكويست وأندرو ليبو من استمرار الهجمات الإيرانية المتواصلة على ناقلات النفط والسفن التجارية في مضيق هرمز والممرات المائية المجاورة، والتي جعلت من شهر أكتوبر الأسوأ تاريخياً من حيث حوادث الأمن البحري منذ عام 2017.

إجراءات طارئة لتعويض نقص المعروض وتأثيراتها على أسعار الطاقة اليوم

وفي سياق متصل بجهود احتواء أزمة الإمدادات وتأثيراتها على سوق الطاقة، أعلنت وزارة الطاقة الأمريكية عن السماح بتبادل طارئ لما يصل إلى 400 ألف برميل من النفط الخام من الاحتياطي البترولي الاستراتيجي لمعالجة اضطرابات حادة تؤثر على مصفاة "فيليبس 66" في بحيرة تشارلز بولاية لويزيانا، مما أدى بتراجع مخزون الاحتياطي الاستراتيجي إلى أدنى مستوى له منذ عام 1982 جراء الاعتماد المكثف عليه خلال الحرب.
وعلى الجانب الأوروبي، أقدمت ألمانيا على خطوة مماثلة عبر طرح وكالة تخزين النفط الوطنية مناقصة لبيع كميات من الديزل وزيت التدفئة والنفط الخام من الاحتياطيات الاستراتيجية في أول عملية من نوعها منذ اتفاق مجموعة السبع، بالتزامن مع رصد أول شحنة ديزل روسية متجهة إلى نيويورك منذ اتفاق موسكو وواشنطن.
ولم تقتصر الضغوط على ذلك، بل امتدت لتشمل قطاع الإنتاج المباشر بعدما أدى إغلاق صمام بخط أنابيب ينقل النفط من حقلي الحمادة والظهرة إلى ميناء الزاوية في ليبيا إلى خفض الإنتاج الفعلي من كلا الحقلين المذكورين.

توقعات مسار أسعار النفط وأنشطة الحفر الأمريكية اليوم

وفي ظل هذه المعطيات المتشابكة والبيانات الميدانية المترقبة للفترة المقبلة، تظل أسواق الطاقة محاصرة بحالة من ترقب شديد لمسار التطورات السياسية والعسكرية، لاسيما بعد تصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب التي أشار فيها إلى إمكانية إنهاء الصراع مع إيران سريعاً أو السماح له بالانحسار تدريجياً.
وعلى صعيد جانب العرض واستجابة شركات الطاقة للأسعار المرتفعة، أظهرت بيانات شركة "بيكر هيوز" أن شركات الطاقة الأمريكية أبقت على عدد منصات الحفر العاملة مستقراً للأسبوع الثاني على التوالي عند إجمالي 603 منصات للنفط والغاز خلال الأسبوع المنتهي في الثالث والعشرين من أكتوبر.
 ويعكس هذا الاستقرار في منصات الحفر حالة الحذر الشديد التي تسيطر على المنتجين والمستثمرين، حيث يترقب الجميع أية تحولات جديدة في سياسات الاحتياطي الاستراتيجي وحركة الملاحة الدولية التي ستحدد بوصلة الأسعار والأسواق خلال الأسابيع القادمة.

شارك هذا المقال

اقرأ المزيد

تطبيق UA Finance لمتابعة الأسواق لحظة بلحظة

حمّل التطبيق لمتابعة الأسعار المباشرة، الأخبار الاقتصادية، التحليلات، الأسهم، العملات، الذهب والعملات الرقمية بسهولة.