خام WTI بعد التراجع الأخير.. هل يملك النفط مقومات مواصلة الصعود نحو 118 دولارًا؟

خام WTI بعد التراجع الأخير.. هل يملك النفط مقومات مواصلة الصعود نحو 118 دولارًا؟
Image generated with Google Gemini

هبط خام غرب تكساس الوسيط إلى نحو 99.98 دولارًا للبرميل في ختام تعاملات الجمعة الماضية، متراجعًا من أعلى مستوى شهري عند 104.50 دولارًا، كما انخفض خام برنت إلى قرابة 104.30 دولارًا.
 ورغم هذا التراجع، لا تزال الصورة الأساسية للسوق تميل إلى الصعود، خصوصًا مع استمرار اضطرابات الإمدادات في الشرق الأوسط.
 فقد أغلقت السعودية مؤقتًا خط أنابيب الشرق-الغرب بعد تعرضه لهجوم بطائرات مسيرة، وهو مسار استراتيجي كان ينقل نحو 4 إلى 5 ملايين برميل يوميًا لتجاوز مخاطر مضيق هرمز.
كما لا تزال حركة الملاحة عبر المضيق عند مستويات منخفضة للغاية، ما يعني أن أي تأخير في إعادة تشغيل الخط أو زيادة الهجمات على السفن قد يعيد علاوة المخاطر إلى الأسعار بسرعة.

ندرة الإمدادات قد تمنع التصحيح من التحول إلى هبوط

المعطيات الحالية تشير إلى أن ضغوط المعروض لا تزال أقوى من أن تسمح بتصحيح عميق ومستدام بسهولة. فإلى جانب إغلاق خط الشرق-الغرب، تزايدت المخاطر على حركة الشحن بعد تعرض سفينة لهجوم داخل أو قرب مضيق هرمز، بينما عزز تقدم الحوثيين في مناطق قريبة من باب المندب المخاوف بشأن أحد أهم ممرات التجارة والطاقة عالميًا.
وفي الوقت نفسه، لا تظهر حتى الآن تسوية واضحة للصراع الأمريكي الإيراني، فيما تظل عودة تدفقات النفط الخليجية إلى مستويات ما قبل الأزمة غير مؤكدة.
وتقول أحدث تقديرات السوق إن السعودية فقدت نحو 1.9 مليون برميل يوميًا من إنتاجها في أغسطس، ما يوضح أن التأثير لم يعد مجرد علاوة مضاربة، بل بدأ ينعكس على كميات الخام المتاحة فعليًا.

 93 دولارًا أصبح خط الدفاع و104 دولارات نقطة الحسم.

وفنيًا، لا يزال خام غرب تكساس في اتجاه صاعد واضح بعد انتقاله من مستويات قرب 67 دولارًا في يوليو إلى أكثر من 104 دولارات، واختراقه منطقة المقاومة عند 93.23 دولارًا والمتوسط المتحرك الأسي لـ50 يومًا.
ومع تراجع السعر إلى قرب 100 دولار، تبدو منطقة 99–100 دولار اختبارًا نفسيًا مهمًا، بينما تمثل منطقة 93–95 دولارًا دعمًا أكثر أهمية في حال استمرار جني الأرباح. وفي الاتجاه الصاعد، ستكون العودة فوق 104.50 دولارًا إشارة قوية على استعادة الزخم، وقد تفتح الطريق أمام استهداف مستويات أعلى؛
وتشير القراءة الفنية الواردة في المادة إلى هدف عند 117.75 دولارًا.
 لكن الوصول إلى هذه المستويات سيتطلب استمرار أزمة الإمدادات، لأن أي نجاح دبلوماسي في إعادة فتح هرمز أو استعادة خطوط التصدير قد يؤدي إلى تراجع علاوة المخاطر سريعًا.

المعادلة المقبلة: أزمة إمدادات أم انفراجة دبلوماسية؟

ويبقى الاتجاه الأكثر ترجيحًا على المدى القصير صاعدًا، لكن المخاطر أصبحت ثنائية الاتجاه بصورة أكبر. استمرار إغلاق خط الشرق-الغرب، وبقاء هرمز شبه معطل، وامتداد التوتر إلى باب المندب، قد يدفع خام غرب تكساس إلى تجاوز قمته الأخيرة بسرعة، خاصة إذا عادت الصين إلى تعزيز مشترياتها من الخام.
 في المقابل، فإن نجاح الاجتماعات الإقليمية المرتقبة في تحسين حركة الملاحة أو عودة صادرات الخليج تدريجيًا قد يطلق موجة جني أرباح قوية. لذلك، المستوى 93 دولارًا هو خط الدفاع الأهم للموجة الصاعدة، بينما يظل اختراق 104.50 دولارًا هو الإشارة التي ستحدد ما إذا كان النفط يتجه فعلًا نحو منطقة 115–118 دولارًا أم أن التراجع الأخير سيتحول إلى تصحيح أعمق.

الشركات المذكورة

شارك هذا المقال

اقرأ المزيد

تطبيق UA Finance لمتابعة الأسواق لحظة بلحظة

حمّل التطبيق لمتابعة الأسعار المباشرة، الأخبار الاقتصادية، التحليلات، الأسهم، العملات، الذهب والعملات الرقمية بسهولة.