خام برنت يتماسك فوق 72 دولاراً وسط تفاؤل حذر بمسار السلام في الشرق الأوسط

شهدت أسعار النفط العالمية ارتداداً طفيفاً نحو الارتفاع خلال التعاملات الآسيوية اليوم الجمعة الموافق الثالث من يوليو ليستقر المستثمرون نسبياً بعد موجة بيع حادة دفعت بالأسعار إلى مستويات قاع غير مسبوقة منذ أشهر طويلة ويأتي هذا الاستقرار مدفوعاً بحالة من التفاؤل الحذر الذي يسود الأوساط النفطية ترقباً لما ستسفر عنه محادثات السلام والمفاوضات الدبلوماسية الجارية بين الولايات المتحدة وإيران.
الأرقام الفورية للخامات القياسية
شهدت الجلسة الآسيوية تحركات هادئة قادت الخامات إلى اللون الأخضر بزيادات طفيفة حيث صعدت العقود الآجلة لمزيج برنت الدولي بمقدار سبعة عشر سنتاً أو ما يعادل 0.24 بالمئة لتصل إلى 72.10 دولار للبرميل الواحد كما ارتفع خام غرب تكساس الوسيط الأمريكي بمقدار أربعة عشر سنتاً أو ما يعادل 0.20 بالمئة ليستقر عند 68.83 دولار للبرميل.
محاولات الخروج من قاع فبراير وضغوط الأسبوع
ويعتبر هذا الارتفاع الطفيف بمثابة طوق نجاة للأسعار بعد الجلسة العاصفة الماضية التي هبط فيها الخامان القياسيان إلى أدنى مستوياتهما المطلقة منذ أواخر فبراير الماضي بضغط من مخاوف وفرة الإمدادات وضغوط الطلب العالمي.
وعلى مدار الأسبوع كاملاً اتسمت حركة التداولات بالجمود والتحرك في نطاق عرضي ضيق للغاية يعكس تجميد المستثمرين لمراكزهم المالية الكبرى حتى تتضح الرؤية السياسية بشكل كامل حيث أنهى خام برنت تعاملات الأسبوع على تراجع شبه انعدامي بلغت نسبته 0.02 بالمئة في حين حقق خام غرب تكساس الأمريكي نمواً محدوداً لم يتجاوز 0.12 بالمئة.
أبعاد تحركات السوق بين الدبلوماسية ومعادلة المعروض
ويرى محللو الطاقة أن الأسواق تعيش حالة مخاض حقيقية لترتيب أولوياتها بناءً على السيناريوهات المحتملة للمحادثات الأمريكية الإيرانية إذ إن نجاح المحادثات قد يمهد الطريق لرفع جزئي أو كلي عن الصادرات النفطية الإيرانية مما يعني تدفق كميات إضافية من النفط الخام إلى الأسواق العالمية وهو عامل هبوطي تقليدي للأسعار على المدى المتوسط وفي المقابل فإن مجرد بدء المحادثات يقلص من احتمالات التصعيد العسكري أو استهداف المنشآت النفطية وممرات الملاحة في الشرق الأوسط مما يسحب علاوة المخاطر التي كانت ترفع الأسعار بشكل مصطنع.
وتتزامن هذه التطورات السياسية مع استمرار المخاوف بشأن تباطؤ معدلات نمو الطلب العالمي على الطاقة لا سيما مع البيانات الاقتصادية المتباينة الصادرة من قطاعات التصنيع في أوروبا والمخاوف من استمرار الفائدة المرتفعة لفترة أطول مما يجعل المستثمرين يفضلون مراقبة المشهد بحذر دون اندفاع نحو الشراء أو البيع المفرط.
