نفط برنت يتراجع بأكثر من 1.8%.. جني الأرباح وعقوبات إيران تضغط على الأسعار

سعر النفط اليوم
© AI

تراجعت أسعار العقود الآجلة لخام برنت خلال تعاملات الإثنين 24 أغسطس 2026، تحت ضغط عمليات جني الأرباح وترقب الأسواق لحزمة عقوبات أمريكية جديدة تستهدف إيران، إلى جانب مؤشرات على زيادة المعروض النفطي.

وسجلت عقود برنت تسليم نوفمبر 2026 نحو 90.99 دولار للبرميل، منخفضة بنحو 1.68 دولار، بما يعادل 1.81%، بعد أن افتتحت عند 91.96 دولار، بينما تحركت خلال الجلسة بين 90.30 و92.07 دولار.

لماذا تراجع سعر نفط برنت؟

جاء الهبوط بعدما شهدت أسعار النفط موجة صعود قوية خلال الأسبوعين الماضيين، مدفوعة بالمخاوف الجيوسياسية واضطرابات حركة الشحن عبر مضيق هرمز، وهو ما دفع بعض المتعاملين إلى جني الأرباح مع اقتراب الأسعار من مستويات مرتفعة.

وتترقب الأسواق تفاصيل تحرك أمريكي جديد تجاه إيران، وسط تقارير عن حزمة عقوبات واسعة تستهدف طهران. ويزيد هذا الترقب من حالة عدم اليقين بشأن مستقبل تدفقات الخام العالمية، لكنه في الوقت نفسه دفع بعض المستثمرين إلى إغلاق مراكز الشراء بعد المكاسب الكبيرة التي تحققت مؤخرًا.

وتراجع برنت بعد ارتفاعه بأكثر من 5% خلال الأسبوع السابق، ليسجل مكاسب أسبوعية للأسبوع الثاني على التوالي، في وقت استمرت فيه المخاوف بشأن الإمدادات بسبب تعثر المحادثات بين الولايات المتحدة وإيران واضطراب حركة النفط عبر مضيق هرمز.

زيادة المخزونات الأمريكية تضغط على الخام

تلقت أسعار النفط ضغطًا إضافيًا من مؤشرات على ارتفاع مخزونات الخام الأمريكية بنحو 4.4 مليون برميل خلال الأسبوع المنتهي في أغسطس، في تحرك يعزز المخاوف بشأن توازنات العرض والطلب في السوق.

وتأتي زيادة المخزونات في وقت يراقب فيه المستثمرون مستويات الاستهلاك العالمي، خاصة مع استمرار حالة عدم الوضوح بشأن أداء الاقتصاد العالمي وتأثير أسعار الطاقة المرتفعة على التضخم والنمو.

أوبك+ يزيد المعروض

ومن العوامل التي زادت الضغوط على أسعار النفط كذلك تغير توقعات المعروض العالمي، بعد موافقة تحالف أوبك+ على زيادة الإنتاج بنحو 188 ألف برميل يوميًا، ضمن خطة تدريجية للتراجع عن تخفيضات الإنتاج الطوعية التي تم إقرارها خلال السنوات الماضية.

ويراقب المتعاملون حجم الإمدادات الجديدة ومدى قدرتها على تعويض أي نقص محتمل ناجم عن التوترات الجيوسياسية، خاصة في ظل استمرار المخاطر المرتبطة بحركة ناقلات النفط في المنطقة.

ضعف الدولار لم يمنح النفط الدعم الكافي

ورغم تراجع الدولار الأمريكي خلال الأسبوع، لم يتمكن ذلك من توفير دعم كاف لأسعار النفط وتداول مؤشر الدولار قرب مستوى 98.815، مرتفعًا بنحو 0.09% خلال التعاملات الأخيرة. وعادة ما يمثل ضعف الدولار عاملًا داعمًا للسلع المقومة بالعملة الأمريكية، لأنه يخفض تكلفتها على حائزي العملات الأخرى، لكن تأثير هذا العامل تراجع أمام عمليات جني الأرباح وتغير توقعات المعروض النفطي.

وفي الوقت نفسه، تظل الأسواق الأمريكية تحت ضغط المخاوف المتعلقة بالعجز المالي وارتفاع إصدارات الديون، إلى جانب صعود تكاليف التمويل والاستثمارات الضخمة المرتبطة بالبنية التحتية للذكاء الاصطناعي.

النفط أمام اختبار مستوى 90 دولارًا

ويضع التراجع الحالي خام برنت قرب مستوى 90 دولارًا للبرميل، وهو مستوى تراقبه الأسواق عن كثب، خاصة بعد موجة الصعود الأخيرة.

وتشير حركة الأسعار إلى أن استمرار تراجع المخاوف بشأن إمدادات النفط، بالتزامن مع تحسن تدفقات الخام عبر مضيق هرمز، قد يدفع السوق إلى إعادة تسعير علاوة المخاطر الجيوسياسية، وهو ما قد يفتح المجال أمام مزيد من الهبوط.

في المقابل، فإن أي تصعيد جديد في التوترات أو تعطل ملموس في حركة ناقلات النفط قد يعيد إشعال المخاوف بشأن نقص الإمدادات، وهو ما قد يحد من خسائر الخام أو يدفع الأسعار إلى الارتفاع مجددًا.

شارك هذا المقال

اقرأ المزيد

تطبيق UA Finance لمتابعة الأسواق لحظة بلحظة

حمّل التطبيق لمتابعة الأسعار المباشرة، الأخبار الاقتصادية، التحليلات، الأسهم، العملات، الذهب والعملات الرقمية بسهولة.
تراجع نفط برنت بسبب جني الأرباح وعقوبات إيران