UA Finance header Logo
قفزة في أسعار النفط.. شروط هرمز ورسائل الوسطاء يشعلان الترقب في الأسواق الدولية
© OS


افتتحت أسواق الطاقة العالمية تداولاتها الأسبوعية اليوم الاثنين على ارتفاعات ملحوظة، مع عودة ملف مضيق هرمز ليتصدر واجهة المشهد الجيوسياسي، وسط حالة من التضارب الحاد في التصريحات والتقارير الدبلوماسية بشأن مسار المفاوضات الجارية بين واشنطن وطهران.
وقفزت أسعار خام "برنت" القياسي بنسبة 2.2% في مستهل التعاملات الفورية، مدفوعة بشكل مباشر بالتحذيرات النارية الأخيرة للرئيس الأمريكي دونالد ترامب التي توعد فيها بضرب الداخل الإيراني مجدداً إذا لم توقف طهران أنشطة وكلائها في لبنان؛.
وتزامناً مع ذلك، قفزت العقود الآجلة للغاز الطبيعي الأوروبي بنسبة 3.4%، مما يعكس قلقاً مؤسسياً عميقاً بين أوساط المتداولين من احتمالات حدوث اضطراب مفاجئ في تدفقات الشحن البحري عبر الممر المائي الأهم عالمياً لإمدادات الهيدروكربون.

دبلوماسية الكواليس والوساطة العربية .

وعلى جبهة المساعي السياسية المنعقدة في سويسرا، نقل موقع "أكسيوس" عن دبلوماسي أمريكي بارز توقعه استمرار المحادثات الرباعية المكثفة حتى وقت متأخر، على أن تُختتم الجلسات الرسمية بحلول يوم غدٍ الثلاثاء، مشيراً إلى وجود "تقدّم جيد" في المسارات الهادفة لإبقاء المضيق مفتوحاً بضمانات دولية.
وفي المقابل، عكست وكالة "تسنيم" الإيرانية أجواءً أكثر تعقيداً بنقلها عن مصادر أن الوفد الإيراني أبدى امتعاضه ورفض مؤقتاً العودة المباشرة لطاولة المفاوضات مع الفريق الأمريكي رداً على نبرة الوعيد الصادرة من البيت الأبيض؛ الأمر الذي دفع بجهود الدبلوماسية القطرية والباكستانية للتدخل سريعاً، حيث استمر الوسطاء في نقل وتدوير رسائل متبادلة ومقترحات تسوية بين الطرفين خلف الكواليس لتقريب وجهات النظر ومنع انهيار قنوات الاتصال.

ملفات شائكة ورسوم العبور .

وتتحرك الأسواق وسط حذر شديد بالنظر إلى حجم ونوعية الملفات الشائكة المطروحة على طاولة سويسرا، والتي تجمع نائب الرئيس الأمريكي جيه دي فانس ووزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي؛ حيث تشمل بنود الخلاف آليات تشغيل مضيق هرمز، ومستقبل العقوبات الاقتصادية الأمريكية، وتفكيك تجميد الأصول النقدية الإيرانية في الخارج، بموازاة اشتراط طهران وقف العمليات العسكرية الإسرائيلية على لبنان.
وتأتي هذه المفاوضات المعقدة بعد تأكيدات ترامب التكتيكية بأن النفط لا يزال يتدفق حالياً بانتظام، مع إبقائه على الضغوط الاقتصادية عبر التلويح بفرض "رسوم عبور" مالية على الناقلات في حال إخفاق الأطراف في صياغة اتفاق نهائي مستدام، وهو السيناريو الذي تراقبه الصناديق الاستثمارية لترشيح مستويات التسعير المقبلة للبرميل.

شارك هذا المقال

تطبيق UA Finance لمتابعة الأسواق لحظة بلحظة

حمّل التطبيق لمتابعة الأسعار المباشرة، الأخبار الاقتصادية، التحليلات، الأسهم، العملات، الذهب والعملات الرقمية بسهولة.
قفزة في أسعار النفط.. شروط هرمز ورسائل الوسطاء يشعلان الترقب في الأسواق الدولية