
يتجه سعر معدن الألمنيوم في التداولات العالمية لتسجيل رابع انخفاض أسبوعي له على التوالي، مسجلاً أطول سلسلة خسائر متواصلة منذ أبريل من العام الماضي، وجاء هذا الهبوط بضغط مزدوج من موجة البيع العنيفة التي اجتاحت أسهم التكنولوجيا الآسيوية، وقوة الدولار الأمريكي المتجددة، فضلاً عن التوقعات باستئناف الإمدادات القادمة من منطقة الشرق الأوسط.
للتعرف علي اخر اخبار السلع و العقود الاجله
اتفاق السلام يعيد الإمدادات ومخاوف "هرمز" تطل مجدداً
وسلك المعدن الخفيف مساراً تراجعياً ليتكبد خسائر بنحو سبعة بالمئة خلال الأسبوع الحالي، مستجيباً لتبعات اتفاق السلام المؤقت الذي تم التوصل إليه بين الولايات المتحدة وإيران، والذي عزز آمال المستثمرين في استئناف وتدفق الشحنات من منطقة الخليج العربي التي تساهم بنحو عُشر الإنتاج العالمي للألمنيوم، وكانت فترة الحرب قد تسببت في إغلاق العديد من المصاهر الإقليمية وتعطيل سلاسل توريد المواد الخام والمعادن الصادرة والواردة إلى المنطقة.
وعلى الرغم من أجواء التفاؤل بالاتفاق، إلا أن الهجوم الذي استهدف سفينة شحن تجارية يوم الخميس أعاد إلى الواجهة المخاوف المتعلقة بأمن وسلامة الملاحة عبر مضيق هرمز، مما أفرز حالة من عدم اليقين بخصوص استمرارية حركة العبور مستقبلاً في هذا الممر الحيوي.
ارتباط المعادن بقطاع التكنولوجيا وضغوط "الفيدرالي"
ولم تكن المعادن الصناعية الأخرى بمنأى عن هذه الضغوط، إذ تراجع النحاس والمعادن الأساسية بفعل ترابط حركتها مع أسهم قطاع التقنية الآسيوي الذي عانى من تقلبات حادة هذا الأسبوع، وتفسر الأوساط المالية هذا الترابط الاستثماري بالاستخدامات الحيوية المكثفة للمعادن في صناعات الإلكترونيات، شبكات الأسلاك، ومراكز البيانات الضخمة الداعمة لطفرة الذكاء الاصطناعي.
وفي سياق متصل، توقعت شركة الوساطة المالية "جينروي فيوتشرز" في مذكرة بحثية لها، أن تواصل أسعار الألمنيوم حركتها في نطاق ضعيف ويسير تحت وطأة المعنويات السلبية للاقتصاد الكلي على المدى القصير، لاسيما بعد الإشارات الصادرة عن مسؤولي مجلس الاحتياطي الفيدرالي هذا الأسبوع، والتي أظهرت تنامي الدعم لتوجه رفع أسعار الفائدة خلال الأشهر المقبلة، وتُمثل تكاليف الاقتراض العالية عائقاً استثمارياً كبيراً أمام السلع والمعادن التي لا تدر عائداً دورياً، مما يقلل جاذبيتها أمام سندات الخزانة الأمريكية.
الدولار القوي يرفع تكلفة الشراء وأسعار بورصة لندن
وساهم الصعود المتجدد لمؤشر الدولار الأمريكي في زيادة الضغط على السلع؛ حيث أدى ارتفاع العملة الخضراء، المتجهة لإنهاء الأسبوع بمكاسب تبلغ 0.7 بالمئة، إلى زيادة التكلفة الفعلية للمعادن المسعرة بها بالنسبة للمشترين الحاملين لعملات أخرى.
وانعكست هذه العوامل مجتمعة على مؤشرات بورصة لندن للمعادن، حيث تراجع سعر طن الألمنيوم بنسبة 0.2 بالمئة ليصل إلى 3,158 دولاراً عند منتصف النهار بتوقيت شنغهاي، وفي ذات الاتجاه الهبوطي، خسرت المعادن الأساسية الأخرى من قيمتها، حيث سجل النحاس انخفاضاً بنسبة 0.9 بالمئة، في حين هبط النيكل بنسبة واحد بالمئة بنهاية تداولات الجلسة.
آخر أخبار السلع والعقود الآجلة
-1784625580838_320.webp)
الفضة تقفز بأكثر من 4% في جلسة واحدة.. هل بدأت موجة صعود جديدة وما العوامل التي تدفع الأسعار؟

لماذا تراجعت أسعار النفط رغم اشتعال الحرب؟ 5 أسباب تكشف ما يحدث في الأسواق العالمية

أسعار النفط اليوم.. تراجع خام برنت إلى 88.5 دولار رغم استمرار التوترات الجيوسياسية

أسعار الذهب اليوم تقفز فوق 4077 دولارًا.. لماذا ارتفع المعدن الأصفر رغم توقعات الفيدرالي؟

