
ارتفعت أسعار الذهب العالمية مجدداً خلال التعاملات الرسمية لينهي جلسة يوم الخميس على صعود ملموس، مستفيداً من مسارعة المتداولين في أسواق السلع لتخفيف توقعاتهم السابقة بشأن وتيرة زيادات أسعار الفائدة الأمريكية عقب صدور قراءة اقتصادية حاسمة أظهرت تباطؤاً في مؤشرات التضخم.
وصعد المعدن النفيس في التداولات الفورية بما يصل إلى 1.1% مسجلاً ارتداداً استراتيجياً مكّنه من اختراق وتجاوز الحاجز النفسي البالغ 4000 دولار للأونصة، وذلك بعد يوم واحد فقط من هبوطه الحاد دون هذا المستوى التاريخي للمرة الأولى منذ نوفمبر الماضي بختام تسويات جلسة الأربعاء القاسية.
وانعكس هذا التراجع التضخمي إيجابياً على حركة الأصول الصلبة بعدما انخفضت عوائد سندات الخزانة الأمريكية إثر مجيء مؤشر أسعار نفقات الاستهلاك الشخصي دون التوقعات على أساس شهري، مما كسر سلسلة مكاسب مؤشر الدولار التي استمرت لثلاثة أيام متتالية وأزال جزءاً كبيراً من الضغوط البيعية الفنية الجاثمة على كاهل الذهب.
اسعار الذهب اليوم.
تشدد الاحتياطي الفيدرالي وكبح الزخم.
وعلى الرغم من هذا الارتفاع المؤقت للذهب الفوري بنسبة 0.7% ليستقر عند مستوى 4026.73 دولار للأونصة، فإن خبراء أسواق المال يجمعون على أن المعدن النفيس يواجه حالياً مزيجاً تشغيلياً هو الأكثر صعوبة وتعقيداً منذ سنوات بفعل السياسات النقدية المتشددة والمستمرة لمجلس الاحتياطي الفيدرالي (المركزي الأمريكي).
وأشار صناع السياسة النقدية مؤخراً إلى دعمهم المتزايد لبقاء تكاليف الاقتراض عند مستويات مرتفعة لفترة أطول، خاصة مع تبني رئيس البنك الجديد كيفن وارش نبرة بالغة التشدد في أول اجتماع رسمي له لتحديد أسعار الفائدة والذي عقده الأسبوع الماضي.
ويمثل التراجع العام للذهب في الأشهر الأخيرة نهاية رسمية لموجة صعود طويلة وتاريخية دامت لثلاثة أعوام متتالية تضاعفت فيها قيمته السوقية، وذلك بعد أن فقد الزخم تماماً في أواخر يناير الماضي عقب هبوطه بأكثر من 20% من أعلى قمة قياسية سجلها في تاريخه قرب مستوى 5600 دولار.
الحرب الإقليمية ومراجعات البنوك الكبرى.
وتأثرت جاذبية المعدن النفيس كملاذ آمن بتبعات النزاع المسلح المباشر والحرب التي اندلعت بين الولايات المتحدة وإيران، والتي تسببت في قفزات حادة لأسعار الطاقة العالمية قبل التوصل لاتفاقات التهدئة الجزئية، مما أعاد توجيه التدفقات النقدية نحو "الاستثنائية الأمريكية" المدعومة بطفرة استثمارات الذكاء الاصطناعي وبنيته التحتية.
ودفعت هذه المتغيرات الهيكلية بنوك الاستثمار العالمية والمؤسسات المالية الكبرى في وول ستريت إلى مراجعة وتخفيض توقعاتها السعرية لإنهاء العام؛ حيث قلصت مجموعة "غولدمان ساكس" 500 دولار من مستهدفاتها السابقة لتتوقع استقرار الأونصة عند 4900 دولار، بينما خفض "دويتشه بنك" تقديراته للربع الرابع بنسبة بلغت 17%.
واختتمت بقية المعادن النفيسة تعاملاتها اليومية على النطاق الأخضر مستفيدة من ضعف العملة الأمريكية؛ حيث صعدت الفضة بنسبة 0.8% لتصل إلى مستوى 57.8586 دولار للأونصة، وسط مراهنة مجلس الذهب العالمي على بقاء العوامل الأساسية داعمة للمستويات السعرية الحالية لعام 2026.
آخر أخبار السلع والعقود الآجلة

أسعار النفط تواصل الاشتعال.. برنت يقفز فوق 92 دولارًا وسط تصاعد التوترات وترقب بيانات أمريكية قد تغير اتجاه السوق

أسعار الذهب تشتعل عالميًا قبل خطاب ترامب وبيانات أمريكية حاسمة.. ماذا ينتظر المستثمرون؟

هل اقترب النفط من موجة صعود وشيكة ؟ غولدمان ساكس يحذرالأسواق

برنت يرتفع فوق 90 دولار وسط تراجع حركة الملاحة.. والأسواق تترقب حسم هدنة الأيام العشرة

