UA Finance header Logo
تلويح عراقي بالانسحاب.. بغداد تطالب برفع حصتها الإنتاجية في "أوبك" والمنظمة تواجه شبح ضربة ثانية
© OS


أفادت مصادر مطلعة على السياسات النفطية الدولية لوكالة رويترز بأن العراق يعتزم دراسة جميع الخيارات الاستراتيجية المتاحة أمامه بما يشمل إمكانية الانسحاب الكامل من منظمة الدول المصدرة للبترول "أوبك"، إذا لم يتم الاستجابة لمطالبه بزيادة حصته الإنتاجية المستهدفة من النفط بشكل كبير وفوري لتغطية احتياجاته التنموية.

لمعرفة اسعار النفط الخام.

وأكد مسؤولون كبار في وزارة النفط العراقية أن البلاد تواجه أزمة مالية خانقة وممتدة نتيجة للتبعات الاقتصادية التراكمية لحرب إيران الأخيرة، مما يفرض على قيادة المنظمة والشركاء الخليجيين بقيادة المملكة العربية السعودية التعامل مع مسألة رفع الحصة التصديرية بأقصى درجات الجدية لتجنب تفتت التوافق البنيوي.
ومن شأن التهديد الفعلي بانسحاب ثاني أكبر منتج وخامس الأعضاء المؤسسين للمنظمة منذ عام 1960 أن يشكل ضربة قاصمة أخرى لتأثير "أوبك" في الأسواق، بعد مرور أقل من شهرين فقط على الانسحاب الرسمي والسيادي لدولة الإمارات العربية المتحدة.

حصص الإنتاج الفعلي ومراجعات التحالف.

وتأتي هذه التطورات العاصفة في وقت حساس يجري فيه تحالف "أوبك+" مراجعات فنية واسعة لطاقات الإنتاج الحالية للدول الأعضاء لتحديد المستويات الأساسية المستهدفة لعام 2027، في حين تبلغ حصة العراق الرسمية لشهر يوليو المقبل نحو 4.378 مليون برميل يومياً رغم تراجع ضخه الفعلي لمستويات متدنية.
 وأظهرت البيانات الإحصائية أن الإنتاج العراقي تراجع بقوة في شهر مايو الماضي ليصل إلى 1.48 مليون برميل يومياً مقارنة بنحو 4.2 مليون برميل في فبراير، متأثراً بالاضطرابات التشغيلية والأمنية الحادة التي أصابت حركة الملاحة في مضيق هرمز قبل توقيع اتفاق التهدئة والاتفاق المؤقت لإعادة فتح الممرات المائية.
وفي المقابل، سارعت وزارة النفط العراقية لإصدار بيان توضيحي أكدت فيه أن التقارير المتداولة بشأن إنهاء العضوية لا تعكس الموقف الرسمي للحكومة، بينما استجابت أسعار النفط العالمية الفورية للتقرير بهبوط سريع جرى معه تداول خام برنت دون مستوى 73 دولاراً للبرميل.

الأولويات الحكومية ومستهدفات الطاقة المستقبلية.

وعلى صعيد التحركات التنفيذية، امتنع المتحدث باسم الحكومة العراقية حيدر العبودي عن التعليق المباشر على خيار الانسحاب، لكنه شدد على أن بغداد تعمل حالياً بكامل طاقتها التشغيلية لترميم البنية التحتية واستعادة كامل قدرات التصدير النفطي التي تضررت خلال فترة المواجهات الإقليمية السابقة.
وأشار العبودي إلى أن خطط الحكومة الحالية تطمح لرفع السقف الإنتاجي تدريجياً خلال السنوات القليلة المقبلة ليتجاوز عتبة سبعة ملايين برميل يومياً، بما يتناسب مع الكثافة السكانية ومستهدفات التنمية المستدامة.
ويركز رئيس الوزراء العراقي علي الزيدي منذ توليه منصبه في مايو الماضي على وضع إعادة بناء الاقتصاد ومكافحة الفساد وجذب الاستثمارات الأجنبية على رأس أولويات حكومته السياسية، مطالباً منظمة "أوبك" بإنصاف القدرات العراقية وتعديل الحصص الممنوحة لتتماشى مع حجم التزامات الدولة المالية لعام 2026.

شارك هذا المقال

تطبيق UA Finance لمتابعة الأسواق لحظة بلحظة

حمّل التطبيق لمتابعة الأسعار المباشرة، الأخبار الاقتصادية، التحليلات، الأسهم، العملات، الذهب والعملات الرقمية بسهولة.