
حققت ليبيا قفزة استثنائية في معدلات إنتاجها النفطي مسجلة أعلى مستوى لها منذ عام 2013، حيث ضخت الحقول والموانئ المحلية 1.43 مليون برميل من النفط الخام يومياً، بموازاة وصول إنتاج المكثفات النفطية المصاحبة إلى 49 ألف برميل يومياً؛ وجاء هذا الإعلان الرسمي على لسان رئيس المؤسسة الوطنية للنفط، مسعود سليمان، اليوم الأحد عبر بيان رسمي.
وأكد سليمان أن هذه المعدلات القياسية تمثل محطة مفصلية تؤكد اقتراب البلاد بثبات من كسر حاجز الـ 1.5 مليون برميل يومياً، وهو إنجاز تشغيلي يعكس قدرة المؤسسات الوطنية على الحفاظ على مكتسباتها الإستراتيجية وتجاوز آثار عقد كامل من الصراعات والنزاعات الداخلية العنيفة التي تسببت سابقاً في فرض حالات إغلاق متكررة وشلل شبه كامل على المنشآت الحيوية التي تشكل العمود الفقري للاقتصاد ومصدر الإيرادات السيادية الرئيسي للدولة.
شراكات دولية ومزادات استكشافية .
وتأتي هذه الطفرة الإنتاجية كنتيجة مباشرة لسلسلة من التحركات العميقة التي اتخذتها طرابلس مؤخراً لإعادة تنشيط وتأهيل قطاع الهيدروكربونات؛ حيث نجحت الدولة —التي تعد عضواً بارزاً في "منظمة البلدان المصدرة للبترول" (أوبك) وصاحبة أضخم احتياطي نفطي مؤكد في القارة الأفريقية— في إرساء أول مزايدة علنية كبرى لاستكشاف وإنتاج النفط والغاز الطبيعي منذ أكثر من 17 عاماً.
وشهدت هذه المزايدة التي أُغلقت بنودها التنافسية في فبراير الماضي، فوز 6 ائتلافات وشركات طاقة عالمية عملاقة، تصدرتها شركة "شيفرون" الأمريكية، و"إيني" الإيطالية، و"شركة البترول التركية"، إلى جانب مجموعة "قطر للطاقة"؛ مما ساهم في تدفق الرساميل والتقنيات الفنية اللازمة لتسريع عمليات الحفر والتطوير بالبحر المتوسط والبر الليبي، ونتج عنه الإعلان الرسمي عن 3 اكتشافات نفطية وغازية جديدة واعدة خلال الأشهر القليلة الماضية.
المستهدفات الإستراتيجية نحو عام 2030.
وعلى صعيد الرؤية المستقبلية بعيدة المدى، تضع السلطات البترولية الليبية مستهدفات إستراتيجية طموحة تسعى من خلالها إلى دفع معدلات التدفق اليومية لتصل عتبة مليوني برميل يومياً قبل حلول عام 2030؛ ويمثل هذا الهدف الطموح تحدياً تشغيلياً كبيراً يستهدف تجاوز ذروة الإنتاج التاريخية للبلاد المسجلة في عام 2006 عند 1.75 مليون برميل يومياً.
وتراهن المؤسسة الوطنية للنفط في خطتها العشرية المحدثة على استدامة الاستقرار الأمني والسياسي، وتوفير التمويل الحكومي المستمر لخطط صيانة الأنابيب المتهالكة، وتوسيع آفاق التعاون مع الشركاء الدوليين لتعزيز كفاءة الحقول البكر والقديمة على حد سواء، بما يضمن لطرابلس دوراً محورياً ومستداماً في تأمين إمدادات الطاقة لأسواق الاستهلاك الأوروبية والعالمية وسط تقلبات المشهد الجيوسياسي الراهن.
آخر أخبار السلع والعقود الآجلة

أسعار النفط تواصل الاشتعال.. برنت يقفز فوق 92 دولارًا وسط تصاعد التوترات وترقب بيانات أمريكية قد تغير اتجاه السوق

أسعار الذهب تشتعل عالميًا قبل خطاب ترامب وبيانات أمريكية حاسمة.. ماذا ينتظر المستثمرون؟

هل اقترب النفط من موجة صعود وشيكة ؟ غولدمان ساكس يحذرالأسواق

برنت يرتفع فوق 90 دولار وسط تراجع حركة الملاحة.. والأسواق تترقب حسم هدنة الأيام العشرة

