إيران تضع شروطًا لاستئناف المفاوضات مع واشنطن.. وطهران تنتظر رد ترامب

إيران تضع شروطًا لاستئناف المفاوضات مع واشنطن.. وطهران تنتظر رد ترامب
Image generated with OpenAI GPT

وضعت إيران مجموعة من الشروط لاستئناف المفاوضات الرامية إلى إنهاء الحرب مع الولايات المتحدة، في وقت تتواصل فيه الاتصالات عبر وسطاء إقليميين، وسط استمرار التوتر العسكري في المنطقة.

وقال محسن رضائي، أمين عام المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني، في مقابلة مع قناة الجزيرة اليوم السبت، إن طهران نقلت شروطها إلى الولايات المتحدة عبر الوسيط القطري، مشيراً إلى أن إيران تنتظر رداً من الرئيس الأمريكي دونالد ترامب.

3 شروط إيرانية للعودة إلى المفاوضات

وأوضح رضائي أن الشروط الإيرانية الأساسية تتمثل في إنهاء الحرب على جميع الجبهات، والإفراج عن الأموال الإيرانية المجمدة، وإنهاء الحصار البحري المفروض على إيران.

وأضاف أن الاتصالات مع الوسطاء لا تزال مستمرة، خصوصاً مع قطر وباكستان، في إطار محاولات إعادة المسار الدبلوماسي بين طهران وواشنطن.

وتأتي هذه المطالب في ظل تعثر تفاهم سابق بين الجانبين. فقد نصت مذكرة تفاهم أُبرمت في يونيو على وقف العمليات العسكرية على جميع الجبهات، إلى جانب خطوات مرتبطة بالحظر البحري والعقوبات والأموال الإيرانية المجمدة. كما تضمنت ترتيبات لمرور السفن التجارية عبر مضيق هرمز.

لكن تنفيذ التفاهم تعثر لا حقاً وسط خلافات بين الطرفين، وانتهت المذكرة في أغسطس بعد تبادل الاتهامات بشأن الالتزام ببنودها.

مضيق هرمز في قلب المفاوضات

يمثل مضيق هرمز أحد أبرز الملفات في أي مسار تفاوضي جديد، نظراً لأهميته بالنسبة لحركة تجارة النفط العالمية.

وكانت إيران قد ربطت في وقت سابق إعادة فتح المضيق باتخاذ الولايات المتحدة خطوات عملية، فيما طرحت قطر وسلطنة عمان وباكستان أفكاراً لإعادة حركة الملاحة وفتح مسار للتفاوض بين واشنطن وطهران.

وكانت مذكرة يونيو قد تضمنت التزاماً أمريكياً بإزالة الحصار البحري، مقابل تعهد إيراني بتسهيل مرور السفن التجارية لمدة 60 يوماً، مع ترتيبات لإزالة الألغام واستعادة حركة الملاحة تدريجياً.

وتزداد أهمية الملف في ظل تأثير اضطرابات الملاحة في المنطقة على أسواق الطاقة والشحن، إذ كان المضيق يمر عبره قبل الحرب نحو خُمس صادرات النفط العالمية.

طهران: لا تغيير في العقيدة النووية حتى الآن

وفي تصريحاته اليوم، قال رضائي أيضاً إن إيران لا تزال ملتزمة بالفتوى الدينية المتعلقة بتحريم الأسلحة النووية، وإنها لم تغير عقيدتها النووية.

وأضاف أن طهران لم تتخذ حتى الآن قراراً بالانسحاب من معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية، لكنه ربط أي قرار مستقبلي بسلوك الولايات المتحدة خلال المرحلة المقبلة.

كما قال إن إيران اختبرت مؤخراً صاروخاً مضاداً للسفن بالقرب من حاملة طائرات أمريكية، مؤكداً في الوقت نفسه استعداد بلاده لمواجهة الهجمات الأمريكية.

الوساطة الإقليمية مستمرة

وتتحرك قطر وباكستان إلى جانب أطراف إقليمية أخرى لمحاولة إبقاء قنوات الاتصال مفتوحة بين طهران وواشنطن.

وكانت الدوحة قد شاركت في جهود سابقة لإعادة المفاوضات، فيما اضطلعت باكستان بدور في التوصل إلى مذكرة التفاهم الموقعة في يونيو. إلا أن المسار الدبلوماسي واجه انتكاسات متكررة مع استمرار الخلاف حول العقوبات والحصار البحري ومضيق هرمز.

وبحسب تصريحات رضائي، فإن الكرة باتت في ملعب واشنطن حالياً، إذ تنتظر طهران رداً من ترامب على الشروط التي نقلها الوسطاء، وهو ما قد يحدد ما إذا كانت الاتصالات ستتحول إلى مفاوضات جديدة أم يستمر المسار العسكري.

شارك هذا المقال

اقرأ المزيد

تطبيق UA Finance لمتابعة الأسواق لحظة بلحظة

حمّل التطبيق لمتابعة الأسعار المباشرة، الأخبار الاقتصادية، التحليلات، الأسهم، العملات، الذهب والعملات الرقمية بسهولة.