
أفرد تقرير استراتيجي موسع صادر عن مكتب الاستثمار لحلول الثروة في بنك "ستاندرد تشارترد" مساحة حيوية ممتدة لاستشراف مستقبل الملاذات الآمنة، مراهناً على أن الذهب يمتلك مساحات تكتيكية صلبة وإضافية لمواصلة الصعود الصاروخي وتحقيق مستويات قياسية غير مسبوقة في أسواق السلع الدولية.
وجاءت هذه التقديرات بعد أن شهدت الأسواق موجة تصحيح حادة هبطت فيها الأسعار ليفقد المعدن النفيس مستوى الـ 4000 دولار للأونصة لأول مرة منذ نوفمبر 2025، قبل أن يرتد مجدداً في جلسة صعودية دامت لأربعة أيام متتالية مستقراً فوق ذلك الحاجز النفسي الهام.
وتوقع البنك البريطاني العالمي في تقريره الصادر للنصف الثاني من العام الجاري تحليقاً قياسياً وبنيوياً لأسعار الذهب في قاعات التداول الفورية، واضعاً مستهدفاً تاريخياً وفلكياً لوصول قيمة الأونصة إلى مستوى 5100 دولار بحلول منتصف عام 2027 المقبل بالتزامن مع استهدافه صعود مؤشر "إس آند بي 500" الأمريكي إلى مستوى 7950 نقطة.
عوامل التحوط وثقة المستثمرين.
وجاءت هذه النظرة التفاؤلية لطاقم المحللين في "ستاندرد تشارترد" على الرغم من الارتفاعات الحجمية التي سجلتها الأسهم العالمية بنسبة بلغت 12% منذ بداية العام، والتراجع النسبي للضغوط الجيوسياسية عقب الاتفاق المؤقت بين واشنطن وطهران لإعادة فتح مضيق هرمز الذي تمر عبره عادة 20% من إمدادات الطاقة العالمية.
ويرى الخبراء الاستراتيجيون بالمصرف الدولي أن حاجة الصناديق السيادية لتأمين احتياطياتها وتدوير السيولة المتاحة ستظل المحرك الأساسي لعمليات الشراء المكثفة للمعدن النفيس، خاصة في ظل تفاعل الأسواق مع مسارات التضخم وسياسات البنوك المركزية الأربعة المحركة.
وأكدت الفعاليات الاستثمارية التي نظمها البنك في دبي وأبوظبي هذا الأسبوع لمناقشة التقرير، أن الذهب استعاد بريقه الاستثماري كاملاً ليمثل الركيزة الأساسية للفرص المدروسة والاستثمارات البديلة التي تضمن استدامة نمو الثروات أمام أي تقلبات مفاجئة بآليات الصرف المفتوحة.
تأثير التضخم وسياسات الطاقة بالخليج.
ويرتبط هذا التوقع الصعودي لأسعار المعدن النفيس بشكل وثيق بتطورات أسواق الطاقة والنفط وتأثيراتها العميقة على معدلات التضخم العالمية وتوجهات الفائدة لدى مجلس الاحتياطي الاتحادي والبنوك المركزية الكبرى.
وأشار تقرير "ستاندرد تشارترد" إلى أن وتيرة تعافي التدفقات البترولية الفورية تشير إلى أن أسعار النفط قد لا تعود سريعاً لمستويات بداية العام بعد أن تراجع خام برنت القياسي إلى مستوى 72 دولاراً للبرميل؛ مما يحافظ على بقاء التضخم كعامل مؤثر يستدعي بقاء الذهب في صدارة خيارات التحوط المؤسسي.
ويسهم استقرار أسعار الطاقة وقوة التدفقات النقدية الإقليمية بدولة الإمارات ومنطقة الشرق الأوسط عموماً في إتاحة قنوات مالية أوسع للمستثمرين لبناء مراكز شرائية طويلة الأجل في الذهب، لتعزيز استقرار الأصول الاستثمارية وحمايتها من أية ارتدادات فنية لعام 2026.
آخر أخبار السلع والعقود الآجلة
-1784625580838_320.webp)
الفضة تقفز بأكثر من 4% في جلسة واحدة.. هل بدأت موجة صعود جديدة وما العوامل التي تدفع الأسعار؟

لماذا تراجعت أسعار النفط رغم اشتعال الحرب؟ 5 أسباب تكشف ما يحدث في الأسواق العالمية

أسعار النفط اليوم.. تراجع خام برنت إلى 88.5 دولار رغم استمرار التوترات الجيوسياسية

أسعار الذهب اليوم تقفز فوق 4077 دولارًا.. لماذا ارتفع المعدن الأصفر رغم توقعات الفيدرالي؟

