الإسترليني واليورو يرتفعان بدعم انحسار رهانات الفائدة الأمريكية وتراجع عوائد السندات

الإسترليني واليورو يرتفعان بدعم انحسار رهانات الفائدة الأمريكية
© AI

سجل الجنيه الإسترليني واليورو مكاسب ملحوظة أمام العملة الأمريكية خلال تعاملات اليوم الجمعة، مستفيدين من تراجع واسع النطاق لمؤشر الدولار عقب تصريحات حمائمية أطلقها عضو مجلس محافظي الاحتياطي الفيدرالي كريستوفر والر، قوضت التوقعات المتشددة لرفع الفائدة هذا الشهر.
وارتفع زوج الجنيه الإسترليني مقابل الدولار  بنسبة 0.15% ليصل إلى مستوى 1.3545، في حين أضاف زوج اليورو مقابل الدولار (EUR/USD) نحو 0.02% ليتداول عند 1.1628.
 وجاء هذا الارتداد بعدما نقلت تصريحات والر عبء الإثبات إلى بيانات التضخم القادمة لتبرير أي تشديد نقدي جديد، بدلاً من تعزيز النبرة الصارمة التي تبناها رئيس الاحتياطي الفيدرالي كيفن وارش الأسبوع الماضي.
الأمر الذي أدى إلى هبوط عوائد سندات الخزانة الأمريكية قصيرة الأجل بمقدار 5 نقاط أساس وتراجع تسعير السوق لاحتمالات رفع الفائدة في سبتمبر إلى 50% بالتزامن مع ترقب بيانات تقرير الوظائف غير الزراعية (NFP) التي يدور «رقم الهمس» حولها عند 30 ألف وظيفة فقط.

«ING» يرجح انزلاقاً إضافياً للدولار.

وأوضح كريس تيرنر، الرئيس العالمي للأسواق لدى بنك «ING»، أن النقاش المحتدم حول وتيرة التشديد دفع المستثمرين إلى قناعة بأن أي خطوة من جانب الفيدرالي ستكون متواضعة ولن تعرقل المشهد الاستثماري الإيجابي، مما يفرض خلفية ضاغطة على الدولار على المدى القصير قد تتفاقم في حال جاءت بيانات الوظائف دون التوقعات البالغة 55 ألف وظيفة.
ومع ذلك، أكد البنك أن الحسم الفعلي لاتجاهات العملة الأمريكية سيعتمد على أرقام التضخم لشهر أغسطس/آب أكثر من اعتماده على سوق العمل، مبقياً على توقعه الأساسي برفع الفائدة 25 نقطة أساس مع استقرار نسبي للدولار حتى نهاية العام.
وعلى الجانب الآخر، واصل اليورو تقليص خسائره التي تكبدها الأسبوع الماضي متجهاً صوب مستوى 1.1650، رغم تحذيرات «ING» من مخاطر سياسية غير متوقعة ترتبط بالانتخابات الإقليمية في ولاية ساكسونيا-أنهالت الألمانية، والتي قد تثير تساؤلات حول استقرار الائتلاف الحاكم في برلين حال تحقيق اليمين مكاسب قوية.

مخاوف الديون الحكومية تلاحق الإسترليني وترقب لكلمة محافظ بنك إنجلترا.

ورغم الارتفاع الصباحي للجنيه الإسترليني أمام الدولار، أشار محللو السوق إلى أن العملة البريطانية لا تزال تعاني من هشاشة أساسياتها الاقتصادية، وهو ما تجلى في تعزيز زوج اليورو مقابل الإسترليني (EUR/GBP) لمكاسبه فوق مستوى 0.8600 متأثراً بضغوط بيع السندات الحكومية البريطانية (الجيلت) وتصاعد المخاوف المتعلقة بالاستدامة المالية في المملكة المتحدة.
وتترقب أسواق الصرف تصريحات محافظ بنك إنجلترا أندرو بيلي ونتائج استطلاع لجنة صانعي القرار، إلى جانب أول خطاب سياسي رئيسي لوزير المالية جون هيلي مطلع الأسبوع المقبل لتقييم مدى التزامه بالانضباط المالي.
وتتوقع مؤسسة «ING» أن يتداول زوج EUR/GBP ضمن نطاق عرضي بين 0.8550 و0.8600 قبل أن يتسع نحو 0.8700 في الربع الرابع، في ظل استمرار تسعير أسواق المال لما يصل إلى 60 نقطة أساس من التشديد النقدي الإضافي لكبح التضخم البريطاني المرتفع.

شارك هذا المقال

اقرأ المزيد

تطبيق UA Finance لمتابعة الأسواق لحظة بلحظة

حمّل التطبيق لمتابعة الأسعار المباشرة، الأخبار الاقتصادية، التحليلات، الأسهم، العملات، الذهب والعملات الرقمية بسهولة.