الين الياباني يواصل مكاسبه القياسية مقترباً من ذروته في عام بدعم رهانات الفائدة

الين الياباني  يواصل مكاسبه القياسية مقترباً من ذروته في عام بدعم رهانات الفائدة
Image generated with Google Gemini

واصل الين الياباني أمام الدولار مساره الصاعد بقوة خلال تعاملات يوم الثلاثاء، ملامساً مستوى 152.89 ين للدولار، ليقترب من تسجيل أعلى مستوى له منذ بداية العام الجاري بعد اختباره قمة فبراير البالغة 152.10 ين.
 وجاء هذا الزخم ليعزز مكاسب العملة التي صعدت بأكثر من 4% أمام العملة الأمريكية خلال الأسبوع الأخير، مستفيدة من هدوء السيولة العالمية عقب عطلة الأسواق الأمريكية، ليتعافى الين بقوة متجاوزاً موجات التذبذب السابقة ومثبتاً استقراره فوق مستويات الدعم الفنية الرئيسية.
 كما أسهمت عمليات تغطية المراكز المدينة وتراجع زخم المضاربات السلبية في منح العملة قوة دفع إضافية مكنتها من تقليص خسائرها التراكمية، في وقت يترقب فيه المتعاملون اختبار مستويات مقاومة جديدة قد تفتح المجال أمام مسار صاعد أطول مدى للعملة اليابانية.

رهانات الفائدة تقود الصعود القوي.

واستندت المكاسب المتسارعة للين إلى تزايد رهانات المستثمرين وصناديق التحوط على اتجاه بنك اليابان المركزي لتسريع وتيرة تشديد السياسة النقدية؛ إذ يرجح مراقبون لجوء المركزي الياباني إلى إقرار زيادات متتالية في أسعار الفائدة خلال اجتماعاته القادمة لكبح جماح التضخم المحلي، وسط تكهنات واسعة باحتمال حدوث تدفقات عكسية لرؤوس الأموال وإعادة توطينها داخل السوق اليابانية للاستفادة من تحسن العوائد المحلية وتضييق الفجوة مع الفائدة الأمريكية.
 وتأتي هذه التحركات مدفوعة أيضاً بمخاوف المستثمرين من استمرار الضغوط التضخمية المستوردة الناتجة عن ارتفاع أسعار السلع، وهو ما يدفع البنك المركزي لتبني نبرة أكثر حزماً لضمان استقرار الأسعار ودعم القوة الشرائية للأسر دون الإخلال بمسار تعافي النشاط الاقتصادي.

الين يتجاوز حدود التدخل المشترك.

ويعكس الصعود الراهن تحولاً جذرياً في أداء الين الذي استعاد زمام المبادرة دون الحاجة إلى تدخلات مباشرة؛ إذ كان التدخل المشترك والتاريخي بين السلطات النقدية في طوكيو وواشنطن أواخر يوليو الماضي قد انتشل العملة من قاعها الأدنى في أربعة عقود قرب 164 يناً للدولار، ليعاود الين إثبات قدرته على الصعود الذاتي المستند إلى الأساسيات الاقتصادية، في وقت تترقب فيه الأسواق بيانات مؤشر أسعار المستهلكين الأمريكي لتقييم المسار المقابل للسياسة النقدية لدى الفيدرالي ومدى قدرة الين على مواصلة اختراق قمم جديدة.
 وتترقب الأوساط المالية ما إذا كانت السلطات اليابانية ستكتفي بهذا الصعود الذاتي أم ستواصل توجيه الرسائل التحذيرية لضبط وتيرة تحرك العملة ومنع أي تقلبات مفاجئة قد تنعكس سلباً على موازين التجارة وأرباح الشركات المعتمدة على التصدير.

الشركات المذكورة

شارك هذا المقال

اقرأ المزيد

تطبيق UA Finance لمتابعة الأسواق لحظة بلحظة

حمّل التطبيق لمتابعة الأسعار المباشرة، الأخبار الاقتصادية، التحليلات، الأسهم، العملات، الذهب والعملات الرقمية بسهولة.