الجنيه الإسترليني يتعافى أمام الدولار.. وخطاب هيلي يحد من المكاسب

الجنيه الإسترليني يتعافى أمام الدولار.. وخطاب هيلي يحد من المكاسب
AI

ارتفع الجنيه الإسترليني أمام الدولار خلال تعاملات اليوم الاثنين ، ليصل إلى نحو 1.3573 دولار، بزيادة 0.14%، بينما استقر تقريبًا أمام اليورو عند 85.86 بنس لليورو، في وقت ظل فيه الدولار تحت ضغط أمام عدد من العملات الرئيسية.
 لكن الإسترليني سجل أداءً أضعف أمام الين الياباني، إذ تراجع بنحو 0.8% إلى 209.41 ين، وهو أدنى مستوى له منذ فبراير، مع استمرار قوة العملة اليابانية بدعم من توقعات تشديد السياسة النقدية في اليابان.
 وجاء تحرك الجنيه في وقت تابع فيه المستثمرون أول خطاب اقتصادي رئيسي لوزير المالية البريطاني جون هيلي منذ توليه منصبه، بحثًا عن مؤشرات أوضح بشأن السياسة الاقتصادية واتجاه المالية العامة.

خطط النمو لا تقدم دفعة قوية للعملة..

وركز هيلي في خطابه على منح المناطق الحضرية صلاحيات أكبر لجذب الاستثمارات الخاصة ووضع استراتيجيات صناعية محلية، إلى جانب التأكيد على الالتزام بالانضباط المالي وخفض الأعباء التنظيمية على الشركات.
كما أعلن تخصيص 150 مليون جنيه إسترليني من خلال بنك الأعمال البريطاني لدعم الشركات سريعة النمو في شمال إنجلترا، مع استثمارات تتراوح بين 5 و15 مليون جنيه للشركة، في محاولة لجذب مزيد من رأس المال الخاص ودعم الابتكار والنمو خارج لندن.
 ورغم هذه الخطط، لم يرَ المستثمرون تحولًا جذريًا في السياسة الاقتصادية مقارنة بالمرحلة السابقة، إذ ظل التركيز على النمو والاستثمار والانضباط المالي قريبًا من النهج الذي اتبعته الحكومة السابقة، وهو ما حد من قدرة الخطاب على منح الجنيه دفعة قوية.

ميزانية أكتوبر والين يفرضان ضغوطًا جديدة.

وتتجه الأنظار الآن إلى ميزانية 28 أكتوبر، التي ستكون الاختبار الأكبر لقدرة الحكومة على الجمع بين زيادة الاستثمار والحفاظ على الانضباط المالي، خصوصًا مع ارتفاع تكاليف الاقتراض وتقلص هامش المناورة المالية.
ويرى محللو «باركليز» أن تركيز الأسواق بدأ يتحول من هدوء أغسطس إلى التدقيق في السياسة الاقتصادية البريطانية، وهو ما جعل موازنة المخاطر تميل قليلًا ضد الجنيه. وفي المقابل، يواصل الين تحقيق مكاسب أمام الإسترليني مع تزايد التوقعات بشأن رفع بنك اليابان للفائدة وعودة جزء من رؤوس الأموال إلى اليابان،
إضافة إلى تراجع مراكز المضاربة على فروق أسعار الفائدة. وبذلك يظل مسار الجنيه خلال الفترة المقبلة مرتبطًا بقدرة الحكومة البريطانية على تقديم نتائج ملموسة للنمو دون زيادة الضغوط على المالية العامة أو التضخم.

شارك هذا المقال

اقرأ المزيد

تطبيق UA Finance لمتابعة الأسواق لحظة بلحظة

حمّل التطبيق لمتابعة الأسعار المباشرة، الأخبار الاقتصادية، التحليلات، الأسهم، العملات، الذهب والعملات الرقمية بسهولة.