اليورو أمام الدولار يقترب من 1.14.. تحرك جديد يضغط على العملة الأوروبية

مراجعة:أحمد هاني
22 سبتمبر 2026
سعر اليورو مقابل الدولار
Image generated with OpenAI GPT

تحرك سعر اليورو مقابل الدولار قرب مستوى 1.1466 دولار، خلال تعاملات الثلاثاء 22 سبتمبر 2026، وسط ضغوط متزايدة على العملة الأوروبية مع عودة الدولار إلى مستويات قوية، في الوقت الذي تترقب فيه الأسواق إشارات جديدة من البنوك المركزية بشأن مسار أسعار الفائدة.

وسجل زوج اليورو/الدولار نطاقا يوميا بين 1.1434 و1.1479 دولار، بينما يتراوح نطاقه خلال 52 أسبوعا بين 1.1325 و1.2079 دولار، ما يضع السعر الحالي بالقرب من المستويات المنخفضة للنطاق السنوي.

اليورو يخسر أمام الدولار خلال الفترات الأخيرة

وأظهرت بيانات التداول تراجع اليورو أمام الدولار بنحو 0.68% خلال أسبوع، و1.83% خلال شهر، بينما بلغت الخسائر 2.86% خلال عام.

وعلى الرغم من أن الزوج يتحرك حاليا قرب 1.1466 دولار، فإن الصورة على المدى المتوسط تعكس تعرض العملة الأوروبية لضغوط مقارنة بالمستويات التي سجلتها في وقت سابق من العام، خاصة مع تغير توقعات المستثمرين بشأن السياسة النقدية الأمريكية.

وتشير بيانات السوق إلى أن سعر العرض يدور عند 1.1465 دولار، مقابل 1.1467 دولار لسعر الطلب، مع افتتاح الزوج عند مستوى 1.1466 دولار.

الفيدرالي يعيد الروح إلى الدولار  

وتأتي تحركات اليورو في وقت يركز فيه المستثمرون على السياسة النقدية الأمريكية، بعدما رفع مجلس الاحتياطي الفيدرالي أسعار الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس إلى نطاق 3.75% و4%، مع استمرار التوقعات بإمكانية تشديد السياسة النقدية مجددا.

وأدى هذا التحول إلى زيادة جاذبية الدولار، خصوصا مع اتساع الفارق بين عوائد الأصول الأمريكية والأوروبية، وهو عامل يضغط عادة على زوج اليورو/الدولار عندما تميل توقعات المستثمرين لصالح العملة الأمريكية.

وفي أحدث تحركات الأسواق، ارتفع مؤشر الدولار إلى مستويات قوية، بينما تراجع اليورو إلى نحو 1.1453 دولار، في ظل استمرار رهانات المستثمرين على إمكانية رفع الفائدة الأمريكية مرة أخرى.

تصريحات البنوك المركزية تحسم الاتجاه المقبل

ولا تقتصر حركة اليورو على قرارات الفيدرالي، إذ تترقب الأسواق أيضا تصريحات مسؤولي البنك المركزي الأوروبي، وعلى رأسهم كريستين لاجارد، إلى جانب بيانات النشاط الاقتصادي في منطقة اليورو.

وتشير تحليلات السوق الحالية إلى أن اتساع الفارق في توقعات السياسة النقدية بين الولايات المتحدة ومنطقة اليورو يمثل أحد أهم العوامل المؤثرة في حركة الزوج، مع بقاء احتمالات تحرك البنك المركزي الأوروبي خلال الفترة المقبلة ضمن حسابات المتعاملين.

وتترقب الأسواق كذلك مجموعة من البيانات الاقتصادية الأوروبية والأمريكية خلال الأيام المقبلة، من بينها مؤشرات مديري المشتريات في منطقة اليورو والولايات المتحدة، إلى جانب تصريحات عدد من مسؤولي البنوك المركزية، والتي قد تمنح الأسواق إشارات إضافية بشأن مسار الفائدة.

المؤشرات الفنية ترسم صورة حذرة

وعلى الجانب الفني، تظهر بيانات السوق تصنيف زوج اليورو/الدولار عند مستوى «بيع قوي»، مع اختلاف الإشارات وفقا للإطار الزمني.

وتظهر إشارات محايدة على إطاري 30 دقيقة وساعة، بينما تميل الإشارات إلى البيع القوي على أطر 5 ساعات واليومي والأسبوعي، في حين يأتي الإطار الشهري عند تصنيف «بيع».

كما تظهر المؤشرات الفنية إشارات شراء قوية، مقابل تصنيف معدلات الحركة عند «بيع»، ما يعكس وجود تباين بين بعض أدوات التحليل الفني في تقييم الاتجاه الحالي للزوج.

ويبقى مستوى 1.1434 دولار هو الحد الأدنى للنطاق اليومي المسجل حتى الآن، بينما يمثل مستوى 1.1479 دولار الحد الأعلى خلال الجلسة، في الوقت الذي تراقب فيه الأسواق قدرة اليورو على استعادة مستويات أعلى أمام الدولار.

اليورو أمام الدولار في مواجهة أسبوع حاسم

وتأتي هذه التحركات في وقت تشهد فيه أسواق العملات اهتماما واسعا باتجاه الدولار، خاصة مع ارتفاع توقعات استمرار التشديد النقدي الأمريكي، بالتزامن مع تحركات أسعار النفط وعوائد سندات الخزانة الأمريكية.

وفي المقابل، يظل أداء اليورو مرتبطا بقدرة اقتصاد منطقة اليورو على الحفاظ على الزخم، وبالرسائل التي سيصدرها البنك المركزي الأوروبي خلال الفترة المقبلة.

وبذلك يدخل زوج اليورو/الدولار مرحلة حساسة قرب مستوى 1.15 دولار، مع استمرار مراقبة الأسواق لفارق أسعار الفائدة بين الجانبين، والبيانات الاقتصادية الجديدة، وتصريحات مسؤولي الفيدرالي والبنك المركزي الأوروبي، باعتبارها عوامل رئيسية قد تحدد اتجاه العملة في الفترة المقبلة.

شارك هذا المقال

تطبيق UA Finance لمتابعة الأسواق لحظة بلحظة

حمّل التطبيق لمتابعة الأسعار المباشرة، الأخبار الاقتصادية، التحليلات، الأسهم، العملات، الذهب والعملات الرقمية بسهولة.