UA Finance header Logo
صناديق التحوط تكثف رهاناتها البيعية ضد الين الياباني وتدفع به نحو مستويات 2007 القياسية
© AI


تحولت صناديق التحوط العالمية إلى تبني أكبر موقف استثماري سلبي تجاه الين الياباني منذ عام 2007، مع استمرار تداول العملة قرب أضعف مستوياتها في نحو أربعة عقود؛ مما ساهم في تعزيز الجاذبية الاستثمارية لما يُعرف بـ"صفقات تجارة الفائدة" (Carry Trade).
وأظهرت البيانات الرسمية الصادرة عن هيئة تداول السلع المستقبلية الأميركية (CFTC) أن المتداولين المعتمدين على الرافعة المالية في أسواق الخيارات والعقود المستقبلية عززوا رهاناتهم الشرسة على مواصلة تراجع الين لتصل إلى نحو 138 ألف عقد بيعي، وذلك في الإحصاء المقارن الممتد حتى تاريخ 30 يونيو الماضي.
يمكنك أيضا متابعة تغطية حية أسعار العملات اليوم
وتزامن هذا التراكم الارتدادي في المراكز المضاربية مع هبوط العملة اليابانية لمستويات قياسية أمام الأخضر لم تشهدها الأسواق منذ عام 1986، حيث جرى تداول الين عند مستوى 161.78 مقابل الدولار بحلول الساعة 11 صباحاً بتوقيت طوكيو لعام 2026.

اتساع فجوة الفائدة بين واشنطن وطوكيو يعزز استدامة تجارة العوائد.

وفي القراءة الهيكلية للأزمة، أوضحت كريستي تان، كبيرة استراتيجيي الاستثمار على المستوى العالمي لدى مؤسسة "فرانكلين تمبلتون" المالية، أن السبب الجوهري وراء ضعف الين يكمن في الفجوة الشاسعة والعميقة بين أسعار الفائدة الحالية في الولايات المتحدة واليابان.
وأضافت أن طالما بقيت آليات الاقتراض منخفضة التكلفة بالين متاحة للمستثمرين لتحقيق عوائد مرتفعة بإعادة توظيفها بالدولار، فستظل صفقات تجارة الفائدة الخيار الأبرز في السوق؛ مشيرة إلى أن التدخلات اللحظية والأحادية من السلطات النقدية لدعم العملة قد تُحدث تحركات حادة ومؤقتة لبضعة ساعات أو أيام، لكنه من الصعوبة بمكان إحداث قوة مستدامة وجاذبة للين طالما بقيت محددات الاقتصاد الكلي الحالية داعمة للمضاربين طوال عام 2026.

تعهدات الفيدرالي تضغط على الأسواق والمالية اليابانية تؤكد جاهزية التدخل.

وخسر الين الياباني ما نسبته 3.2% من قيمته السوقية أمام الدولار منذ مطلع العام، ليحافظ على موقعه ضمن أسوأ العملات الرئيسية أداءً؛ ورغم إقدام بنك اليابان المركزي على رفع الفائدة تماشياً مع التوقعات، إلا أن التأثير الإيجابي تبخر سريعاً عقب تعهد رئيس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي الجديد كيفن وارش الصارم باستعادة استقرار الأسعار في الولايات المتحدة.
 ويواجه الين ضغوطاً إضافية جراء خطط الإنفاق الضخمة وتوجهات التيسير النقدي التي تتبناها رئيسة الوزراء ساناي تاكايتشي.
 وفي المقابل، جددت وزيرة المالية اليابانية ساتسوكي كاتاياما التأكيد على جاهزية فريقها لاتخاذ الإجراءات الملائمة بأسواق الصرف في أي وقت، تذكيراً بالتدخل التاريخي السابق الذي أنفقت فيه السلطات 11.73 تريليون ين (نحو 72.7 مليار دولار) للدفاع عن العملة الوطنية لعام 2026.

شارك هذا المقال

تطبيق UA Finance لمتابعة الأسواق لحظة بلحظة

حمّل التطبيق لمتابعة الأسعار المباشرة، الأخبار الاقتصادية، التحليلات، الأسهم، العملات، الذهب والعملات الرقمية بسهولة.