إغلاق متباين للأسواق العربية في ختام جلسة الأربعاء و"تاسي" فوق 10 الالاف نقطة

سجل السوق المالية السعودية الرئيسية "تاسي" أداءً متبايناً لكنه نجح في الإغلاق أعلى حاجز 10,000 نقطة النفسي الهام، مرتفعاً بنسبة 0.37% ليغلق عند مستوى 10,023.47 نقطة رابحاً 37.02 نقطة وسط قيم تداول بلغت نحو 5.22 مليار ريال.
وأوضح الخبراء والمحللون أن هذه التحركات وحالة الحذر الحالية تأتي ترقباً لقرار مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي المرتقب بشأن أسعار الفائدة، والذي يلعب دوراً محورياً في توجيه استثمارات الأسواق الناشئة وسط منافسة محتدمة مع عوائد سندات الخزانة.
وقد تصدر قطاعا التجزئة وتوزيع السلع الاستهلاكية والإعلام والترفيه قائمة الارتفاعات بنسب تجاوزت 7% لكل منهما، بينما شهدت الأسهم القيادية تفاعلاً متبايناً مع إفصاحات النتائج المالية الفصلية وتطورات شركات كبرى مثل بترو رابغ وأديس ومعادن.
خسائر جماعية للبورصة المصرية وضغوط بيعية للمؤسسات
وأنهت البورصة المصرية تعاملات جلسة يوم الأربعاء على تراجع جماعي لمؤشراتها متأثرة بضغوط بيعية واسعة النطاق، ليفقد المؤشر الرئيسي "EGX30" نحو 1.64% من قيمته مغلقاً عند مستوى 49,281 نقطة وسط سيولة إجمالية بلغت نحو 6.73 مليار جنيه من خلال تنفيذ أكثر من 210 آلاف صفقة.
وامتدت الخسائر لتشمل مؤشرات الأسهم الصغيرة والمتوسطة؛ حيث تراجع مؤشر "EGX70" متساوي الأوزان بنسبة 0.35%، وانخفض المؤشر الأوسع نطاقاً "EGX100" بنحو 0.59%.
وقد عكس أداء السوق سيطرة الاتجاه الهبوطي بتراجع الأسعار السوقية لأسهم 126 شركة مقابل ارتفاع 82 شركة، في حين اتجه المستثمرون المصريون نحو الشراء بصافي بلغ 202.89 مليون جنيه بدعم مشترين أفراد، بينما سجلت المؤسسات المحلية والأجنبية والعرب صافي بيع ملحوظ أثر على اتجاهات السيولة العامة وأسفر عن تراجع جماعي لمختلف القطاعات.
أداء متباين للأسواق الخليجية وبورصة قطر تواصل الارتفاع
وعلى صعيد بقية الأسواق الخليجية، واصلت بورصة قطر أداءها الإيجابي لتغلق مرتفعة أعلى مستويات 9,200 نقطة مدعومة بعمليات شراء مؤسسية واضحة في الأسهم الكبرى والتشغيلية.
وفي المقابل، شهدت الأسواق الإماراتية وبورصة الكويت أداءً متبايناً وفتوراً نسبياً خلال جلسة الأربعاء، حيث سجل مؤشر سوق دبي انخفاضاً طفيفاً إلى مستويات 5,855 نقطة، بينما فقد المؤشر الأول الكويتي مستويات 9,000 نقطة تحت ضغوط بيعية مؤقتة وعمليات إعادة توازن للمحافظ.
وتؤكد هذه التطورات المتباينة حالة الحذر التام التي تسيطر على المستثمرين إقليمياً وعالمياً، في انتظار جلاء الرؤية النقدية للبنك المركزي الأمريكي وتداعياتها المباشرة على أسعار الاقتراض وتكاليف التمويل وأسواق الأصول المختلفة.
