UA Finance header Logo

للشهر الثاني على التوالي..إرتفاع التضخم في تركيا بضغط من تكاليف المعيشة والطاقة

بقلم:UA Finance
5 يونيو 2026
turckey-test
© Opensource


أظهرت البيانات الرسمية الصادرة الصباحية أن معدل التضخم السنوي في تركيا واصل اتجاهه الصعودي للشهر الثاني على التوالي، ليرتفع إلى 32.6% خلال شهر مايو من عام 2026، مقارنة بـ 32.4% المسجلة في شهر أبريل الماضي.
 وعلى الصعيد الشهري، سجلت أسعار المستهلكين ارتفاعاً بنسبة 1.7% خلال مايو، وهو ما يعكس تباطؤاً ملحوظاً في وتيرة الزيادة مقارنة بالقفزة الشهرية البالغة 4.2% في أبريل.
 ورغم هذا التباطؤ المؤقت في الوتيرة النقدية، إلا أن الضغوط التضخمية لا تزال قوية ومستمرة، مدفوعة بشكل رئيسي بالارتفاع المتواصل في تكاليف قطاع السكن، والمياه، والكهرباء، والغاز، وأنواع الوقود الأخرى، وفقاً للتقرير التفصيلي الصادر عن وكالة الإحصاء التركية.

التضخم يستوطن فوق الـ 30% وضغوط معيشية خانقة .

ويعكس هذا الارتفاع استمرار أزمة كلفة المعيشة المزمنة في البلاد؛ حيث لم تنخفض معدلات التضخم السنوية في تركيا دون مستوى 30% منذ شهر ديسمبر من عام 2021، ما يعني بقاء التضخم فوق هذا المستوى المرتفع لأكثر من أربع سنوات متتالية، الأمر الذي ضاعف من الضغوط المعيشية والقدرة الشرائية لملايين المواطنين.
 ويأتي هذا الصعود المستمر بعد أن كان المعدل السنوي قد سجل 32.4% في أبريل (متجاوزاً توقعات الأسواق حينها) مقارنة بـ 30.9% في مارس. ورغم قسوة الأرقام الحالية، إلا أنها تظل بعيدة عن الذروة التاريخية المرعبة التي سجلها التضخم في مايو من عام 2024 حين قفز فوق مستوى 75% قبل أن يسلك مساراً هبوطياً تدريجياً، في حين تظهر المدن الكبرى ضغوطاً أشد إذ بلغ التضخم السنوي في إسطنبول 36.8% وفقاً لبيانات غرفة التجارة.

 "المركزي التركي" يرفع توقعات 2026 .

وامتداداً لتأثير هذه البيانات الصعبة، قام البنك المركزي التركي الشهر الماضي برفع توقعاته الرسمية لمعدل التضخم بنهاية عام 2026 بشكل حاد، مضحياً بالرقم السابق البالغ 16% ليرفعه إلى 26%.
وأرجع البنك المركزي هذا التعديل الاضطراري إلى التأثيرات السلبية المباشرة لارتفاع أسعار الطاقة عالمياً، والناجم عن استمرار الحرب واشتعال التوترات الجيوسياسية في منطقة الشرق الأوسط.
وفي المقابل، ورغم قتامة مشهد العام الحالي، أبقى البنك على نظرته المتفائلة طويلة الأجل؛ حيث يتوقع تراجع التضخم تدريجياً إلى 15% بنهاية عام 2027، على أن ينجح في الهبوط إلى خانة الآحاد مستهدفاً 9% فقط بحلول عام 2028.

شارك هذا المقال

تطبيق UA Finance لمتابعة الأسواق لحظة بلحظة

حمّل التطبيق لمتابعة الأسعار المباشرة، الأخبار الاقتصادية، التحليلات، الأسهم، العملات، الذهب والعملات الرقمية بسهولة.