
تعتزم اليابان إطلاق خطة استثمارية توسعية فائقة الضخامة تستهدف ضخ نحو 370 تريليون ين (حوالي 2.3 تريليون دولار) من الاستثمارات المشتركة بين القطاعين العام والخاص بحلول عام 2040، وذلك لتغطية 17 قطاعاً إستراتيجياً حيوياً؛ وتأتي هذه الخطوة كمحور رئيسي ضمن إستراتيجية النمو الجديدة التي صاغتها رئيسة الوزراء اليابانية ساناي تاكايشي.
وبحسب ما نقلته صحيفة "نيكي" اليابانية، فإن هذه الخطة الهيكلية —المتوقع الإعلان عن تفاصيلها الرسمية الأسبوع المقبل— ستركز بشكل مكثف على قطاعات التكنولوجيا الفائقة وفي مقدمتها الذكاء الاصطناعي، صناعة أشباه الموصلات المتطورة، وتطوير أبحاث الفضاء، حيث تسعى طوكيو لاستخدام الإنفاق الحكومي كرافعة تحفيزية أساسية لجذب واستقطاب رؤوس أموال القطاع الخاص.
أطر تمويلية وسندات مرحلية .
وأشارت التقارير التحريرية إلى أن الحكومة اليابانية تدرس حالياً إنشاء إطار تمويلي مبتكر متعدد السنوات؛ لضمان استدامة واستقرار التدفقات النقدية الموجهة للمشروعات المرتبطة بالأمن الاقتصادي القومي، مع اتجاه صانعي السياسة لتمويل جزء من هذه الاستثمارات عبر إصدار "سندات مرحلية" (Bridge Bonds).
وتُستخدم هذه الأدوات الديناميكية لتغطية الاحتياجات التمويلية المؤقتة مع صياغة آليات سداد محددة ومجدولة مستقبلاً، في محاولة بالغة الحذر من الإدارة المالية للتوفيق بين تلبية متطلبات الإنفاق التوسعي الضخم والحفاظ على الانضباط المالي العام، خاصة في ظل الحساسية المفرطة التي تشهدها أسواق الصرف المحلية وتراجع مستويات ثقة بعض المستثمرين حيال استقرار الموازنة.
مخاوف الدين والتحوطات المستقبلية .
وتأتي هذه التوجهات الراديكالية لتعيد ترتيب أولويات طوكيو الاقتصادية في وقت تواجه فيه البلاد مستويات تاريخية مرتفعة من الدين العام السيادي، مما يضع كفاءة هذه التحوطات أمام اختبار معقد لقياس مدى قدرتها على حماية الملاءة المالية للدولة من مخاطر التضخم وعجز الموازنة.
وفي المقابل، وبينما تترقب الأوساط الاستثمارية والصناعية العالمية الإعلان الرسمي لتقييم انعكاسات الطرح التمويلي على حركة الأسواق وثقل الين، امتنع مكتب رئيسة الوزراء ساناي تاكايشي عن إصدار أي تعليق فوري أو رسمي لتأكيد أو نفي التفاصيل المسربة، وفق ما نقلته وكالة رويترز الدولية، مما يبقي الباب مفتوحاً أمام سيناريوهات متباينة حول الصيغة النهائية لآليات التطبيق التشغيلي.
آخر أخبار مؤشر

زلزال في بورصة اليابان.. نيكاي يتخلى عن مكاسبه القياسية رغم قفزة العام

وول ستريت تكسر سلسلة الخسائر بسباق صعودي.. وقطاع الرقائق يقود ارتفاعات الأسهم الأمريكية

ارتفاع جماعي للمؤشرات الأوروبية بقيادة التكنولوجيا والتعدين.. والأسواق تتجاهل المخاطر الجيوسياسية

تاسي يهبط دون 10700 نقطة ..وتراجعات حادة لأسهم "الراجحي" والإنماء بختام التداولات

