UA Finance header Logo

توقعات بتشديد نقدي حاد.. "بنك أوف أميركا" يرجح العودة لرفع الفائدة وقيادة الفيدرالي الجديدة تصدم الأسواق

توقعات بتشديد نقدي حاد.. "بنك أوف أميركا" يرجح العودة لرفع الفائدة وقيادة الفيدرالي الجديدة تصدم الأسواق
© OS


توقع "بنك أوف أميركا" أن يتجه مجلس الاحتياطي الفيدرالي (البنك المركزي الأمريكي) نحو تبني دورة تشديد نقدية بالغة القسوة والعدائية خلال الأشهر القليلة المتبقية من العام الجاري، مدفوعاً بالمرونة الاستثنائية التي يظهرها سوق العمل واستمرار الضغوط التضخمية الهيكلية التي ترفض الهبوط إلى المستويات المستهدفة.
 ورجح البنك في مذكرة بحثية موسعة صادرة عن قسم الأبحاث العالمية أن يقر صناع السياسة النقدية ثلاث زيادات متتالية في أسعار الفائدة بمقدار 75 نقطة أساس إجمالاً، موزعة بالتساوي على اجتماعات أشهر سبتمبر وأكتوبر وديسمبر المقبلة لكبح جماح الاستهلاك الحاد وتصاعد تكاليف الطاقة.
ويمثل هذا التقدير الجديد تحولاً راديكالياً ومفاجئاً في استراتيجيات وول ستريت مقارنة بالسيناريوهات السابقة للمؤسسات المالية، والتي كانت تراهن بشكل شبه كامل على تثبيت تكلفة الاقتراض دون تغيير، مما يعيد خلط الأوراق المالية وتغيير حسابات المستثمرين في قطاع السندات والملاذات الآمنة.

صدمة القيادة الجديدة والأسواق.

وأكد المحللون الاستراتيجيون أن الرسائل التلميحية الصادرة عن ملخص التوقعات الاقتصادية الأخير لافتة للغاية، حيث تعكس تصريحات رئيس الاحتياطي الفيدرالي الجديد كيفين وارش توجهاً صارماً يتجاوز كافة تقديرات الصناديق الاستثمارية التي تسعر حالياً 42 نقطة أساس فقط من الرفع. ورغم إبقاء الفيدرالي على أسعار الفائدة دون تغيير في اجتماعه الأخير هذا الشهر، إلا أن انقسام الآراء أظهر ميلاً متزايداً لدى تسعة من أصل 19 صانع سياسة لضرورة تفعيل خيار الرفع الفوري في ظل المكاسب القوية للأجور.
وتخلق هذه الرؤية التشددية فجوة تقييم حادة مع تسعير المتعاملين في الأسواق الدولية، والذين باتوا يراقبون المؤتمرات الصحفية القادمة للبنك المركزي بقلق بالغ خشية حدوث قفزات مفاجئة في العوائد قد تدفع بأسواق الأسهم نحو موجة تصحيح عميقة وجماعية.

مسار الاستقرار وتوقعات 2027.

ويرى البنك أن مسار السياسة النقدية الأمريكية سيتجه نحو الاستقرار النسبي والثبات عند مستويات مرتفعة بحلول عام 2027، بعد اكتمال موجة الرفع المرتقبة وبقاء معدلات الفائدة الحقيقية عند مستويات تمنع أي تراجع ملموس في تكاليف التمويل العقاري والتجاري.
 وتصطف حالياً مؤسسات مالية عالمية كبرى مثل "بي إن بي باريبا" الفرنسي ومجموعة "ماكواري" الاسترالية في جبهة واحدة مع هذه التوقعات التشددية، معتبرة أن معركة الفيدرالي ضد التضخم لم تنتهِ بعد وتتطلب حزم صدمات متتالية لضمان استقرار الأسعار على المدى الطويل.
ويعكس هذا الانقسام التحليلي والتباين الواضح بين البنوك الاستثمارية الكبرى ضبابية المشهد الاقتصادي وصعوبة التنبؤ الدقيق بخطوات الإدارة الأمريكية الجديدة، مما يضع المستثمرين أمام بيئة تداول متقلبة تفرض الحذر في بناء المحافظ طويلة الأجل.

شارك هذا المقال

تطبيق UA Finance لمتابعة الأسواق لحظة بلحظة

حمّل التطبيق لمتابعة الأسعار المباشرة، الأخبار الاقتصادية، التحليلات، الأسهم، العملات، الذهب والعملات الرقمية بسهولة.