بسبب الفائدة والتضخم غولدمان ساكس يقلص توقعاته للذهب بمقدار خمسمئة دولار

19 يونيو 2026
Due to interest rates and inflation, Goldman Sachs reduces its gold price forecast by $500.
© os

قرر بنك غولدمان ساكس خفض توقعاته لسعر الذهب بنهاية العام الحالي بمقدار خمسمئة دولار للأونصة الواحدة، وذلك في ظل تضاؤل التوقعات بقيام مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي بخفض أسعار الفائدة خلال عام ألفين وستة وعشرين.

وأوضح المحللان لينا توماس ودان سترويفن في مذكرة بحثية أن السعر المستهدف المعدل للذهب أصبح عند مستوى أربعة آلاف وتسعمئة دولار للأونصة بحلول شهر ديسمبر المقبل، مما يشير إلى أن المعدن النفيس لا يزال مرشحاً لتحقيق مكاسب خلال النصف الثاني من العام، ولكن بوتيرة أقل من التوقعات السابقة.

وأشار المحللان إلى أن النظرة العامة للأسعار تظل إيجابية من الناحية الهيكلية لكنها تتسم بالحذر نتيجة المخاطر الهبوطية على المدى القريب والفرص الصعودية على المدى المتوسط.

تحول طفيف في نبرة البنك وتأثير الفيدرالي بقيادة وارش

يعكس هذا التعديل تحولاً طفيفاً في نبرة غولدمان ساكس الذي يعد أحد أبرز المدافعين عن الرؤية الصعودية للذهب في وول ستريت، حيث نصح المستثمرين سابقاً بالتوجه نحو المعدن متوقعاً بنجاح موجة الصعود الكبرى.

وجاء الخفض الأخير مدفوعاً بتقديرات أقل للتدفقات الاستثمارية نحو الصناديق المتداولة، بعدما أرجأ اقتصاديون في البنك توقعاتهم لخفض أسعار الفائدة إلى منتصف ونهاية العام المقبل بدلاً من التوقعات السابقة , وفي غضون ذلك، ألمح صانعو السياسة في الفيدرالي إلى تزايد الدعم لفكرة رفع الفائدة خلال العام الحالي، في الوقت الذي تعهد فيه رئيس الاحتياطي الفيدرالي الجديد كيفن وارش بإعادة الاستقرار إلى الأسعار عبر نبرة متشددة على نحو مفاجئ، بعد تعيينه من قبل الرئيس دونالد ترمب.

مخاطر رفع أسعار الفائدة والسيناريوهات المحتملة للهبوط

أفاد المحللان بأنه في حال أقدم الفيدرالي على رفع أسعار الفائدة، فإن الطلب على الذهب كأداة تحوط من مخاطر السياسات الاقتصادية الكلية قد يتراجع بشكل أكثر استدامة، مما قد يهبط بالأسعار إلى مستوى أربعة آلاف وأربعمئة دولار بنهاية العام.

ودعم هذا الطرح روب كابلان، نائب رئيس غولدمان ساكس والرئيس السابق لفيدرالي دالاس، مؤكداً أن البنك المركزي قد يضطر لرفع الفائدة اعتباراً من سبتمبر المقبل إذا استمرت معدلات التضخم في الارتفاع.

ورغم ذلك، يرى البنك أن هناك عوامل دعم لا تزال قائمة، أبرزها مشتريات البنوك المركزية والقطاع الرسمي المتوقع أن تبلغ خمسين طناً شهرياً هذا العام وأربعين طناً شهرياً العام المقبل.

أداء الذهب الحالي ومسار الخسائر الشهرية المتتالية

على صعيد التداولات الفورية، جرى تداول الذهب اليوم قرب مستوى أربعة آلاف ومئة وخمسة وستين دولاراً للأونصة، ليتجه بذلك نحو تسجيل ثالث تراجع أسبوعي له على التوالي.

ويأتي هذا الأداء السلبي بعد أن واجه المعدن ضغوطاً متزايدة جراء اندلاع الحرب في الشرق الأوسط التي رفعت أسعار الطاقة وعززت توقعات تشديد السياسة النقدية، حيث سجل الذهب في مايو خسارته الشهرية الثالثة على التوالي، وذلك بعدما كان قد حلق إلى مستوى قياسي بلغ نحو خمسة آلاف وستمئة دولار للأونصة في نهاية شهر يناير الماضي.

شارك هذا المقال

تطبيق UA Finance لمتابعة الأسواق لحظة بلحظة

حمّل التطبيق لمتابعة الأسعار المباشرة، الأخبار الاقتصادية، التحليلات، الأسهم، العملات، الذهب والعملات الرقمية بسهولة.