خسائر حادة في وول ستريت ..داو جونز و "ستاندرد اند بورز" يتراجعان بقوة

خسائر حادة في وول ستريت ..وداو جونز و "ستاندرد اند بورز" يتراجعان بقوة
Image generated with Google Gemini

أغلقت مؤشرات الأسهم الأمريكية تعاملات يوم الثلاثاء على تراجعات حادة بقيادة مؤشر «داو جونز» الصناعي الذي هوى بواقع 622 نقطة بنسبة 1.2%، ليواصل نزيف النقاط للجلسة الثانية على التوالي بعد خسارته 272 نقطة يوم الجمعة الماضي؛ كما انخفض مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بنسبة 0.6%، وتراجع مؤشر «ناسداك المركب» لأسهم التكنولوجيا بنسبة 0.3%.
وجاءت هذه الموجة البيعية المكثفة تحت وطأة الارتفاع المتواصل في أسعار النفط لليوم السادس توالياً مسجلة أطول سلسلة مكاسب منذ مارس/آذار الماضي، مع استقرار خام برنت قرب مستويات 98 دولاراً للبرميل جراء تبادل الضربات العسكرية بين واشنطن وطهران في الخليج.
كما تعززت الخسائر بفعل النمط الموسمي التاريخي؛ إذ وضع هذا الهبوط مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» على مسار تسجيل خسائر لما بعد عطلة عيد العمال للعام العاشر على التوالي وفق بيانات «بيسبوك»، بالتزامن مع توتر تجاري محتدم إثر فرض كندا رسوماً انتقامية بقيمة 20 مليار دولار وتهديد الرئيس دونالد ترامب بحظر طائرات «بومباردييه» في السوق الأمريكية ما لم تُصنع محلياً.

سوق السندات وترقب قرارات التضخم.

وفاقمت الضغوط التضخمية الناتجة عن اشتعال أسعار الوقود موجة البيع في أسواق الدخل الثابت، لتقفز عوائد سندات الخزانة الأمريكية لأجل 10 سنوات إلى أعلى مستوياتها منذ نوفمبر/تشرين الثاني 2023، بينما سجلت عوائد السندات لأجل عامين ذروة جديدة هي الأعلى منذ يناير/كانون الثاني 2025.
 وتترقب الأوساط الاستثمارية بحذر صدور بيانات مؤشر أسعار المنتجين ومؤشر أسعار المستهلكين نهاية الأسبوع لتحديد بوصلة السياسة النقدية. وأظهر مسح الاحتياطي الفيدرالي في نيويورك لشهر أغسطس/آب استقرار توقعات التضخم لعام واحد عند 3.6% ولخمس سنوات عند 3%، مع قفزة لتوقعات البطالة إلى 44.4% وهي الأعلى منذ أبريل/نيسان 2020.
وبناءً على ذلك، رفعت أداة «فيد ووتش» تسعير احتمالية قيام الفيدرالي برفع أسعار الفائدة في اجتماع منتصف سبتمبر/أيلول إلى 60% مقارنة بنحو 50% سابقاً، في ظل تأكيدات من مارك هاكيت، كبير استراتيجيي «نيشن وايد»، بأن أي قراءة تضخمية أعلى من التقديرات ستجعل تجنب التشديد النقدي أمراً بالغ الصعوبة.

أداء متباين وتماسك أسهم التكنولوجيا.

وفي المقابل، شكل قطاع التكنولوجيا وأشباه الموصلات نقطة ارتداد إيجابية خففت من حدة هبوط المؤشرات العامة؛ إذ صعد صندوق «فان إيك» للرقائق (SMH) بنسبة 1.5% مدعوماً بقفزة لسهم «إنتل» تجاوزت 9% بعدما رفعت «نورثلاند كابيتال» تصنيفها للسهم إلى "تفوق الأداء" بسعر مستهدف 120 دولاراً مستندة إلى شراكة مشروع «تيروفاب» مع «تسلا» و«سبيس إكس»، كما ارتفع سهم «كوالكوم» بنسبة 4% عقب إعلان شراكة البنية التحتية مع «أمازون ويب سيرفيسز»، إلى جانب صعود أسهم «إيه إم دي» بنحو 6% و«برودكوم» بنسبة 3%.
 وعلى صعيد القطاع الصحي، تكبد سهم «سترايكر» خسائر حادة تجاوزت 7% لقيود الإمدادات، وهوى سهم «أمجن» بنحو 10% إثر انتكاسة عقار منافستها «نوفارتيس»؛ بينما أشار مايك ويلسون، كبير استراتيجيي «مورغان ستانلي»، إلى أن الزخم القادم في السوق سيتحول نحو الشركات الخدمية خفيفة الأصول وتلك المتبنية للذكاء الاصطناعي ذات التدفقات النقدية القوية كشركات البرمجيات والرعاية الصحية.

شارك هذا المقال

اقرأ المزيد

تطبيق UA Finance لمتابعة الأسواق لحظة بلحظة

حمّل التطبيق لمتابعة الأسعار المباشرة، الأخبار الاقتصادية، التحليلات، الأسهم، العملات، الذهب والعملات الرقمية بسهولة.