استقرار الأسهم الأوروبية وسط حذر التوترات الجيوسياسية وهبوط قياسي لسهم «نوفارتس»

استقرار الأسهم الأوروبية وهبوط قياسي لسهم «نوفارتس»
Image generated with Google Gemini

استقرت الأسهم الأوروبية دون تغير ملموس في ختام تعاملات اليوم الثلاثاء، وسط حالة من الحذر الشديد خيمت على معنويات المستثمرين نتيجة تصاعد المخاطر الجيوسياسية في الشرق الأوسط واشتعال أسعار الوقود.
 وسجل مؤشر «ستوكس 600» لعموم أوروبا تراجعاً طفيفاً بنسبة 0.05% ليغلق عند مستوى 649.6 نقطة.
 في حين تكبد المؤشر السويسري خسائر حادة بلغت 1.6% متأثراً بالهبوط التاريخي لسهم شركة الأدوية العملاقة «نوفارتس» بنسبة 10.9%، والذي مثل أكبر انخفاض يومي في تاريخه بعد إعلان الشركة فشل علاجها التجريبي لضمور العضلات في تجارب المرحلة المتقدمة، وذلك غداة إخفاق مماثل لعقارها المخصص للكوليسترول، وهو ما وجه ضربة قاسية لخط أنابيب الأدوية المستقبلية للشركة ومحى مليارات الدولارات من قيمتها السوقية وسط مخاوف المستثمرين من تراجع التدفقات النقدية المتوقعة للأعوام المقبلة.

قفزة الطاقة والملاذات التعدينية.

وفي المقابل، شكلت مكاسب أسهم الموارد والسلع الأساسية حاجز صد أمام موجة الهبوط العام، حيث صعد مؤشر قطاع الطاقة الأوروبي بنسبة 0.6% مدعوماً بتحليق العقود الآجلة لخام برنت قرب مستوى 98 دولاراً للبرميل؛
وتصاعدت الضغوط السعرية عقب استهداف جماعة الحوثي لمنشآت طاقة ومدن في المملكة العربية السعودية، مما أثار مخاوف فورية من تعطل إمدادات الوقود الحيوية للأسواق الدولية.
 وبالتوازي مع صعود النفط، قادت شركات التعدين الارتفاعات مع قفزة مؤشرها بنسبة 2% على خلفية تحليق أسعار النحاس، لتسجل أسهم «بوليدن» و«أنتوفاجاستا» و«كي جي إتش إم» قفزات تراوحت بين 4.6% و6.3%، مستفيدة من تسارع التدفقات المضاربية وتفضيل المستثمرين توجيه السيولة نحو الشركات المصدرة للمعادن الصناعية في ظل أزمات العرض العالمية.

مخاوف التضخم وترقب الفائدة.

وعلى الصعيد الاقتصادي، تجدد القلق حيال متانة قاطرة النمو الأوروبي بعدما أظهرت البيانات الرسمية تراجعاً مفاجئاً في الصادرات الألمانية لشهر يوليو/تموز بفعل ضعف الشحنات المتجهة إلى دول الاتحاد الأوروبي والصين، مما يعكس هشاشة تعافي أكبر اقتصاد في القارة أمام التقلبات التجارية الخارجية.
كما أدى اشتعال أسعار النفط إلى تجدد المخاوف التضخمية وإشعال موجة بيع واسعة في أسواق السندات السيادية، لترتفع عوائدها وسط توقعات ببقاء السياسات النقدية التقييدية لفترة أطول.
 وتتجه أنظار الأسواق العالمية نحو اجتماع البنك المركزي الأوروبي يوم الخميس المقبل، مع تسعير شبه كامل لرفع أسعار الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس، وسط رهانات قوية من المستثمرين على احتمالية إقرار زيادة إضافية قبل نهاية العام وزيادة أخرى في عام 2027 لاحتواء الآثار غير المباشرة لصدمات الطاقة المتتالية.

شارك هذا المقال

اقرأ المزيد

تطبيق UA Finance لمتابعة الأسواق لحظة بلحظة

حمّل التطبيق لمتابعة الأسعار المباشرة، الأخبار الاقتصادية، التحليلات، الأسهم، العملات، الذهب والعملات الرقمية بسهولة.