نيكاي 225 تحت ضغط النفط والذكاء الاصطناعي.. مكاسب العام تواجه اختبارا جديدا

مراجعة:أحمد هاني
15 سبتمبر 2026
مؤشر نيكاي اليوم
Image generated with OpenAI GPT

دخل مؤشر نيكاي 225 مرحلة أكثر حساسية مع استمرار الضغوط على الأسهم اليابانية، في وقت تتقاطع فيه مخاوف تباطؤ استثمارات الذكاء الاصطناعي مع ارتفاع أسعار النفط والعوائد العالمية، بينما يحافظ المؤشر رغم ذلك على مكاسب قوية منذ بداية موجة الصعود السنوية.

وسجل نيكاي 225 نحو 63,492 نقطة عند الإغلاق، مقابل 63,484.1 نقطة في الجلسة السابقة، بعدما افتتح التعاملات عند 63,016 نقطة وتحرك خلال الجلسة بين 62,956 و64,126 نقطة.

خسائر قصيرة المدى أمام مكاسب سنوية كبيرة

تكشف حركة المؤشر عن تباين واضح بين أدائه على المدى القصير والطويل؛ إذ تراجع نيكاي 225 بنسبة 2.72% خلال أسبوع، و7.60% خلال شهر، و8.40% خلال 3 أشهر.

في المقابل، ارتفع المؤشر بنسبة 18.23% خلال 6 أشهر، بينما بلغت مكاسبه خلال عام نحو 41.82%، ووصلت مكاسبه خلال 5 سنوات إلى أكثر من 108%.

ويتحرك المؤشر حاليا بعيدا عن أعلى مستوى له خلال 52 أسبوعا عند 72,831.73 نقطة، في حين يظل أعلى بنحو 43% من أدنى مستوى في الفترة نفسها عند 44,357.65 نقطة.

وتعكس هذه الفجوة أن التراجع الأخير لا يمحو المكاسب الكبيرة التي حققتها الأسهم اليابانية خلال العام، لكنه يضع السوق أمام اختبار لقدرتها على استعادة الزخم بعد موجة صعود قوية.

أسهم التكنولوجيا تعيد حسابات السوق

كان قطاع التكنولوجيا والرقائق أحد أبرز مصادر الضغط على الأسهم الآسيوية خلال الجلسات الأخيرة، بعدما أثارت تصريحات من مسؤولين في قطاع الذكاء الاصطناعي مخاوف بشأن وتيرة الإنفاق والاستثمارات المستقبلية.

وتعرضت أسهم التكنولوجيا لضغوط في الجلسة السابقة، مع تراجع أسهم مرتبطة بالذكاء الاصطناعي وأشباه الموصلات، بينما امتدت المخاوف إلى الأسواق الآسيوية. وأشارت تقارير إلى أن المستثمرين بدأوا إعادة تقييم توقعاتهم بشأن استمرار طفرة الإنفاق على البنية التحتية للذكاء الاصطناعي بنفس الوتيرة.

وتبرز حساسية السوق اليابانية تجاه هذا الملف بسبب الوزن الكبير للشركات المرتبطة بالتكنولوجيا والرقائق ضمن حركة الأسهم، ما يجعل أي تغير في شهية المستثمرين تجاه قطاع الذكاء الاصطناعي ينعكس سريعا على المؤشر.

سوفت بنك يقود محاولة استعادة التوازن

في المقابل، قدمت أسهم سوفت بنك جروب دعما للسوق بعدما ارتفعت بأكثر من 7%، لتستعيد جزءا من خسائر الجلسة السابقة.

وقفز سهم المجموعة إلى 6,279 ينا، بزيادة 7.54%، ليكون من بين أكبر الأسهم الرابحة، في حين ارتفعت أسهم شركات تكنولوجية أخرى مثل Taiyo Yuden وTrend Micro وMurata Manufacturing وLasertec.

وجاء ارتداد سوفت بنك بعد موجة بيع قوية تعرض لها السهم، مع إعادة المستثمرين تقييم تداعيات تأجيل طرح محتمل لأسهم OpenAI، التي تعد سوفت بنك من أبرز مستثمريها.

لكن ارتفاع سوفت بنك لم يكن كافيا لتغيير الصورة الفنية للمؤشر، التي لا تزال تميل إلى الحذر على الأطر الزمنية القصيرة.

النفط يضيف ضغطا جديدا على الأسهم

تزامن تحرك الأسهم اليابانية مع ارتفاع أسعار النفط إلى مستويات تتجاوز 100 دولار للبرميل، وسط مخاوف من اضطراب الإمدادات العالمية بعد الهجمات على منشآت وخطوط نقل النفط في المنطقة.

وصعد خام برنت إلى أكثر من 107 دولارات، بينما تجاوز خام غرب تكساس 103 دولارات، في ظل استمرار تعطل خط الأنابيب السعودي الذي يمكنه إعادة توجيه نحو 4 ملايين برميل يوميا، بما يعادل قرابة 4% من الإمدادات العالمية.

ويمثل ارتفاع النفط تحديا للأسواق الآسيوية، لأنه يرفع مخاطر التضخم ويزيد الضغوط على البنوك المركزية للإبقاء على أسعار الفائدة مرتفعة لفترة أطول.

شارك هذا المقال

اقرأ المزيد

تطبيق UA Finance لمتابعة الأسواق لحظة بلحظة

حمّل التطبيق لمتابعة الأسعار المباشرة، الأخبار الاقتصادية، التحليلات، الأسهم، العملات، الذهب والعملات الرقمية بسهولة.