
شهدت الأسهم اليابانية واحدة من أقوى جلسات الهبوط خلال الفترة الأخيرة، بعدما أغلق مؤشر نيكاي 225 على انخفاض حاد بلغ 4.15% فاقدًا أكثر من 3005 نقاط، ليستقر عند 69,360.88 نقطة، وسط موجة بيع واسعة قادتها أسهم التكنولوجيا والرقائق الإلكترونية، في وقت تتزايد فيه مخاوف المستثمرين من استمرار الضغوط على الأسواق العالمية.
وجاء هذا التراجع بعدما افتتح المؤشر تعاملاته عند 71,587.71 نقطة، قبل أن يهبط إلى أدنى مستوى خلال الجلسة عند 68,639.84 نقطة، بينما بلغ أعلى مستوى له 71,786.28 نقطة، في جلسة اتسمت بتقلبات قوية عكست حالة القلق التي تسيطر على المستثمرين.
أسهم التكنولوجيا في قلب موجة البيع
تركزت الضغوط بشكل كبير على شركات التكنولوجيا وأشباه الموصلات، التي قادت خسائر السوق اليابانية، مع استمرار عمليات جني الأرباح والمخاوف من تباطؤ الطلب العالمي على الرقائق.
وكان سهم سوفت بنك جروب أكبر الخاسرين داخل المؤشر بعدما هبط 12.53% ليغلق عند 6,226 ين، في واحدة من أكبر خسائره اليومية، كما تراجع سهم كيوكسيا هولدينجز بنسبة 11.24%، وانخفض سهم تايو يودن بنحو 10.84%، بينما فقد سهم أدفانتست، أحد أكبر منتجي معدات اختبار الرقائق، 9.64% من قيمته.
وامتدت الخسائر أيضًا إلى سهم فوروكاوا إلكتريك الذي تراجع 9.29%، في إشارة إلى اتساع موجة البيع لتشمل قطاعات متعددة داخل السوق اليابانية.
الرابحون لم يغيروا اتجاه السوق
ورغم الأداء الإيجابي لعدد محدود من الأسهم، فإن مكاسبها لم تكن كافية لتعويض الضغوط القوية التي تعرض لها المؤشر.
وجاء سهم كاو كورب في صدارة الرابحين بارتفاع 4.85%، تلاه هاسيكو بنسبة 3.31%، ثم أوليمبوس بارتفاع 2.97%، كما صعد كل من شيسيدو وميتسوبيشي إستيت بنحو 2.94% لكل منهما.
ماذا تقول المؤشرات الفنية؟
ورغم الهبوط الحاد الذي شهدته الجلسة الأخيرة، فإن الصورة الفنية تبدو متباينة بين الأجل القصير والطويل.
فعلى المدى القصير، تعطي المؤشرات الفنية إشارة بيع قوي، كما تشير المتوسطات المتحركة إلى بيع، وهو ما يعكس استمرار الضغوط البيعية الحالية.
لكن على الجانب الآخر، لا تزال القراءة اليومية تشير إلى شراء، بينما تمنح المؤشرات الأسبوعية والشهرية إشارة شراء قوي، وهو ما يعني أن الاتجاه الصاعد طويل الأجل لم ينكسر حتى الآن، رغم التراجع العنيف الأخير.
هل يستمر الضغط على الأسهم اليابانية؟
يتحرك مؤشر نيكاي بالقرب من أعلى مستوياته التاريخية المسجلة خلال آخر 52 أسبوعًا، والتي بلغت 72,831.73 نقطة، بينما لا يزال مرتفعًا بأكثر من 72.75% مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي.
ورغم هذا الأداء السنوي القوي، فإن موجة البيع الأخيرة تعكس ارتفاع مستويات الحذر بين المستثمرين، خاصة مع الضغوط التي تواجه أسهم التكنولوجيا عالميًا، وهو ما قد يبقي الأسواق اليابانية عرضة لمزيد من التقلبات خلال الجلسات المقبلة.
ويترقب المستثمرون أي إشارات جديدة من الأسواق العالمية وقطاع التكنولوجيا الأمريكي، باعتبارهما من أبرز العوامل المؤثرة على أداء الأسهم اليابانية خلال المرحلة المقبلة.
آخر أخبار مؤشر

وول ستريت تكسر سلسلة الخسائر بسباق صعودي.. وقطاع الرقائق يقود ارتفاعات الأسهم الأمريكية

ارتفاع جماعي للمؤشرات الأوروبية بقيادة التكنولوجيا والتعدين.. والأسواق تتجاهل المخاطر الجيوسياسية

تاسي يهبط دون 10700 نقطة ..وتراجعات حادة لأسهم "الراجحي" والإنماء بختام التداولات

وول ستريت تستهل جلسة الثلاثاء بالمكاسب.. وارتفاعات قوية لسهم سبيس إكس
-1784620270202_320.webp)
