UA Finance header Logo
استقرار عوائد السندات بمنطقة اليورو والمستثمرين يتجهون نحو السندات طويلة الأجل
© AI


استقرت عوائد السندات الحكومية في منطقة اليورو خلال تعاملات اليوم الإثنين؛ وفي ظل تراجع احتمالات حدوث تغييرات جوهرية أو مفاجئة في توقعات السياسة النقدية للبنك المركزي الأوروبي، تحول اهتمام المستثمرين بقوة نحو تقييم أداء السندات طويلة الأجل مقارنة بالسندات قصيرة الأجل، إضافة إلى مراقبة اتساع فروق العوائد بين أسواق المنطقة.
ولامس عائد السندات الألمانية لأجل 10 سنوات (وهو المعيار القياسي المقارن في منطقة اليورو) مستوى 2.93% في التعاملات المبكرة، وهو أعلى مستوى له منذ 23 يونيو الماضي، قبل أن يستقر عند 2.92% دون تغير يُذكر، مدفوعاً بترقب موافقة مجلس الوزراء الألماني على المسودة الأولى لموازنة عام 2027، والتي تتضمن اقتراضاً إجماليّاً مرتفعاً بقيمة 203.6 مليار يورو (232.8 مليار دولار) لإعادة إنعاش الاقتصاد لعام 2026.

ثبات رهانات الفائدة قصيرة الأجل لـ "المركزي الأوروبي" ودعم بنك "غولدمان ساكس".

وعلى صعيد مسار السياسة النقدية، ترى الأسواق والمقاصير التمويلية حاليّاً أن البنك المركزي الأوروبي قد يقدم على خفض إضافي واحد لسعر الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس قبل نهاية العام الجاري، في حين تبدو احتمالات تنفيذ خفض ثالث مستبعدة وضئيلة للغاية بعد صدور بيانات تضخم جاءت أضعف من المتوقع.
يمكنك أيضًا مطالعة أسعار الصناديق مباشر اليوم
وأسهم هذا الاستقرار النقدي في ثبات عوائد السندات قصيرة الأجل؛ حيث استقر عائد السندات الألمانية لأجل عامين عند 2.53% محافظاً على مستوياته دون تغيير ملموس. وأشار محللو "غولدمان ساكس" (Goldman Sachs) في مذكرة بحثية إلى أن استمرار انخفاض معدلات التضخم المتوقعة يدعم بقاء العوائد قصيرة الأجل ضمن نطاق ضيق، مما يدفع الصناديق الاستثمارية للبحث عن عوائد أعلى في السندات طويلة الأجل طوال دورة عام 2026.

قلق ائتماني يحاصر فرنسا وتوقعات "نومورا" بتواصل تراجع السندات السيادية.

وفي المقابل، تتجه أنظار المستثمرين بريبة صوب العاصمة الفرنسية باريس؛ إذ رغماً عن التحرك المتوافق لعوائد المنطقة حيث استقر عائد السندات الإيطالية لأجل 10 سنوات عند 3.71% والفرنسية عند 3.72%، إلا أن الفارق بين السندات الفرنسية والألمانية اتسع مجدداً إلى نحو 80 نقطة أساس وهو الأعلى منذ نوفمبر الماضي.
وأعرب محللو بنك "نومورا"عن توقعاتهم باستمرار تراجع أداء الأصول الفرنسية نتيجة تفاقم الجمود السياسي الداخلي وارتفاع مستويات الدين العام، فضلاً عن الترقب المعلق لأهلية ترشح زعيمة اليمين المتطرف مارين لوبان للانتخابات الرئاسية المقبلة، ما يهدد بإجراء انتخابات تشريعية مبكرة تزيد من تشرذم المشهد المالي وصعوبة خفض العجز الهيكلي لعام 2026.

شارك هذا المقال

تطبيق UA Finance لمتابعة الأسواق لحظة بلحظة

حمّل التطبيق لمتابعة الأسعار المباشرة، الأخبار الاقتصادية، التحليلات، الأسهم، العملات، الذهب والعملات الرقمية بسهولة.
استقرار عوائد السندات بمنطقة اليور.. والمستثمرين يتجهون نحو السندات طويلة الأجل