
اختتمت مؤشرات بورصة "وول ستريت" الرئيسية تداولات جلسة أمس الجمعة على انخفاض جماعي ملموس، مدفوعة بموجة بيع حادة ومفاجئة ضربت أسهم شركات تصنيع أشباه الموصلات والرقائق الإلكترونية المرتبطة بتطبيقات الذكاء الاصطناعي، على الرغم من المكاسب الاستثنائية والقوية التي سجلتها أسهم شركة "موديرنا" وقطاع الرعاية الصحية القيادي.
وأدى تراجع مؤشر "فيلادلفيا لأشباه الموصلات" إلى تسليط الضوء مجدداً على أحدث موجات التقلب الفني بين الشركات التكنولوجية العملاقة التي شكلت القاطرة الرئيسية لقفزات السوق الأمريكية طوال السنوات القليلة الماضية، وسط مخاوف متزايدة لدى صناديق الاستثمار من أن الإنفاق الرأسمالي الضخم على بناء وتجهيز مراكز البيانات الفائقة قد يستغرق مدى زمنياً أطول مما كان متوقعاً قبل أن يؤتي ثماره المالية المباشرة.
ويرى ديفيد ستابس، كبير خبراء استراتيجيات الاستثمار لدى "ألفا كور ويلث أدفايزوري"، أنه رغم صعوبة الجزم بحدوث تصحيح هيكلي عنيف في قطاع التكنولوجيا حالياً، إلا أن التساؤلات العميقة حيال مستويات الربحية المستقبلية وحجم الإنفاق الاستثماري ستظل تضغط بقوة على تعاملات وول ستريت وتجعلها عرضة للتأثر السلبي بأي عجز عن تلبية التوقعات المرتفعة للمستثمرين.
انتعاش أبل ومكاسب موديرنا القياسية.
وفي المقابل، نجحت أسهم شركة "أبل" في الانتعاش النسبي والتعافي من موجة البيع الجائرة التي تعرضت لها في الجلسة السابقة، مستفيدة من رد فعل الأسواق الإيجابي تجاه قراراتها الاستراتيجية برفع أسعار أجهزة "آيباد" وحواسب "ماك بوك" لمواجهة الارتفاع المطرد في تكاليف إنتاج رقائق الذاكرة ووحدات التخزين العالمية.
وصعدت أسهم شركة "موديرنا" المتخصصة في تطوير الأدوية الحيوية إلى أعلى مستوياتها السعرية منذ عام 2024 الماضي، بعدما نظمت الشركة فعاليات موسعة للمستثمرين استعرضت خلالها حزمة مشاريعها الواعدة قيد التطوير والابتكار الطبي، مما وفر شبكة أمان نسبية حدت من وتيرة الهبوط الشامل للمؤشرات بختام التعاملات الفورية.
يمكنك ايضا معرفة أسعار الأسهم اليوم.
وجاءت هذه التحركات التداولية بالتزامن مع استمرار ترقب المستثمرين لبيانات التضخم الأمريكية الصادرة مؤخراً، والتي أظهرت تسارع المؤشر السنوي لما يزيد على 4% خلال مايو الماضي بفعل قفزات أسعار الطاقة الناجمة عن حرب إيران، مما يبقي على احتمالات قيام مجلس الاحتياطي الاتحادي (البنك المركزي الأمريكي) بمواصلة تشديد سياساته النقدية ورفع الفائدة.
الحصاد الرقمي وتأجيل طرح أوبن إيه آي.
وتأثرت معنويات المخاطرة العامة في قاعات التداول سلباً عقب صدور تقارير تفيد بأن شركة "أوبن إيه آي" تدرس بجدية إرجاء وطرح جدولها الزمني الخاص بالاكتتاب العام الأولي حتى العام المقبل، مما تسبب في إغلاق المؤشرات على تراجع رسمي وفقاً للقراءات الإحصائية الأولية الصادرة بوول ستريت.
وهبط مؤشر "ستاندرد آند بورز 500" بمقدار 19.81 نقطة، أو بنسبة 0.27%، مسجلاً مستوى 7337.68 نقطة، في حين خسر مؤشر "ناسداك المجمع" المثقل بأسهم التكنولوجيا نحو 121.72 نقطة، أو ما يعادل 0.48%، ليغلق تداولاته عند مستوى 25236.88 نقطة.
وتراجع بالتوازي مؤشر "داو جونز الصناعي" بمقدار 125.78 نقطة، أو بنسبة 0.23%، ليصل إلى مستوى 51794.84 نقطة، لينهي العمالقة الثلاثة أسبوعاً حافلاً بالتقلبات الجيوسياسية والمالية المرتبطة بقرارات التحوط وإعادة تسعير أصول الطاقة والذكاء الاصطناعي لعام 2026.
آخر أخبار مؤشر
-1784620270202_320.webp)
قفزة غير متوقعة لنيكاي.. الأسواق اليابانية تخالف التوقعات وتسجل واحدة من أقوى جلساتها منذ أسابيع

وول ستريت تنهي التداولات على انخفاض طفيف..وسهم "ألفابت" يقاوم الضغوط

المؤشرات الأوروبية تتباين في جلية الإثنين..فوتسي وستوكس إلى الخلف وداكس يرتفع وحيداً

إرتداد إيجابي للمؤشرات العربية..البورصة المصرية وتاسي يقودان المكاسب ودبي المالي يخالف الإتجاه

