UA Finance header Logo
توقعات متشددة للفيدرالي الأمريكي..خبراء يستبعدون بدء دورة خفض الفائدة بوول ستريت
© OS


رفع خبراء الاقتصاد والمحللون الاستراتيجيون توقعاتهم المستقبلية لمعدلات التضخم ومؤشرات خلق الوظائف الجديدة في الولايات المتحدة الأمريكية خلال العام الجاري، مستبعدين تماماً احتمالية قيام مجلس الاحتياطي الاتحادي (البنك المركزي الأمريكي) بخفض أسعار الفائدة الحالية قبل مرور فترة ممتدة من عام 2027 القادم.
وتوقع المشاركون في استطلاع الرأي الشامل الذي أجرته وكالة "بلومبرغ" الدولية أن يرتفع مؤشر أسعار نفقات الاستهلاك الشخصي الأساسي، والذي يستثني بنود الغذاء والطاقة شديدة التقلب، بنسبة 3.2% على أساس سنوي خلال الربع الرابع من العام الجاري، في حين أشارت التقديرات المجمعة إلى استقرار معدل التضخم الكلي عند مستوى 3.5% دون تغيير يذكر بختام تعاملات الأسواق المالية.
وجاءت هذه المراجعات الصعودية الحاسمة في أعقاب أول مؤتمر صحفي عقده كيفن وارش رئيساً لمجلس محافظي الاحتياطي الفيدرالي، والذي تبنى فيه نبرة بالغة التشدد دفعت الأوساط المالية لإعادة تسعير مستقبل تكاليف الاقتراض القياسية.
أسعار الصناديق مباشر اليوم.

طفرة التوظيف ومستهدفات البنك المركزي.

وعمد المحللون بالتزامن إلى خفض توقعاتهم السابقة لمعدلات البطالة حتى نهاية العام الجاري، بينما رفعوا تقديراتهم لنمو الوظائف غير الزراعية بعد سلسلة من الارتفاعات المتتالية في معدلات التوظيف الفعلي والتي تجاوزت متوسط توقعات الأسواق بشكل ملحوظ.
ويُرجح هذا الزخم التشغيلي القوي لسوق العمل أن يُبقي تركيز مسؤولي الاحتياطي الفيدرالي متجهاً بالكامل نحو كبح جماح التضخم العنيد ومكافحة نمو الأجور السريع الذي يهدد باستمرار الدورة التضخمية.
ورغم الانخفاض الأخير الذي سجلته أسعار النفط العالمية في أعقاب التوصل إلى اتفاق مرحلي ومؤقت بين الولايات المتحدة وإيران لإنهاء النزاع المسلح، فإنه يُتوقع بقاء التضخم أعلى بكثير من مستهدف الاحتياطي الفيدرالي الهيكلي البالغ 2% هذا العام، نتيجة لاستمرار امتداد التداعيات السابقة لأزمة الطاقة عبر سلاسل الإمداد ومصانع الإنتاج المحلية.

تأرجح السيناريوهات ومؤشرات الناتج المحلي.

وبينما يرجح أوسط التقديرات في المسح الاقتصادي إبقاء الفيدرالي على أسعار الفائدة دون تغيير طوال الأشهر المقبلة قبل البدء في خفضها تدريجياً في يونيو لعام 2027، فإن فئة من صُناع السياسة النقدية لا تستبعد خيار رفع تكاليف الاقتراض مجدداً قبل نهاية العام.
 ورفع المشاركون في الاستطلاع، الذي شمل 86 اقتصادياً بارزاً جرى استطلاع آرائهم في الفترة ما بين 19 و24 يونيو الجاري، توقعاتهم لنمو الناتج المحلي الإجمالي خلال الربع الثاني، وإن ظل متوسط النمو السنوي المتوقع مستقراً عند 2.1% خلال عام 2026.
ويعكس هذا التباين التحليلي حجم التحديات التي تواجه إدارة كيفن وارش في موازنة الضغوط الحمائية الجمركية الناجمة عن التصريحات الرئاسية، مع الحفاظ على مرونة الأسواق المالية واستقرار معدلات النمو الاقتصادي العام لعام 2026.

شارك هذا المقال

تطبيق UA Finance لمتابعة الأسواق لحظة بلحظة

حمّل التطبيق لمتابعة الأسعار المباشرة، الأخبار الاقتصادية، التحليلات، الأسهم، العملات، الذهب والعملات الرقمية بسهولة.