أسهم شركات الطيران الآسيوية تتراجع بفعل الحرب على إيران وارتفاع النفط

شهدت أسهم شركات الطيران الآسيوية تراجعات حادة خلال تعاملات اليوم الاثنين، متأثرة بتداعيات التصعيد العسكري ضد إيران وما تبعه من اضطرابات واسعة في حركة الطيران وارتفاع ملحوظ في أسعار النفط. وجاءت الخسائر في وقت أُغلقت فيه مطارات رئيسية في الشرق الأوسط لليوم الثالث على التوالي، ما زاد من حالة القلق في قطاع النقل الجوي.
وتعرضت أسهم شركات كبرى لضغوط بيعية قوية، في ظل مخاوف من استمرار تعطل الرحلات وارتفاع تكاليف التشغيل، خاصة مع القفزة الحادة في أسعار الوقود.
خسائر حادة في البورصات الآسيوية
تراجعت أسهم شركات الطيران الآسيوية المدرجة في أسواق هونغ كونغ وأستراليا واليابان بأكثر من 5% عقب الهجوم، فيما هبط سهم “كانتاس” الأسترالية بنسبة 10.4% عند افتتاح التداول، مسجلاً أدنى مستوى له في عشرة أشهر، قبل أن يقلص جزءًا من خسائره.
كما تكبدت شركات مثل الخطوط الجوية اليابانية، وإير تشاينا، والخطوط الماليزية خسائر ملحوظة، في ظل تصاعد المخاوف من تأثير طويل الأمد على حركة السفر الإقليمية والدولية.
إغلاق مطارات وتعطل آلاف الرحلات
أسهم إغلاق مطارات رئيسية في الشرق الأوسط في تقطع السبل بعشرات الآلاف من المسافرين وتعطيل آلاف الرحلات الجوية. وألغت شركات عدة رحلاتها إلى وجهات مثل دبي والرياض والدوحة، في خطوة احترازية إلى حين استقرار الأوضاع الأمنية.
وأظهرت بيانات متخصصة أن شركات طيران صينية ألغت أكثر من ربع رحلاتها من وإلى الشرق الأوسط خلال أسبوع، ما يعكس اضطرابًا حادًا في جداول التشغيل، مع مراقبة مستمرة للتطورات قبل اتخاذ قرارات إضافية.
أسعار النفط تضاعف الضغوط على القطاع
ارتفعت أسعار النفط بأكثر من 13% إلى أعلى مستوياتها في أشهر، مع تعطل عمليات الشحن وتضرر ناقلات نفط في المنطقة، وهو ما زاد الضغط على أسهم شركات الطيران الآسيوية التي تعتمد بشكل كبير على استقرار تكاليف الوقود.
ويعد قطاع الطيران من أكثر القطاعات حساسية للأزمات الجيوسياسية، إذ يتأثر مباشرة بإغلاق الأجواء وارتفاع أسعار الطاقة. وفي ظل استمرار التوترات، تترقب الأسواق مسار التصعيد وتأثيره المحتمل على ربحية الشركات خلال الفترة المقبلة.
