سبتمبر الأسود للأسهم… والذهبي للمعادن: هل يعيد التاريخ نفسه في الأسواق العالمية؟

بقلم:UA Finance
15 ديسمبر 2025
سبتمبر الأسود للأسهم… والذهبي للمعادن: هل يعيد التاريخ نفسه في الأسواق العالمية؟
© AI

يُعرف شهر سبتمبر تاريخيًا بأنه أحد أصعب الأشهر على أسواق الأسهم الأميركية، حتى بات يُشبَّه بين المستثمرين بـ“صباح يوم اثنين ثقيل”. فوفق بيانات داو جونز، غالبًا ما يسجّل كل من داو جونز الصناعي، وستاندرد آند بورز 500، وناسداك المركب أضعف أدائهم السنوي خلال هذا الشهر، في انعكاس موسمي متكرر يثير قلق الأسواق مع نهاية الصيف وبداية الربع الأخير من العام.

وخلال أغسطس، بدت الصورة أكثر إشراقًا بعد أن نجح مؤشر S&P 500 في تسجيل قمة تاريخية جديدة أعلى 6500 نقطة، إلا أن دخول سبتمبر أعاد المخاوف مجددًا، وسط تساؤلات حول قدرة الأسواق على الحفاظ على زخمها في ظل بيئة نقدية واقتصادية لا تزال ضبابية.

السياسة النقدية في صدارة المشهد

عادت السياسة النقدية الأميركية لتتصدر اهتمامات المستثمرين، عقب تصريحات عدد من مسؤولي الاحتياطي الفيدرالي، من بينهم ماري دالي، التي ألمحت إلى إمكانية خفض أسعار الفائدة كأداة وقائية لمواجهة أي تباطؤ محتمل في سوق العمل.

وتشير تسعيرات الأسواق حاليًا إلى احتمال يقارب 87% لخفض الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس خلال سبتمبر، وفق أداة CME FedWatch. تاريخيًا، تميل بيئة الفائدة المنخفضة إلى دعم الذهب والمعادن الثمينة، إذ تقل جاذبية العوائد على السندات، ويزداد الإقبال على الأصول غير المدرة للعائد كأداة للتحوط.

الذهب والفضة… ملاذات سبتمبر المفضلة

في الوقت الذي يكتسب فيه سبتمبر سمعة سلبية بالنسبة للأسهم، غالبًا ما يتحول إلى شهر إيجابي للذهب. وتشير التوقعات إلى إمكانية صعود الذهب نحو 3500 دولار للأونصة قبل نهاية العام، مع سيناريوهات أكثر تفاؤلًا تضع الأسعار في نطاق 3600 – 3700 دولار خلال عام 2026.

أما الفضة، فقد واصلت أداءها القوي منذ بداية العام، مرتفعة من مستويات 32 دولارًا إلى نحو 40 دولارًا للأونصة، مدعومة بمزيج من الطلب الاستثماري والصناعي، ما يعزز مكانتها كخيار مزدوج للتحوط وتحقيق المكاسب الرأسمالية.

الضبابية الاقتصادية والسياسية تضغط على الأسهم

تترقب الأسواق حاليًا بيانات التوظيف الأميركية، والتي اتسمت بالتذبذب خلال الفترة الأخيرة، ما زاد من حالة عدم اليقين بشأن متانة الاقتصاد الأميركي. هذه البيانات لم تكن بعيدة عن الجدل السياسي، في ظل انتقادات متكررة من الرئيس الأميركي السابق دونالد ترامب لجهات الإحصاء الرسمية.

مثل هذه الأجواء عادةً ما تدفع المستثمرين إلى تقليص المخاطر في الأسهم، وزيادة التعرض للأصول الدفاعية، وعلى رأسها الذهب والفضة. وفي حال مال الاحتياطي الفيدرالي إلى سياسة نقدية أكثر تيسيرًا، فقد يتعزز هذا الاتجاه على حساب أسواق الأسهم

خلاصة

يبقى شهر سبتمبر تاريخيًا من أكثر الفترات تحديًا لأسواق الأسهم الأميركية، لكنه في المقابل قد يحمل فرصًا ذهبية بالمعنى الحرفي للمستثمرين في المعادن الثمينة. ومع تصاعد الترقب لقرارات الاحتياطي الفيدرالي وصدور البيانات الاقتصادية الحساسة، يبدو أن الذهب والفضة مرشحان للبقاء في دائرة الضوء كأدوات تحوط رئيسية خلال المرحلة المقبلة

شارك هذا المقال

تطبيق UA Finance لمتابعة الأسواق لحظة بلحظة

حمّل التطبيق لمتابعة الأسعار المباشرة، الأخبار الاقتصادية، التحليلات، الأسهم، العملات، الذهب والعملات الرقمية بسهولة.