الأسهم الأوروبية تتراجع بضغط من اضطرابات فرنسا ومخاوف الفائدة

20 أكتوبر 2026
الأسهم الأوروبية تتراجع بضغط من اضطرابات فرنسا ومخاوف الفائدة
Image generated with OpenAI GPT

أنهت الأسهم الأوروبية تعاملات اليوم الثلاثاء على انخفاض طفيف، مع تراجع شهية المستثمرين للمخاطرة بفعل الاحتجاجات العنيفة في فرنسا، التي زادت الضغوط على ثاني أكبر اقتصاد في منطقة اليورو، وسط تحديات تتعلق بضعف النمو الاقتصادي وارتفاع الدين الحكومي.

وتراجع مؤشر كاك 40 الفرنسي بنسبة 0.38%، في ظل تصاعد المخاوف بشأن الاستقرار السياسي والاقتصادي، خاصة مع اقتراب موعد الانتخابات الرئاسية المقررة بعد نحو ستة أشهر.

ورغم الضغوط السياسية، لا تزال أرباح الشركات تمثل عامل دعم للأسواق الأوروبية. وقال بيرنز ماكيني، المدير الإداري وكبير مديري المحافظ في مجموعة «إن إف جيه» للاستثمار، إن نمو الأرباح لا يزال قادرًا على تحريك السوق، مشيرًا إلى أن موسم النتائج الحالي يُعد من بين أفضل المواسم الفصلية لنمو ربحية السهم في أوروبا منذ سنوات عديدة.

قطاع الصناعات يقود الخسائر وسط مخاوف الذكاء الاصطناعي

شهدت عدة قطاعات رئيسية في أوروبا أداءً سلبيًا، وتصدر قطاع الصناعات قائمة الخاسرين، متأثرًا بهبوط سهم شركة «إيه بي بي» السويسرية بنحو 5%، مع تنامي المخاوف بشأن استدامة الاستثمارات في الذكاء الاصطناعي، وهو ما ضغط على الشركة التي تُعد من الموردين الرئيسيين لمراكز البيانات.

في المقابل، قفز سهم شركة «أو في إتش كلاود» الفرنسية المتخصصة في الخدمات السحابية بنسبة 18%، مسجلًا أعلى مستوياته في نحو شهر، بعدما أعلنت الشركة تحقيق أول تدفق نقدي حر إيجابي مدعوم بالرافعة المالية منذ إدراجها في البورصة عام 2021.

كما ارتفع سهم «كوميت هولدنج» بنسبة 4.7%، مدعومًا بزيادة مبيعات الشركة المصنعة للمعدات الإلكترونية خلال الربع الثالث، مع توسع الطلب المرتبط بمراكز البيانات والبنية التحتية للذكاء الاصطناعي.

على الجانب الآخر، تراجع سهم «شنايدر إلكتريك» بنسبة 3.3%، بعدما جمعت الشركة الفرنسية المصنعة للمعدات الكهربائية 6 مليارات يورو عبر عملية معجلة لبيع الأسهم للمستثمرين المؤسسيين.

الأجور البريطانية تعزز توقعات رفع الفائدة

وفي بريطانيا، أظهرت البيانات ارتفاعًا متواضعًا جديدًا في وتيرة نمو الأجور خلال الأشهر الثلاثة المنتهية في أغسطس، وهو ما قد يعزز مبررات رفع بنك إنجلترا أسعار الفائدة خلال الشهر المقبل.

وتراجع مؤشر «فاينانشال تايمز 100» البريطاني بنسبة 0.29%، وسط متابعة المستثمرين لتطورات التضخم ومسار السياسة النقدية.

وفي منطقة اليورو، تشير التوقعات إلى أن البنك المركزي الأوروبي سيُبقي أسعار الفائدة دون تغيير خلال اجتماعه هذا الشهر، بينما تُظهر بيانات مجموعة بورصات لندن أن الأسواق تسعّر احتمالًا يبلغ 85% لرفع الفائدة في ديسمبر المقبل.

وبذلك، تظل الأسهم الأوروبية عالقة بين دعم أرباح الشركات، خصوصًا المرتبطة بالذكاء الاصطناعي ومراكز البيانات، ومخاوف الاضطرابات السياسية في فرنسا واحتمالات تشديد السياسة النقدية في بريطانيا ومنطقة اليورو.

شارك هذا المقال

اقرأ المزيد

تطبيق UA Finance لمتابعة الأسواق لحظة بلحظة

حمّل التطبيق لمتابعة الأسعار المباشرة، الأخبار الاقتصادية، التحليلات، الأسهم، العملات، الذهب والعملات الرقمية بسهولة.