سهم سابك يهبط 22% خلال عام.. هل تفتح التوزيعات باب التعافي قبل إعلان النتائج؟

20 أكتوبر 2026
سعر سهم سابك
Image generated with OpenAI GPT

تراجع سهم الشركة السعودية للصناعات الأساسية «سابك» خلال جلسة 19 أكتوبر 2026، ليغلق عند 45.26 ريال، في أداء يعكس استمرار الضغوط على السهم رغم جاذبية عائد التوزيعات النقدية، بينما يترقب المستثمرون إعلان النتائج المالية المقبل في مطلع نوفمبر، بحثًا عن مؤشرات توضح مسار الأرباح وفرص استعادة السهم جزءًا من خسائره.

وفقد السهم 0.46 ريال خلال الجلسة، بما يعادل 1.01%، بعدما افتتح التداول عند 45.70 ريال، وتحرك بين 45 و45.72 ريال، وعلى مدار عام، انخفضت قيمته بنسبة 22.3%، واقترب سعره من الحد الأدنى لنطاق تداوله خلال 52 أسبوعًا، الممتد بين 44 و62.50 ريال.

وتضع هذه المستويات سهم سابك أمام اختبار مهم، مع ترقب نتائج الشركة المقرر إعلانها في 2 نوفمبر 2026، في وقت تتباين فيه المؤشرات بين خسائر السهم وضعف الربحية من جهة، ومتوسطات الأسعار المستهدفة للمحللين وعائد التوزيعات من جهة أخرى.

موعد نتائج سابك يقترب وسط ضغوط الأرباح

تكتسب النتائج المقبلة أهمية بالنسبة إلى المستثمرين، خصوصًا بعد تسجيل الشركة خسارة في ربحية السهم خلال آخر فترة مالية معروضة. فقد بلغت إيرادات الربع الثاني من عام 2026 نحو 24.81 مليار ريال، مقابل توقعات عند 25.79 مليار ريال، بينما سجلت ربحية السهم خسارة قدرها 0.03 ريال، مقارنة بتقديرات لتحقيق ربح يبلغ 0.28 ريال.

وتكشف هذه الأرقام عن فجوة بين النتائج الفعلية وتوقعات السوق، وهو ما يجعل أداء الإيرادات والهوامش التشغيلية وتكاليف الإنتاج من أبرز العناصر التي تستحق المتابعة عند صدور التقرير المقبل.

وتشير البيانات المالية المعروضة إلى إيرادات تبلغ 108 مليارات ريال، مقابل صافي خسارة بنحو 1.002 مليار ريال، وربحية سهم سالبة عند 0.33 ريال على أساس آخر 12 شهرًا. كما بلغ هامش مجمل الربح 18.1%، في حين سجل العائد على الأصول سالب 7.9%.

وتعني هذه المؤشرات أن تقييم السهم لا يعتمد على انخفاض سعره وحده، بل يرتبط أيضًا بقدرة الشركة على تحسين نتائجها واستعادة الربحية. فاستمرار الخسائر يمكن أن يحد من أثر أي تحسن في شهية المستثمرين تجاه السهم، بينما يمثل تحسن الأرباح عاملًا داعمًا لإعادة تقييمه.

توزيعات سابك بعائد 5.7%.. هل تكفي لجذب المستثمرين؟

تظل التوزيعات النقدية أحد أبرز عناصر الاهتمام بسهم سابك، إذ يبلغ التوزيع السنوي المعروض 2.60 ريال للسهم، بعائد يقدر بنحو 5.7% وفق السعر الحالي البالغ 45.26 ريال.

ويقترب هذا العائد من متوسط القطاع البالغ 6%، ما يمنح السهم جاذبية نسبية لدى المستثمرين الباحثين عن دخل نقدي من الأسهم السعودية. لكن ارتفاع عائد التوزيعات لا يعني بالضرورة أن السهم أصبح أقل مخاطرة، إذ يتأثر العائد بتغير السعر، كما ترتبط استدامة التوزيعات بقدرة الشركة على تحقيق أرباح وتوليد تدفقات نقدية كافية.

وتوضح البيانات أن نمو التوزيعات على مدى خمس سنوات بلغ سالب 4.36%، بينما جاءت ربحية السهم سالبة على أساس آخر 12 شهرًا. لذلك، يحتاج المستثمر إلى تقييم قدرة الشركة على دعم توزيعاتها مستقبلًا، بدلًا من الاعتماد على نسبة العائد وحدها.

وتبقى النتائج المقبلة عاملًا مهمًا في هذا الجانب، إذ يمكن أن تساعد تفاصيل الأداء المالي والتدفقات النقدية في تكوين صورة أوضح عن قدرة سابك على مواصلة سياسة التوزيعات بالتوازي مع متطلبات التشغيل والاستثمار.

المحللون يرون فرصة صعود تتجاوز 25%

على الرغم من تراجع السهم، يبلغ متوسط السعر المستهدف لسابك خلال الاثني عشر شهرًا المقبلة 56.77 ريال، مقارنة بإغلاق عند 45.26 ريال، وهو ما يعادل ارتفاعًا محتملًا بنحو 25.42%.

وتتوزع توصيات المحللين بين 3 توصيات بالشراء و10 توصيات بالاحتفاظ، دون تسجيل توصيات بالبيع ضمن التقييمات المعروضة، ليكون الإجماع العام محايدًا.

ويعكس هذا التوزيع موقفًا حذرًا؛ فمتوسط السعر المستهدف يشير إلى مساحة محتملة للتعافي، لكن غلبة توصيات الاحتفاظ تعني أن المحللين لا يقدمون إجماعًا قويًا على الشراء في الوقت الحالي.

شارك هذا المقال

اقرأ المزيد

تطبيق UA Finance لمتابعة الأسواق لحظة بلحظة

حمّل التطبيق لمتابعة الأسعار المباشرة، الأخبار الاقتصادية، التحليلات، الأسهم، العملات، الذهب والعملات الرقمية بسهولة.