سهم سابك عند 49 ريال.. هل يمنح التراجع الحالي فرصة للعودة إلى مستويات أعلى؟

سهم سابك عند 49 ريال.
© AI

يتداول سهم الشركة السعودية للصناعات الأساسية «سابك» عند 49.44 ريال، وهو المستوى الذي أغلق عنده السهم في جلسة أمس الخميس، منخفضًا بنسبة 0.12 % خلال الجلسة.
ويأتي ذلك بعد فترة من التحركات الضعيفة، إذ يتداول السهم بالقرب من أدنى مستوياته خلال 52 أسبوعًا عند 48.20 ريال، وبفارق واضح عن قمته البالغة 64 ريالًا.
 وتُظهر هذه المستويات أن السهم يواجه ضغوطًا قوية، لكن انخفاض السعر إلى هذه المنطقة قد يجذب المستثمرين الذين يراهنون على تحسن دورة البتروكيماويات وتعافي هوامش الربحية مستقبلًا.

النتائج.. تحسن عن الخسائر السابقة لكن الضغوط مستمرة.

وأظهرت نتائج سابك للنصف الأول من 2026 استمرار التحديات في قطاع البتروكيماويات؛ إذ بلغت الإيرادات 50.96 مليار ريال مقابل 59.49 مليار ريال في الفترة نفسها من العام السابق، بينما انخفض الربح التشغيلي إلى 2.16 مليار ريال.
 وسجلت الشركة صافي خسارة عائدة للمساهمين قدرها 820 مليون ريال خلال النصف الأول، لكنها تمثل تحسنًا كبيرًا مقارنة بخسارة 5.28 مليار ريال في الفترة المماثلة من 2025.
وفي الربع الثاني وحده، بلغت الإيرادات 24.81 مليار ريال، بينما سجلت الشركة خسارة صافية معدلة، مع استمرار تأثير ضعف الأسعار والطلب وارتفاع تكاليف الطاقة وظروف السوق العالمية على الهوامش.

التحول التشغيلي والتوزيعات.. نقاط قوة مهمة

ورغم الضغوط، تواصل سابك تنفيذ برنامجها للتحول ورفع الكفاءة، وقد حققت خلال النصف الأول من العام 547 مليون دولار من التحسينات المتكررة في الأرباح قبل الفوائد والضرائب والإهلاك والإطفاء، في طريقها نحو مستهدف تراكمي يبلغ 3 مليارات دولار بحلول 2030.
كما حافظت الشركة على سياسة توزيع الأرباح، وأعلنت توزيع 3.3 مليار ريال عن النصف الأول، بواقع 1.10 ريال للسهم، مع صرف التوزيع في 1 سبتمبر.
 ويمنح ذلك السهم عنصر جذب للمستثمرين الباحثين عن التوزيعات، خصوصًا مع تراجع السعر الحالي مقارنة بالمستويات التي كان يتداول عندها خلال فترات سابقة.

التقييم.. متوسط المستهدفات أعلى من السعر الحالي.

وعند 49.44 ريال، يبدو السهم أقل من متوسط توقعات المحللين على مدى 12 شهرًا، والذي يبلغ نحو 59.46 ريال، بينما يصل التقدير المرتفع إلى 65 ريالًا والمنخفض إلى 50.25 ريال، وفق البيانات المتاحة حاليًا.
 ويعني ذلك أن متوسط المستهدفات يمنح السهم مساحة صعود تقارب 20% من المستوى الحالي، لكن تحقيقها سيظل مرتبطًا بحدوث تحسن فعلي في أسعار المنتجات وهوامش البتروكيماويات.
 وبالتالي، فإن انخفاض السهم قد يمثل فرصة على المدى المتوسط، لكنه ليس محفزًا كافيًا بمفرده، خصوصًا في ظل استمرار خسائر النصف الأول.

فنيًا.. 48.20 ريال أهم مستوى دفاع.

وفنيًا، تظل منطقة 48.20–49 ريالًا أهم منطقة دعم للسهم، خاصة أن 48.20 ريال تمثل أدنى مستوى خلال 52 أسبوعًا.
 الحفاظ على هذه المنطقة قد يسمح للسهم بمحاولة استعادة 50 ريالًا ثم 52 ريالًا، وهي منطقة شهدت نشاطًا سعريًا ملحوظًا خلال الأسابيع الماضية، بينما كسر 48.20 ريال بإغلاق واضح قد يزيد المخاطر ويدفع إلى مستويات أدنى.
 وبشكل عام، يبقى سهم سابك في منطقة سعرية جذابة نسبيًا مقارنة بمستهدفات المحللين، لكن عودة السهم إلى مسار صاعد مستدام تحتاج قبل كل شيء إلى تحسن دورة البتروكيماويات وعودة الشركة إلى تحقيق أرباح أقوى بصورة متكررة.

شارك هذا المقال

اقرأ المزيد

تطبيق UA Finance لمتابعة الأسواق لحظة بلحظة

حمّل التطبيق لمتابعة الأسعار المباشرة، الأخبار الاقتصادية، التحليلات، الأسهم، العملات، الذهب والعملات الرقمية بسهولة.
تحليل سهم سابك في السوق السعودي