فك الارتباط التاريخي.. لماذا لم تعد أسهم الطاقة تتبع "جنون" أسعار النفط؟

في كشف تقني مثير، أعلن محللو بنك يو بي إس (UBS) في مذكرة حديثة (فبراير 2026) أن العلاقة "المقدسة" بين أسعار النفط و أسهم الطاقة الأوروبية بدأت في التلاشي. التحليل الذي استند إلى نموذج بيانات ضخم يغطي أكثر من 42 ألف ملاحظة منذ عام 2004، أكد أن شركات الطاقة الكبرى أصبحت "أكثر حصانة" ضد تقلبات الخام بفضل تحولات هيكلية في نماذج أعمالها.
أبرز محاور التقرير: كيف تحررت شركات الطاقة؟
انخفاض نقطة التعادل (Break-even): نجحت الشركات الكبرى مثل Shell و BP في خفض تكلفة تعادل الأرباح إلى 50 دولاراً للبرميل حالياً، مقارنة بـ 100 دولار في عام 2012. هذا الفارق الشاسع يمنح الشركات "وسادة أمان" مالية تجعلها رابحة حتى لو تراجعت الأسعار.
تنويع الإيرادات: لم تعد ميزانيات هذه الشركات تعتمد على "برنت" فقط؛ حيث ارتفعت حصة الأرباح من قطاعات الغاز الطبيعي، خدمات التنقل، وأنشطة التداول (Trading)، مما عزل أسعار الأسهم عن صدمات النفط الخام.
حساسية "غير متماثلة": وجد التحليل أن أسهم الطاقة تظل أكثر تأثراً بانخفاض أسعار النفط منها بارتفاعها، وذلك بسبب خوف المستثمرين من الضرائب الإضافية (Windfall Taxes) التي تُفرض عندما تحقق الشركات أرباحاً استثنائية عند الارتفاع.
ترتيب الشركات: الأكثر والأقل تأثراً بالنفط
وفقاً لنموذج UBS لعام 2026، هناك تباين واضح بين عمالقة القطاع:
الأكثر حساسية: تظل شركة Equinor هي الأكثر ارتباطاً بتحركات سعر النفط بين أقرانها.
الأكثر تحولاً: سجلت شركة OMV أكبر انخفاض في حساسيتها للنفط، مما يعني نجاح استراتيجية التنويع لديها.
استثناء BP: خالفت شركة BP الاتجاه العام وشهدت زيادة في حساسيتها للنفط مؤخراً، وهو ما يعكس تغيرات في مستويات مديونيتها وخطط إنفاقها الرأسمالي.
