سهم "سامسونج" تحت الضغوط..لماذا هبط بنحو 8% في تداولات الثلاثاء ؟

13 أكتوبر 2026
سهم "سامسونج" تحت الضغوط..لماذا هبط بنحو 8% في تداولات الثلاثاء ؟
Image generated with Google Gemini

تعرض سهم سامسونج إلكترونيكس لضغوط بيعية قوية خلال تعاملات الثلاثاء، بعدما هبط بنحو 8.8% في بورصة سيول، بالتزامن مع تراجع أسهم شركات الرقائق الآسيوية وتصاعد المخاوف بشأن المنافسة الصينية في سوق الذاكرة.
وجاء التراجع رغم توقعات الشركة بتحقيق أرباح تشغيلية فصلية قياسية تبلغ 107.4 تريليون وون، ما يعكس تحول اهتمام المستثمرين من قوة النتائج الحالية إلى مدى قدرة الشركة على الحفاظ على هوامش الربحية مستقبلًا.
 وتزايدت المخاوف بعد التطورات التي أعلنتها شركة «تشانغشين ميموري تكنولوجيز» الصينية بشأن تطوير تقنيات متقدمة لذاكرة الوصول العشوائي الديناميكية، وهي سوق تعتمد ربحيتها بدرجة كبيرة على توازن العرض والطلب والتفوق التقني.
 ويعني ذلك أن التحدي أمام سامسونج لم يعد مقتصرًا على زيادة المبيعات وتحقيق أرباح قوية، بل يمتد إلى الحفاظ على حصتها السوقية ومكانتها التنافسية في ظل احتمالات دخول منافسين جدد إلى قطاعات كانت تهيمن عليها شركات محدودة.

تقدم الشركة الصينية يهدد هوامش سوق الذاكرة

وتتمثل أبرز المخاوف التي تواجه سامسونج في التطورات التي أعلنتها شركة «تشانغشين ميموري تكنولوجيز» الصينية، التي تعمل على تطوير بنية جديدة لخلايا ذاكرة الوصول العشوائي الديناميكية تستهدف زيادة كثافة التخزين وتقليل المساحة المستخدمة في تصنيع الرقائق.
وتخطط الشركة الصينية، وفقًا للتقارير، لإطلاق ذاكرة خوادم من نوع «دي دي آر 5» تعتمد على هذه التقنية قبل نهاية عام 2026، وهو ما قد يعزز قدرتها على المنافسة في سوق الذاكرة المستخدمة في مراكز البيانات والأنظمة المتقدمة.
 ومع ذلك، لا تزال القدرة على تصنيع هذه التقنية بكميات كبيرة وبمستوى موثوقية مرتفع عاملًا حاسمًا لم يُحسم بعد، ولذلك لا يعني التقدم المعلن أن سامسونج فقدت تفوقها التقني بصورة مباشرة.
 لكن مجرد احتمال دخول منافس صيني إلى شرائح أكثر تقدمًا يثير قلق المستثمرين بشأن استمرار ارتفاع أسعار الذاكرة وهوامش الربح الاستثنائية التي استفادت منها الشركات الكورية خلال الفترة الماضية.

الأرباح القياسية لا تبدد مخاوف المستثمرين

قدرت سامسونج إيرادات الربع الثالث من عام 2026 بنحو 195 تريليون وون كوري، مع أرباح تشغيلية تبلغ 107.4 تريليون وون، بزيادة قدرها نحو 782.5% مقارنة بالفترة نفسها من العام السابق، مدفوعة بالطلب القوي على رقائق الذاكرة المرتبطة بالذكاء الاصطناعي.
وتوضح هذه التقديرات أن أعمال أشباه الموصلات أصبحت محركًا رئيسيًا لنتائج الشركة، خصوصًا مع ارتفاع الطلب على الذاكرة ذات النطاق الترددي العالي المستخدمة في خوادم الذكاء الاصطناعي ومراكز البيانات.
 ومع ذلك، يتخوف المستثمرون من أن تؤدي زيادة المنافسة أو تباطؤ الإنفاق على البنية التحتية للذكاء الاصطناعي إلى تراجع وتيرة ارتفاع الأسعار، وهو ما قد يضغط على هوامش الربحية حتى إذا ظلت الإيرادات مرتفعة.
ومن المنتظر أن تعلن سامسونج نتائجها التفصيلية في 29 أكتوبر، ما سيتيح تقييم مساهمة قطاعات الأعمال المختلفة ومدى استدامة الأرباح القياسية، إلى جانب متابعة أداء قطاع الهواتف والأجهزة الإلكترونية وأعمال تصنيع الرقائق.

التوقعات الفنية ومستقبل السهم تحت تأثير المنافسة

من الناحية الفنية، يعكس هبوط السهم خلال جلسة الثلاثاء تحولًا واضحًا نحو الحذر بعد موجة البيع التي طالت شركات أشباه الموصلات الآسيوية، فيما زادت المخاوف من المنافسة الصينية والشكوك بشأن استدامة طفرة الذكاء الاصطناعي من الضغوط على القطاع.
ولا يمكن تحديد مستويات دعم ومقاومة دقيقة بصورة موثوقة اعتمادًا على نسبة التراجع وحدها، إذ يتطلب ذلك بيانات سعرية حديثة للسهم المدرج في بورصة كوريا وتحليلًا لحركة التداول والمتوسطات المتحركة.
وفي السيناريو الإيجابي، قد يساعد استمرار الطلب على رقائق الذاكرة وتحقيق الشركة نتائج قوية في استعادة ثقة المستثمرين، خاصة إذا أظهرت النتائج التفصيلية قدرة سامسونج على الحفاظ على هوامش الربح والتفوق في المنتجات المتقدمة.
 أما استمرار المخاوف من المنافسة الصينية وتراجع الإنفاق على الذكاء الاصطناعي فقد يضعف الزخم ويزيد تقلبات السهم، ولذلك تظل نتائج 29 أكتوبر والتطورات التقنية لدى المنافسين من أهم العوامل التي ينبغي مراقبتها قبل تقييم الاتجاه المقبل.

الشركات المذكورة

شارك هذا المقال

اقرأ المزيد

تطبيق UA Finance لمتابعة الأسواق لحظة بلحظة

حمّل التطبيق لمتابعة الأسعار المباشرة، الأخبار الاقتصادية، التحليلات، الأسهم، العملات، الذهب والعملات الرقمية بسهولة.