
أفاد قسم الوساطة الرئيسية في مجموعة "غولدمان ساكس" اليوم الأربعاء 3 يونيو 2026، بأن صناديق التحوط كثفت مشترياتها من الأسهم الأمريكية خلال الأسبوع الماضي بأسرع وتيرة منذ نحو ستة أشهر، مستفيدة من الزخم القوي الذي تشهده الأسواق المالية الأمريكية واستمرار التفاؤل المرتبط بقطاع الذكاء الاصطناعي.
وجاءت هذه التحركات بالتزامن مع مواصلة مؤشر "ستاندرد آند بورز 500" تحقيق مكاسب قوية، وسط تحسن شهية المستثمرين للمخاطرة وتزايد الرهانات على استمرار نمو أرباح الشركات الأمريكية خلال الفترة المقبلة.
ما الذي دفع صناديق التحوط إلى الشراء؟
أوضح متداولو البنك في مذكرة موجهة للعملاء أن عمليات الشراء الأخيرة جاءت نتيجة مزيج من بناء مراكز استثمارية طويلة الأجل وإغلاق مراكز البيع على المكشوف، مع تركيز واضح على صناديق المؤشرات المتداولة ومنتجات المؤشرات الرئيسية.
كما تراجعت مراكز البيع قصيرة الأجل في صناديق المؤشرات المتداولة المدرجة بالولايات المتحدة للأسبوع الثاني على التوالي بنسبة 0.6%، في إشارة إلى تحسن ثقة المستثمرين تجاه أداء السوق خلال الفترة الحالية.
وساهمت موجة التفاؤل المرتبطة بالإنفاق المتزايد على البنية التحتية للذكاء الاصطناعي، إلى جانب نتائج الأعمال التي فاقت التوقعات في العديد من القطاعات، في دعم الأسهم الأمريكية ودفع المؤشرات الرئيسية إلى مستويات مرتفعة.
وفي هذا السياق، سجل مؤشر "ستاندرد آند بورز 500" تسعة أسابيع متتالية من المكاسب، وهي أطول سلسلة ارتفاعات منذ عام 2023، بينما ارتفع مؤشر "ناسداك 100" بأكثر من 20% منذ بداية العام الجاري.
تحول واضح في توجهات المستثمرين
يمثل هذا النشاط تحولاً ملحوظاً مقارنة بالنهج الدفاعي الذي اتبعته صناديق التحوط خلال معظم شهر مايو الماضي، عندما اتجهت إلى تقليص مراكزها في أسهم شركات أشباه الموصلات وزيادة رهانات البيع على المكشوف، بالتزامن مع ارتفاع عوائد السندات واستمرار الضغوط التضخمية.
إلا أن تحسن المعنويات في الأسواق دفع العديد من الصناديق إلى العودة تدريجياً نحو بناء مراكز شرائية جديدة، خاصة في القطاعات المرتبطة بالنمو والتكنولوجيا والخدمات المالية.
القطاع المالي يتصدر المكاسب
برز القطاع المالي كأكبر المستفيدين من تدفقات صناديق التحوط خلال الأسبوع الماضي، مسجلاً أعلى صافي مشتريات منذ نحو ستة أشهر.
وأظهرت بيانات غولدمان ساكس أن عمليات الشراء في القطاع المالي فاقت عمليات البيع على المكشوف بنحو 6.5 مرات، مدعومة بالإقبال على أسهم البنوك وشركات المدفوعات المالية، في حين شهدت بعض أنشطة التمويل الاستهلاكي وأسواق رأس المال أداءً أضعف نسبياً.
ورغم هذا النشاط، أشار البنك إلى أن الوزن النسبي للقطاع المالي داخل المحافظ الاستثمارية الأمريكية لا يزال قريباً من أدنى مستوياته خلال السنوات الخمس الماضية، ما يعكس وجود مساحة إضافية لزيادة التعرض لهذا القطاع مستقبلاً.
استمرار الضغوط على القطاع الصناعي
في المقابل، واصل القطاع الصناعي مواجهة ضغوط بيعية واضحة، حيث سجل صافي مبيعات خلال سبعة أسابيع من أصل الأسابيع الثمانية الأخيرة.
كما ارتفعت مراكز البيع على المكشوف في القطاع إلى مستويات مرتفعة تاريخياً مقارنة بالعام الماضي، مدفوعة بشكل رئيسي بزيادة رهانات المستثمرين على تراجع أسهم الشركات الصناعية، وليس نتيجة تخارج من مراكز شراء قائمة.
شهية المخاطرة ترتفع مجدداً
أظهرت مؤشرات الرافعة المالية لدى صناديق التحوط عودة قوية لشهية المخاطرة في الأسواق الأمريكية، إذ ارتفعت نسبة الرافعة المالية الصافية بين مراكز الشراء والبيع إلى 55.3%، لتقترب من أعلى مستوياتها خلال العام الماضي.
كما ارتفعت نسبة مراكز الشراء مقارنة بمراكز البيع على المكشوف إلى مستويات تاريخية مرتفعة، في إشارة إلى تنامي ثقة المستثمرين بإمكانية استمرار صعود الأسهم الأمريكية خلال الفترة المقبلة، بدعم من قوة الأرباح واستمرار الإنفاق على مشاريع الذكاء الاصطناعي.
آخر أخبار الأسهم
-1784625189097_320.webp)
سهم طيران ناس يقترب من أدنى مستوياته السنوية.. هل تتحول الخسائر إلى فرصة صعود تتجاوز 31%؟
-1784622253058_320.webp)
سهم الراجحي يتراجع قبل إعلان الأرباح بأيام رغم توقعات بصعود يقترب من 19%.. هل يستعد المستثمرون لمفاجأة جديدة؟

سهم أرامكو السعودية قبل إعلان الأرباح.. هل ما زالت توصيات الشراء تسيطر رغم تراجع السهم؟

وول ستريت تنهي التداولات على انخفاض طفيف..وسهم "ألفابت" يقاوم الضغوط
-1783905498309-1784241464762-1784576709487_320.webp)
