-1785048968333.webp)
اتسعت رقعة الحرب في الشرق الأوسط لتشمل جبهات جديدة خارج الخليج، بعدما شهد البحر الأحمر هجمات استهدفت منشآت نفطية سعودية، في حين اتهمت إيران أوكرانيا بمهاجمة سفينة تجارية في بحر قزوين، وهو ما يزيد المخاوف من اتساع الصراع وتأثيره على أسواق الطاقة العالمية.
وتأتي هذه التطورات بالتزامن مع أول توقف للهجمات الأمريكية على إيران منذ نحو أسبوعين، في مؤشر على توجه واشنطن لمنح المسار الدبلوماسي فرصة جديدة، رغم استمرار التوتر العسكري في المنطقة.
واشنطن توقف التصعيد العسكري وتراهن على الدبلوماسية
قال الجيش الأمريكي إن الحصار البحري المفروض على إيران لا يزال قائمًا، لكنه لم يوضح أسباب توقف الضربات العسكرية التي استمرت 13 ليلة متتالية.
وبحسب مسؤول في الإدارة الأمريكية، فإن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لا يزال يفضل الحلول الدبلوماسية، مع التأكيد على أن واشنطن أوضحت لطهران عواقب عدم الانخراط الجاد في المفاوضات.
كما كشفت تقارير إعلامية أمريكية أن ترامب أوقف مؤقتًا خططًا لتوسيع الهجمات على إيران، وسط مخاوف من اتساع رقعة الحرب، واستنزاف مخزونات الذخيرة الأمريكية، وتأثير أي تصعيد إضافي على أسواق الطاقة العالمية وحلفاء الولايات المتحدة في الخليج.
الحوثيون يفتحون جبهة جديدة ضد النفط السعودي
في تطور لافت، أعلن المتحدث العسكري باسم جماعة الحوثي استهداف مواقع تابعة لشركة أرامكو السعودية في كل من جازان وينبع.
وأظهرت مقاطع مصورة تصاعد أعمدة دخان قرب مصفاة جازان، التي تبلغ طاقتها الإنتاجية نحو 400 ألف برميل يوميًا، فيما أفادت مصادر تجارية باحتمال تعرض بعض مرافق تخزين الوقود والنفط لأضرار.
كما تمكنت الدفاعات الجوية السعودية من اعتراض صاروخين كانا يستهدفان منشآت نفطية في ينبع، التي أصبحت تمثل أحد أهم مسارات تصدير النفط السعودي عبر البحر الأحمر، في ظل القيود المفروضة على الملاحة عبر مضيق هرمز.
إيران تتهم أوكرانيا باستهداف سفينة في بحر قزوين
وعلى جبهة أخرى، اتهمت وزارة الخارجية الإيرانية أوكرانيا بالوقوف وراء هجوم استهدف سفينة تجارية إيرانية في بحر قزوين، مؤكدة أن الانفجار أسفر عن مقتل أحد البحارة وإصابة آخر.
واستدعت طهران القائم بالأعمال الأوكراني للاحتجاج على ما وصفته بـ"الهجوم العدائي"، بينما تزامن ذلك مع تصريحات للرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، قال فيها إن روسيا تنقل بيانات أقمار صناعية إلى إيران لدعم عملياتها العسكرية في الشرق الأوسط.
مخاوف من عودة الحرب الأهلية في اليمن
يرى مراقبون أن دخول الحوثيين بشكل مباشر في استهداف المنشآت النفطية السعودية قد يعيد إشعال الحرب الأهلية في اليمن، بعد انهيار الهدنة التي استمرت منذ عام 2022.
وفي الوقت نفسه، أفاد مسؤولون يمنيون بأن القوات الحكومية المدعومة من السعودية شنت غارات على مواقع للحوثيين في محافظتي مأرب والجوف، مع استمرار عمليات الحشد العسكري على خطوط المواجهة.
وكان الحوثيون قد أعلنوا خلال الأيام الماضية فرض حصار بحري على السعودية، مؤكدين أن جميع المنشآت النفطية السعودية قد تصبح أهدافًا محتملة، وهو ما يثير مخاوف من اضطرابات جديدة في حركة الملاحة وإمدادات الطاقة العالمية.
لماذا تراقب الأسواق هذه التطورات؟
تمثل التطورات الأخيرة مصدر قلق كبير للأسواق العالمية، إذ إن أي تهديد جديد لمنشآت النفط أو لطرق الشحن في البحر الأحمر ومضيق هرمز قد يؤدي إلى اضطرابات في الإمدادات وارتفاع أسعار النفط، وهو ما قد ينعكس على معدلات التضخم العالمية ويؤثر في قرارات البنوك المركزية بشأن أسعار الفائدة خلال الفترة المقبلة.
اقرأ المزيد
أخبار ذات صلة
-1785014024294_320.webp)
الكرملين: هجمات أوكرانيا على خط أنابيب بحر قزوين "إرهاب في قطاع الطاقة"
صعّد الكرملين لهجته تجاه الهجمات التي استهدفت منشآت مرتبطة باتحاد خط أنابيب بحر قزوين ، واصفًا إياها بأنها "إرهاب في قطاع الطاقة"، في تطور يعكس تصاعد المخاطر التي تواجه إمدادات النفط العالمية مع استمرار الحرب بين روسيا وأوكرانيا وتزايد التوترات في الشرق الأوسط.وقال المتحدث باسم الكرملين، دميتري بيسكوف، إن الهجمات التي يُشتبه في تنفيذها بطائرات مسيرة أوكرانية لا تستهدف روسيا وحدها، بل تمس أيضًا مصالح قازاخستان والولايات المتحدة، نظرًا لوجود مساهمين أمريكيين ضمن اتحاد خط الأنابيب.إمدادات النفط تحت ضغط متزايدجاءت تصريحات بيسكوف بعد إعلان قازاخستان خفض إنتاجها النفطي، إثر إغلاق محطة التصدير الرئيسية التابعة لاتحاد خط أنابيب بحر قزوين على البحر الأسود بسبب الهجمات، وهو ما أثار مخاوف جديدة بشأن استقرار تدفقات الخام إلى الأسواق العالمية.ويُعد اتحاد خط أنابيب بحر قزوين أحد أهم مسارات تصدير النفط في المنطقة، إذ ينقل ما يقرب من 2% من إمدادات النفط العالمية، ما يجعل أي اضطراب في عملياته عاملًا مؤثرًا على توازن السوق وأسعار الخام.الطاقة تتحول إلى ساحة مواجهةووصف بيسكوف الهجمات بأنها "هجمات إرهابية دولية"، مشيرًا إلى أن استهداف منشآت الطاقة والممرات البحرية في البحر الأسود وبحر آزوف يمثل تصعيدًا خطيرًا في الصراع، ويهدد أمن البنية التحتية للطاقة خارج ساحات القتال التقليدية.ويرى محللون أن استهداف البنية التحتية النفطية أصبح أحد أبرز أدوات الضغط الاقتصادي المتبادل بين موسكو وكييف، في وقت تتزايد فيه حساسية الأسواق تجاه أي اضطرابات تمس الإمدادات العالمية.انعكاسات على الأسواق العالميةتأتي هذه التطورات في وقت تواجه فيه أسواق الطاقة ضغوطًا متزايدة نتيجة الحرب في إيران والهجمات التي استهدفت حركة الملاحة في البحر الأحمر، وهو ما أدى إلى اضطرابات في صادرات النفط السعودية والخليجية.ويعزز تعطل عمليات التحميل عبر خط أنابيب بحر قزوين المخاوف من نقص الإمدادات، ما قد يدعم أسعار النفط إذا استمرت الاضطرابات أو اتسعت رقعة استهداف منشآت الطاقة.
-1784786715550_320.webp)
النفط يقترب من 100 دولار.. هل تدفع الحرب في الشرق الأوسط الأسعار إلى قفزة جديدة؟
واصلت أسعار خام برنت مكاسبها القوية خلال تعاملات اليوم، لتقترب من مستوى 100 دولار للبرميل، مدعومة بتصاعد المخاطر الجيوسياسية في الشرق الأوسط، وتزايد المخاوف من اضطرابات الإمدادات عبر أهم الممرات البحرية العالمية، في وقت طغت فيه مخاوف نقص المعروض على تأثير ارتفاع مخزونات النفط الأمريكية. لماذا ارتفعت أسعار النفط اليوم؟ قفزت العقود الآجلة لخام برنت بنحو 2.25% لتتداول قرب 96.2 دولارًا للبرميل، بعدما عززت التطورات العسكرية بين الولايات المتحدة وإيران المخاوف من اتساع رقعة الصراع وتأثيره على إمدادات الطاقة العالمية. وجاء الصعود مدفوعًا بعدة عوامل رئيسية، أبرزها: انهيار المسار الدبلوماسي بين واشنطن وطهران، ما رفع احتمالات استمرار التصعيد العسكري. تعرض ناقلات نفط لهجمات بالقرب من مضيق هرمز، أحد أهم الممرات لنقل النفط عالميًا. تجدد تهديدات الحوثيين لحركة الملاحة في البحر الأحمر وباب المندب، بما يزيد مخاطر تعطل الإمدادات. اضطرابات في محطة اتحاد خطوط أنابيب قزوين، التي تنقل جزءًا كبيرًا من صادرات النفط الكازاخستاني. لماذا تجاهلت الأسواق ارتفاع المخزونات الأمريكية؟ رغم إعلان إدارة معلومات الطاقة الأمريكية ارتفاع مخزونات النفط الخام بنحو 1.4 مليون برميل، وهو ما يُعد عادة عاملًا ضاغطًا على الأسعار، فإن الأسواق ركزت بصورة أكبر على المخاطر الجيوسياسية. ويرى المتعاملون أن أي اضطراب في الإمدادات القادمة من الشرق الأوسط ستكون آثاره أكبر بكثير من زيادة مؤقتة في المخزونات الأمريكية، وهو ما أبقى الاتجاه الصاعد مسيطرًا على حركة الأسعار. الدولار وصناديق التحوط يدعمان الصعود حصل النفط أيضًا على دعم إضافي من تراجع الدولار الأمريكي، ما يجعل شراء الخام أقل تكلفة للمستوردين، إلى جانب استمرار عمليات الشراء من قبل صناديق التحوط التي تراهن على استمرار ارتفاع الأسعار مع تصاعد التوترات. هل يقترب النفط من 100 دولار؟ يتداول خام برنت حاليًا بالقرب من أعلى مستوياته منذ أسابيع، بينما تشير المؤشرات الفنية إلى إشارة "شراء قوي" عبر مختلف الأطر الزمنية، وهو ما يعكس استمرار الزخم الصاعد. ويترقب المستثمرون تطورات الأوضاع في الشرق الأوسط، إذ إن أي تصعيد جديد في مضيق هرمز أو البحر الأحمر قد يدفع الأسعار لاختبار مستوى 100 دولار للبرميل، في حين قد يؤدي أي انفراج دبلوماسي إلى تهدئة موجة الصعود.

النفط يقفز لأعلى مستوياته في 6 أسابيع..واضطراب خطوط الإمداد يرفع أسواق الطاقة
قفزت أسعار النفط العالمية خلال تعاملات اليوم الأربعاء ، لتسجل أعلى مستوياتها في ستة أسابيع، تحت ضغط تصاعد المخاطر الجيوسياسية واحتمالات تعطل الإمدادات عبر الممرات المائية الرئيسية في الشرق الأوسط. وصعدت العقود الآجلة لخام «برنت» بمقدار 4.02 دولار (أي بنسبة 4.42%) لتسجل 95.03 دولار للبرميل، بينما ارتفع خام «غرب تكساس الوسيط» الأميركي بمقدار 3.56 دولار (أي بنسبة 4.22%) ليصل إلى 87.90 دولار للبرميل، مسجلين أعلى مستوياتهما منذ 11 يونيو لعام 2026.اتساع جبهة التوترات وتحويل مسارات الناقلات السعودية.وتزايدت الضغوط على سوق الطاقة في ظل استمرار الضربات العسكرية الأميركية على إيران لليلة الحادي عشرة على التوالي، إلى جانب إعلان الجيش الكويتي اعتراض مسيرات إيرانية، وتهديدات الحوثيين للملاحة في مضيق باب المندب. وأجبرت هذه المخاطر ثلاث ناقلات نفط سعودية متجهة إلى آسيا على تغيير مسارها في البحر الأحمر نحو قناة السويس، وسط بحث شركات التكرير الآسيوية عن خيارات شحن بديلة من ميناء ينبع والالتفاف حول إفريقيا تجنباً لتقلبات الإمدادات لعام 2026.ضغوط السوق الفعلية وترقب بيانات المخزونات الأميركية.ويرى محللو الأسواق أن انضمام مضيق باب المندب إلى مضيق هرمز كمنطقة توتر استراتيجية يرفع من علاوة المخاطر ويضغط على السوق الفعلية للنفط الخام. ورغم تسجيل بيانات معهد البترول الأميركي ارتفاعاً أولياً في مخزونات الخام ونواتج التقطير بالولايات المتحدة مقابل تراجع البنزين خلال الأسبوع الماضي، إلا أن المتعاملين يركزون بشكل رئيسي على التطورات الميدانية بانتظار البيانات الرسمية الصادرة عن إدارة معلومات الطاقة الأميركية لعام 2026.

شلل تدريجي في مضيق هرمز.. لماذا يراقب العالم هذا الممر البحري لحظة بلحظة؟
بدأت تداعيات التصعيد العسكري بين الولايات المتحدة وإيران تنعكس بصورة مباشرة على حركة الملاحة في أحد أهم الممرات البحرية في العالم، بعدما أظهرت بيانات قطاع الشحن انخفاضًا جديدًا في عدد السفن العابرة لمضيق هرمز، وسط تصاعد المخاوف الأمنية واتساع نطاق التوتر إلى البحر الأحمر. ويأتي هذا التطور في وقت يراقب فيه المستثمرون وأسواق الطاقة حركة الملاحة البحرية باعتبارها مؤشرًا رئيسيًا على سلامة إمدادات النفط العالمية، خاصة أن مضيق هرمز يمثل شريانًا حيويًا تمر عبره نسبة كبيرة من صادرات النفط والغاز الطبيعي المسال. انخفاض جديد في حركة السفن أظهرت بيانات شركة Kpler المتخصصة في تتبع حركة الشحن البحري أن ثلاث سفن فقط عبرت مضيق هرمز أمس الثلاثاء، مقارنة بـ أربع سفن في اليوم السابق، وهو ما يعكس استمرار تراجع حركة الملاحة مع تصاعد المخاطر الأمنية في المنطقة. ووفق البيانات، غادرت سفينة البضائع العامة "Kaiser" المضيق محملة بالبضائع، بينما دخلت ناقلة البضائع السائبة "H7 SMB 8" وهي فارغة استعدادًا لتحميل شحنات من الخليج، كما عبرت السفينة "Hsin Ocean" محملة بزيت النخيل المكرر. لكن اللافت أن المضيق لم يشهد عبور أي ناقلات نفط خام عملاقة أو ناقلات غاز طبيعي مسال خلال اليوم، وهو تطور يثير مخاوف الأسواق بشأن مستقبل تدفقات الطاقة إذا استمر التصعيد. التصعيد العسكري يزيد المخاطر جاء تراجع حركة السفن بالتزامن مع إعلان الجيش الأمريكي تنفيذ جولة جديدة من الغارات على إيران، لتتواصل العمليات العسكرية لليلة الحادية عشرة على التوالي، وهو ما عزز المخاوف من اتساع رقعة المواجهة في المنطقة. وفي الوقت نفسه، امتدت التوترات إلى البحر الأحمر، بعدما غيرت ناقلتان تحملان نفطًا خامًا سعوديًا متجهتان إلى آسيا مسارهما قبل الوصول إلى مضيق باب المندب، عقب تهديدات أطلقتها جماعة الحوثي باستهداف السفن المرتبطة بشحنات النفط السعودية. كما طالبت الجماعة، عبر رسالة موجهة إلى شركات الشحن، بعدم تحميل أو تفريغ الشحنات في الموانئ السعودية، محذرة من احتمال استهداف السفن المخالفة. لماذا يمثل ذلك خطرًا على الاقتصاد العالمي؟ لا تقتصر أهمية مضيق هرمز على كونه ممرًا بحريًا إقليميًا، بل يعد أحد أهم شرايين الطاقة في العالم، إذ تمر عبره كميات ضخمة من صادرات النفط والغاز القادمة من دول الخليج إلى الأسواق الآسيوية والأوروبية والأمريكية. وأي تراجع في حركة السفن أو ارتفاع في المخاطر الأمنية يدفع شركات الشحن إلى إعادة تقييم مساراتها أو زيادة تكاليف التشغيل والتأمين، وهو ما قد ينعكس على أسعار الطاقة، وتكاليف النقل، وسلاسل الإمداد العالمية، وصولًا إلى أسعار السلع التي يتحملها المستهلك النهائي. التداعيات بدأت بالفعل بدأت شركات الشحن الكبرى اتخاذ إجراءات احترازية لمواجهة التطورات، إذ أعلنت شركة CMA CGM الفرنسية فرض رسوم إضافية طارئة مرتبطة بالوقود اعتبارًا من أغسطس المقبل بسبب المخاطر المتزايدة في مضيق هرمز. ويرى محللون أن هذه الخطوة قد تكون بداية لموجة أوسع من رفع رسوم الشحن إذا استمرت الأوضاع الأمنية في التدهور، وهو ما قد يؤدي إلى زيادة تكاليف التجارة العالمية وارتفاع أسعار الواردات في العديد من الدول. ماذا تترقب الأسواق؟ تترقب الأسواق خلال الأيام المقبلة تطورات الوضع العسكري في الخليج والبحر الأحمر، لأن استمرار انخفاض حركة السفن أو غياب ناقلات النفط العملاقة لفترة أطول قد يزيد من المخاوف بشأن أمن إمدادات الطاقة العالمية. كما يراقب المستثمرون تحركات أسعار النفط ورسوم التأمين البحري وقرارات شركات الشحن الدولية، باعتبارها مؤشرات مبكرة على حجم التأثير الاقتصادي المحتمل إذا استمرت الأزمة أو اتسعت رقعتها.

التصعيد الأمريكي الإيراني يدخل مرحلة أخطر.. غارات جديدة بعد مقتل جنود أمريكيين وقلق متزايد على مضيق هرمز
دخلت المواجهة بين الولايات المتحدة وإيران مرحلة جديدة من التصعيد، بعدما أعلنت واشنطن تنفيذ غارات جديدة داخل إيران، عقب إعلان القيادة المركزية الأمريكية مقتل جنديين أمريكيين وفقدان جندي ثالث إثر هجوم نسبته إلى إيران في الأردن، بينما توعدت طهران برد أكبر، في تطورات تعكس اتساع رقعة المواجهة وارتفاع المخاطر الأمنية والاقتصادية في المنطقة. ويأتي هذا التصعيد في وقت تزداد فيه المخاوف من انعكاس الصراع على أسواق الطاقة العالمية وحركة الملاحة في مضيق هرمز، أحد أهم الممرات البحرية لنقل النفط في العالم. غارات أمريكية جديدة بأوامر من ترامب أعلنت القيادة المركزية الأمريكية أن الضربات الجوية الجديدة بدأت مساء السبت بتوجيه من الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، مؤكدة أن الهدف منها هو تقليص قدرات إيران العسكرية، والحد من قدرتها على تهديد الملاحة التجارية في مضيق هرمز، إضافة إلى الرد على الهجوم الذي استهدف القوات الأمريكية في الأردن. وفي المقابل، ذكرت وسائل إعلام إيرانية أن الغارات استهدفت مناطق في جنوب البلاد، فيما قالت إن الهجوم لم يسفر عن خسائر بشرية أو أضرار كبيرة في البنية التحتية. إيران ترد برسائل عسكرية وسياسية بالتزامن مع الضربات الأمريكية، صعدت طهران من لهجتها السياسية، إذ أكد الزعيم الأعلى الإيراني مجتبى خامنئي أن الولايات المتحدة "ستدفع ثمن" ما وصفه بانتهاكات الاتفاق المؤقت، معتبرا أن واشنطن اختارت توسيع دائرة الصراع بدلا من احتوائه. وفي الميدان، تواصل تبادل الهجمات بين الجانبين، بينما تتحدث تقارير عن استهداف مواقع عسكرية ومنشآت في عدد من دول المنطقة، في حين تعذر التحقق بشكل مستقل من بعض هذه الادعاءات. الخليج في قلب التصعيد أصبحت دول الخليج جزءا رئيسيا من المشهد الأمني الحالي، بعدما أعلنت الكويت اعتراض صواريخ وطائرات مسيرة، بينما صدرت تحذيرات أمنية في السعودية، كما تحدثت وسائل إعلام إيرانية عن هجمات استهدفت مواقع عسكرية في البحرين والأردن. وفي المقابل، لم تصدر تأكيدات مستقلة بشأن جميع هذه التطورات، وهو ما يعكس تعقيد المشهد الميداني واعتماد كثير من المعلومات على بيانات رسمية متبادلة بين أطراف النزاع. لماذا يمثل مضيق هرمز نقطة التحول الأخطر؟ يرى محللون أن الخطر الأكبر لا يرتبط فقط بالعمليات العسكرية، وإنما باحتمال تعطل الملاحة في مضيق هرمز، الذي يمر عبره نحو خُمس تجارة النفط العالمية. وأي اضطراب طويل في هذا الممر البحري قد يؤدي إلى: ارتفاع أسعار النفط العالمية. زيادة تكاليف الشحن والتأمين. ضغوط تضخمية على الاقتصاد العالمي. تقلبات حادة في أسواق الأسهم والعملات. ولهذا السبب، تتابع الأسواق تطورات الصراع لحظة بلحظة، باعتبارها أحد أهم المحركات الحالية لأسعار الطاقة. أسواق المال بدأت بالفعل في التفاعل انعكس التصعيد العسكري على الأسواق العالمية، حيث ارتفعت أسعار النفط مدفوعة بالمخاوف من اضطراب الإمدادات، بينما عزز المستثمرون توجههم نحو الأصول الآمنة، وفي مقدمتها الذهب والدولار الأمريكي، مع تراجع شهية المخاطرة في أسواق الأسهم. ويرى خبراء أن استمرار المواجهة قد يبقي أسعار الطاقة عند مستويات مرتفعة، خاصة إذا امتد التأثير إلى حركة الملاحة أو صادرات النفط في المنطقة. هل يتجه الصراع إلى مواجهة أوسع؟ تشير التطورات الأخيرة إلى أن فرص العودة السريعة للمسار الدبلوماسي أصبحت أكثر تعقيدا، في ظل استمرار العمليات العسكرية وتبادل الرسائل التصعيدية بين واشنطن وطهران. ورغم ذلك، يترقب المستثمرون أي تحركات سياسية قد تحد من اتساع المواجهة، لأن استمرار التصعيد ستكون له تداعيات مباشرة على الاقتصاد العالمي و أسواق المال وسلاسل إمدادات الطاقة خلال الفترة المقبلة.

النفط يحلق قرب أعلى مستوياته منذ يونيو.. والأسواق تشتعل مع إغلاق "هرمز" وتهديد باب المندب
حافظت أسعار النفط اليوم السبت في التداولات الفورية على مكاسبها، على مستويات إغلاقها القياسية بنهاية الأسبوع؛ حيث استقرت العقود الآجلة لخام برنت عند مستوى 88.10 دولاراً للبرميل بعد قفزة بـ 4.59% (ما يعادل 3.87 دولار)، في حين استقر خام غرب تكساس الوسيط الأميركي (WTI) عند 82.49 دولاراً للبرميل إثر صعوده بـ 4.48%. وسجل كلا الخامين أعلى مستوياتهما السعرية منذ منتصف يونيو الفائت، متوجين رالي أسبوعياً عنيفاً قفز بالأسعار بنحو 16% كاملة، ليسير "برنت" نحو ثالث مكاسبه الأسبوعية المتتالية، والخام الأميركي نحو أسبوعه الأخضر الثاني لعام 2026. ليلة سابعة من قصف "سنتكوم" يشل الحركة الملاحية في مضيق هرمز. وجاء هذا الاشتعال الصاروخي في أسواق الطاقة نتيجة انهيار الهدنة المؤقتة وتحول المناوشات إلى مواجهة عسكرية مباشرة؛ حيث أعلنت القيادة المركزية الأميركية (سنتكوم) مساء الجمعة عن تنفيذ ليلتها السابعة على التوالي من الضربات الجوية المركزة داخل العمق الإيراني بهدف تقويض قدراتها العسكرية. وجاء التحرك الأميركي عقب قيام طهران بقصف مطار وجسور حيوية، واستهداف محطة طاقة وتحلية مياه كبرى في دولة الكويت، مما تسبب في شلل شبه تام وتراجع حاد لتدفقات النفط عبر مضيق هرمز الاستراتيجي، الذي يغذي وحده نحو 20% من إمدادات الطاقة العالمية لعام 2026.التهديد ينتقل لـ "باب المندب" والأسواق تتأهب لصدمة تضخمية كبرى.ولم تتوقف الضغوط الجيوسياسية عند الخليج العربي فحسب، بل اتسعت رقعة التهديد لتطال ممرات الشحن بالبحر الأحمر؛ إثر ممارسة طهران ضغوطاً مكثفة على جماعة الحوثي اليمنية لإغلاق مضيق باب المندب كليّاً في حال واصلت واشنطن استهداف بنية شبكة الكهرباء الإيرانية. وتضع هذه التطورات المعقدة الاقتصاد العالمي أمام شبح صدمة تضخمية جديدة قد تجبر البنوك المركزية، وفي مقدمتها مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي، على تبني مواقف أكثـر تشدداً والإبقاء على أسعار الفائدة مرتفعة لعام 2026، خوفاً من خروج أسعار المستهلكين عن السيطرة.

حرب المضائق تشعل النفط عالمياً..ووكالة الطاقة تحذر من حرج في الإمدادات
ارتفعت أسعار النفط العالمية بنحو 2% خلال تعاملات اليوم الجمعة؛ مدفوعة بالتصعيد العسكري العنيف والمباشر بين الولايات المتحدة وإيران، وتزايد المخاوف من حدوث اضطرابات حادة في إمدادات الخام العالمية. وصعدت العقود الآجلة لخام برنت بمقدار 1.53 دولار (أو 1.66%) لتصل إلى 85.63 دولار للبرميل، كما ارتفعت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأميركي بمقدار 1.69 دولار (أو 2.09%) مسجلة 80.6 دولار للبرميل، ليتجه كلا الخامين نحو اختتام أسبوع استثنائي حققا فيه مكاسب قياسية بلغت نحو 13% لعام 2026.مخاطر إغلاق باب المندب تضع الإمدادات العالمية في مهب الريح.وتفاقمت مخاوف أسواق الطاقة عقب انهيار الهدنة رسمياً وتحول الملاحة في مضيق هرمز إلى منطقة خطر، بالتزامن مع توجيه طهران لحلفائها الحوثيين بالاستعداد التام لغلق مضيق باب المندب بالبحر الأحمر في حال استهداف البنية التحتية النفطية لإيران. وأشار محللو "كومرتسبانك" إلى خطورة هذا التهديد المزدوج، موضحين أن حركة الناقلات في البحر الأحمر كانت قد تكثفت مؤخراً نتيجة تحويل السعودية لجزء من صادراتها بعيداً عن هرمز، مما يعني أن أي شلل في باب المندب سيؤدي حتماً إلى قفزة سعرية غير مسيطر عليها في تداولات عام 2026.ضربات متبادلة في سوريا والخليج والوكالة الدولية تحذر من شلل الأسواق.وعلى الأرض، اتسع نطاق الصراع الميداني عقب إعلان إيران عن تنفيذ ضربات صاروخية استهدفت منشآت أميركية في الشرق الأوسط، شملت هجوماً مباشراً وصادماً على أهداف في سوريا، وردت عليه القيادة المركزية الأميركية بموجة قصف جديدة لتقليص القدرات العسكرية الإيرانية. وتزامناً مع هذا الحصار المتبادل، أطلق المدير التنفيذي لوكالة الطاقة الدولية، فاتح بيرول، تحذيراً شديد اللهجة أكد فيه أن أمن إمدادات النفط بات يمثل قضية حرجة، معرباً عن قلقه البالغ من أن استمرار الأزمة لأسابيع مقبلة سيهدد استقرار الأسواق العالمية لعام 2026.

تصعيد غير مسبوق في الخليج.. أمريكا تشن موجة ضربات جديدة على إيران وطهران تلوح بإغلاق باب المندب
دخل التصعيد العسكري بين الولايات المتحدة وإيران مرحلة جديدة، بعدما أعلن الجيش الأمريكي، الأربعاء، تنفيذ موجة جديدة من الضربات الجوية ضد أهداف داخل إيران، بالتزامن مع تهديدات إيرانية بإغلاق مضيق باب المندب، أحد أهم الممرات البحرية لتجارة النفط العالمية، في خطوة قد تنذر بتوسيع دائرة المواجهة العسكرية في الشرق الأوسط. ويأتي هذا التطور بعد ساعات من دخول الحصار البحري الأمريكي على الموانئ الإيرانية حيز التنفيذ، ما يزيد من تعقيد المشهد الأمني في المنطقة ويثير مخاوف متزايدة بشأن أمن الملاحة وإمدادات الطاقة العالمية. واشنطن تبدأ موجة جديدة من الضربات أعلنت القيادة المركزية الأمريكية (سنتكوم) أن القوات الأمريكية بدأت عند الساعة السادسة صباحًا بتوقيت شرق الولايات المتحدة، موجة جديدة من الضربات الجوية ضد أهداف داخل إيران. وأكدت القيادة، في بيان نشرته عبر منصة "إكس"، أن العمليات تستهدف مواصلة إضعاف القدرات العسكرية الإيرانية المستخدمة في مهاجمة السفن التجارية داخل مضيق هرمز، مشيرة إلى استمرار العمليات العسكرية ضمن استراتيجية أوسع لحماية الملاحة الدولية. إيران ترد بالتهديد.. باب المندب على الطاولة في المقابل، نقلت وسائل إعلام إيرانية عن الحرس الثوري تهديده بإغلاق "جميع ممرات تصدير الطاقة التي تستفيد منها الولايات المتحدة وحلفاؤها"، بعدما أغلقت طهران مضيق هرمز وأعادت واشنطن فرض الحصار البحري على الموانئ الإيرانية. وأكد الحرس الثوري، وفق وكالة "إرنا"، أن صادرات الطاقة في المنطقة "إما أن تكون للجميع أو لا أحد"، في رسالة حملت تهديدًا واضحًا بإمكانية استهداف ممرات بحرية استراتيجية أخرى. ويكتسب هذا التهديد أهمية استثنائية، لأن مضيق باب المندب يربط البحر الأحمر بخليج عدن، ويمر عبره جزء كبير من صادرات النفط السعودية، إضافة إلى نسبة كبيرة من حركة التجارة والشحن العالمية. الحوثيون يرفعون سقف التهديد وفي تطور متصل، أعلن مسؤول حوثي بارز استعداد الجماعة لإغلاق مضيق باب المندب إذا استمرت العمليات العسكرية ضد اليمن، معتبرًا أن هذه الخطوة قد تدفع أسعار النفط إلى 200 دولار للبرميل، وفق ما نقلته وسائل إعلام إيرانية. وتزيد هذه التصريحات من المخاوف بشأن احتمالات تعطل حركة التجارة العالمية إذا اتسع نطاق الصراع ليشمل أحد أهم الممرات البحرية الدولية. إيران تعلن سقوط قتلى في الغارات على الجانب الإيراني، أعلن الجيش مقتل سبعة جنود على الأقل في غارات أمريكية استهدفت قاعدة عسكرية بمدينة بمبور جنوب شرقي البلاد. وبحسب وكالة "تسنيم"، أصابت 13 صاروخًا مواقع داخل القاعدة، شملت أماكن إقامة ونقاط حراسة ومرافق عسكرية، فيما قالت السلطات الإيرانية إن الهجوم استهدف إيقاع أكبر قدر ممكن من الخسائر البشرية. كما أفادت وسائل إعلام إيرانية بسماع انفجارات في مدينتي بمبور وتشابهار، بينما ذكرت وكالة "مهر" أن الدفاعات الجوية الإيرانية فُعّلت حول محطة بوشهر النووية، دون الكشف عن مزيد من التفاصيل. ترامب يصعد لهجته ضد إيران وفي موازاة العمليات العسكرية، صعد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب من لهجته، معلنًا أنه قد يأمر بضرب محطات الكهرباء الإيرانية الأسبوع المقبل إذا لم يتم التوصل إلى اتفاق مع طهران. وأكد ترامب أن أي اتفاق لن يكون مقبولًا ما لم يضمن منع إيران من امتلاك سلاح نووي، مشيرًا إلى أن الضربات السابقة على المنشآت النووية الإيرانية حالت دون وصولها إلى هذه المرحلة. كما شدد، عبر منصة "تروث سوشيال"، على أن مضيق هرمز سيظل مفتوحًا أمام جميع السفن باستثناء الإيرانية، مهاجمًا القيادة الإيرانية ومتهمًا إياها بدفع البلاد نحو "طريق الدمار". اشتباكات في مضيق هرمز وانتشار أمريكي واسع وفي تطور ميداني آخر، أفاد التلفزيون الإيراني بوقوع اشتباكات وتبادل لإطلاق النار في مضيق هرمز بالتزامن مع بدء تنفيذ الحصار البحري الأمريكي. وأكدت القيادة المركزية الأمريكية أن أكثر من 20 سفينة حربية ومئات الطائرات العسكرية تنتشر حاليًا في أنحاء الشرق الأوسط، مع استمرار القوات الأمريكية في حالة تأهب كاملة لتنفيذ أي مهام إضافية. وقال قائد القيادة المركزية الأمريكية، الأدميرال براد كوبر، إن إيران هاجمت سبع سفن تجارية خلال الأيام السبعة الماضية، ما أدى إلى سقوط قتلى ومصابين ومفقودين بين أفراد الطواقم المدنية، إضافة إلى إطلاق عشرات الصواريخ والطائرات المسيّرة باتجاه دول خليجية. هل تتجه الأزمة إلى مواجهة أوسع؟ التطورات الأخيرة تعكس انتقال المواجهة بين واشنطن وطهران إلى مرحلة أكثر تعقيدًا، بعدما امتدت من الضربات الجوية إلى الحصار البحري والتهديد بإغلاق الممرات المائية الاستراتيجية. ومن المتوقع أن يؤدي أي تعطيل لمضيق باب المندب، إلى جانب التوتر في مضيق هرمز، إلى اضطرابات واسعة في أسواق النفط وسلاسل الإمداد العالمية، خاصة أن الممرين يمثلان شريانًا رئيسيًا لتجارة الطاقة وحركة الشحن الدولية.

النفط قرب 109 دولارات بعد تعثر محادثات واشنطن وطهران
الجمعة 16 مايو 2026 – واصلت أسعار النفط العالمية ارتفاعها القوي لتقترب من مستوى 109 دولارات للبرميل، مدفوعة بتعثر محادثات السلام بين الولايات المتحدة وإيران وتصاعد المخاوف من اضطرابات الإمدادات في منطقة الخليج، ما أعاد التوترات الجيوسياسية إلى صدارة اهتمامات الأسواق العالمية. النفط يواصل الصعود وسط تعثر المفاوضات قفزت أسعار النفط الخام بنحو 3% خلال تداولات اليوم، مع تزايد القلق بشأن مستقبل الإمدادات العالمية واستمرار حالة الجمود السياسي في الشرق الأوسط. وسجل خام غرب تكساس الوسيط (WTI) ارتفاعاً بنسبة 4.2% ليصل إلى 105.42 دولار للبرميل، بينما اقترب خام برنت من حاجز 109 دولارات، مدعوماً بمخاوف المستثمرين من اتساع نطاق الصراع وتعطل حركة الملاحة في مضيق هرمز. العالم بأكمله يراقب ممراً بحرياً ضيقاً وكأنه زر تشغيل الاقتصاد العالمي. وإذا تعطّل الزر، تبدأ البشرية بإعادة اكتشاف معنى كلمة “تضخم” بطريقة عملية جداً. قمة ترامب وشي تنتهي دون اختراق اختتمت الاجتماعات الثنائية بين الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ونظيره الصيني شي جين بينغ في بكين دون التوصل إلى خارطة طريق واضحة لإنهاء الحرب أو تخفيف التوترات الإقليمية. وأكد ترامب عقب انتهاء القمة أن واشنطن وبكين متفقتان على ضرورة منع إيران من امتلاك سلاح نووي، مع التشديد على أهمية إبقاء مضيق هرمز مفتوحاً أمام الملاحة الدولية. إلا أن غياب اتفاق رسمي أو إطار سلام مشترك كشف استمرار الخلافات الجوهرية بين القوى الكبرى بشأن إدارة الأزمة. رفض أمريكي للمقترح الإيراني في تطور زاد من تشاؤم الأسواق، أعلن الرئيس ترامب رفضه للمقترح الإيراني الخاص بالتسوية السياسية، معتبراً أن بعض البنود “غير قابلة للتفاوض”. وقال ترامب للصحفيين على متن طائرة “إير فورس وان” إن الإدارة الأمريكية ترفض أي بنود مرتبطة بالبرنامج النووي الإيراني، مؤكداً أن الوثيقة المقترحة لم تستوفِ الشروط الأمريكية الأساسية. كما صرح وزير الخارجية الإيراني بأن طهران لا تثق بقدرة الإدارة الأمريكية الحالية على التوصل إلى اتفاق سلام عادل، ما عمّق حالة الجمود الدبلوماسي. هدنة لبنان لا تنجح في تهدئة الأسواق ورغم إعلان وزارة الخارجية الأمريكية تمديد اتفاق وقف إطلاق النار بين إسرائيل ولبنان لمدة 45 يوماً، فإن الأسواق تجاهلت هذا التطور الإيجابي نسبياً بسبب استمرار التصعيد الأوسع في المنطقة. وشهد جنوب لبنان غارات إسرائيلية متواصلة، فيما أعلن حزب الله تنفيذ هجمات بالطائرات المسيّرة والمدفعية ضد مواقع إسرائيلية، ما أبقى المخاوف الأمنية مرتفعة. مخاوف متزايدة بشأن أمن الطاقة العالمي يراقب المستثمرون عن كثب أمن البنية التحتية الحيوية في الخليج، بما في ذلك: ● خطوط تصدير النفط. ● منشآت الطاقة. ● كابلات الاتصالات البحرية. ● حركة الملاحة التجارية في مضيق هرمز. ويرى محللون أن استمرار التوترات الحالية قد يدفع أسعار النفط لمزيد من الارتفاع خلال الأسابيع المقبلة، خاصة إذا تعرضت الإمدادات أو الممرات البحرية لأي اضطرابات إضافية. كما تزداد المخاوف من أن يؤدي ارتفاع أسعار الطاقة إلى تغذية موجة تضخمية عالمية جديدة، ما قد يدفع البنوك المركزية للإبقاء على أسعار الفائدة المرتفعة لفترة أطول

النفط بين التعافي والقلق... ومخاوف من التصعيد
مع استمرار الحرب الإيرانية الأمريكية، وتزايد المخاوف من تصعيد وتيرة الصراع ليشمل الشرق الأوسط، وما يترتب على ذلك من تعطّل الإمدادات النفطية عبر مضيق هرمز وتراجع الإنتاج وزيادة الضغوط على الأسواق، سجّلت أسعار النفط ارتفاعاً بعد الهبوط الحاد الذي شهدته يوم الاثنين. النفط يصعد مجدداً وسط مخاوف من اتساع رقعة الصراع بعد أن أرجأ الرئيس الأمريكي دونالد ترامب استهداف منشآت الطااقة الإيرانية لمدة خمسة أيام، تجاوز سعر مزيج برنت مستوى 104 دولارات للبرميل، بعد أن هبط بنسبة 11% يوم الاثنين الماضي. كما ارتفعت العقود الآجلة للنفط الأمريكي بنسبة 4.79% لتصل إلى 92.35 دولاراً للبرميل، في حين صعد خام برنت بنسبة 4.55% ليبلغ 104.49 دولاراً للبرميل. وقد أدت الحرب الإيرانية الأمريكية إلى تعطيل مرور ناقلات النفط عبر مضيق هرمز، موقفة بذلك الإمدادات النفطية وارتفاع أسعار الإنتاج والنقل، بالإضافة إلى ارتفاع أسعار المشتقات النفطية مثل الديزل ووقود الطائرات. وقد أسهم ذلك في الضغط على احيتاطيات النفط العالمية، وزيادة المخاوف من ارتفاع مستويات التضخم، لا سيما بعد هيمنة حالة عدم اليقين بشأن دور دول الشرق الأوسط والخليج العربي في هذا التصعيد. توقعات أسعار النفط وسط الحرب لا شك أن هذه التوترات والمخاوف من احتمال التصعيد تسهم في تعزيز التوقعات بارتفاع أسعار النفط واضطراب أسواق الطاقة في العالم. وبناءً لذلك، قامت بنوك وول ستريت برفع توقعاتها لأسعار النفط تدريجياً في الأسابيع الأخيرة. وفي السياق ذاته، توقعت مجموعة "غولدمان ساكس" قبل منشور ترمب يوم الاثنين، أن يبلغ متوسط سعر الخام 85 دولاراً للبرميل هذا العام، مقارنةً بـ 77 دولاراً سابقاً. ختاماً، تبقى أسعار النفط شديدة التأثر بالتطورات الجيوسياسية، لا سيما في ظل استمرار التوترات بين إيران والولايات المتحدة، وتزايد المخاوف من اتساع رقعة الصراع لتشمل منطقة الشرق الأوسط والخليج العربي، ما ينعكس على اضطرابات أسواق الطاقة عالمياً. وعليه، تبقى متابعة المستجدات السياسية عنصراً أساسياً لفهم اتجاهات أسعار النفط خلال المرحلة المقبلة.
آخر أخبار اخبار اليوم

أستراليا تتحرك ضد رسوم ترامب الجمركية الجديدة.. ومفاوضات مرتقبة مع واشنطن
-1785014024294_320.webp)
الكرملين: هجمات أوكرانيا على خط أنابيب بحر قزوين "إرهاب في قطاع الطاقة"

بنك أوف أمريكا : تقلبات النفط تهدد بإطالة التضخم وتعيد سيناريو رفع الفائدة عالمياً

بئر "فيلوكس-1"..مصر تقترب من أول اكتشاف نفطي في غرب المتوسط

